أعمل بالمحاماة وأشتغل بفرع من فروعها، وهو فرع التعويضات؛ وهي القضايا التي تُرفع على شركات التأمين بموجب وثيقة التأمين الإجباري على السيارات والمتسببة في حوادث القتل الخطأ والإصابة الخطأ، وتقضي فيها المحكمة بمبلغ تعويض لأسرة المتوفى أو الذي أصابته أضرار مادية أو أدبية نتيجة الإصابة الخطأ وتلزم شركة التأمين بأدائها. فهل هذا التعويض الذي يحكم به القاضي على شركة التأمين جائز؟ وهل ما آخذه من أتعاب عند صرف المبلغ حسب الاتفاق مع أهل المتوفى حلال؟
إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال وأن السائل يقوم بأداء عمله بإخلاص وأمانة بعيدًا عن التحايل والتضليل، فإن العمل الذي يقوم به في هذه الحالة يكون جائزًا، ويكون الأجر الذي يتقاضاه على حسب الاتفاق مشروعًا، وما اشتُهر عند العامَّة بالعِوض وأنه لا يجوز قبولُه لا أساس شرعيًّا له، بل الشريعة المطهرة حفظت لأصحاب الحقوق حقوقهم، وندبتهم إلى العفو ولم توجبه عليهم، فمن شاء أخذ حقَّه واستوفاه وأنفقه كيف شاء، ومن شاء عفا عن الكل أو البعض: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البقرة: 237]، ولكن لا تثريب على من أخذ حقَّه المادي مِن قاتلٍ أو مغتصبٍ أو معتدٍ أو صائلٍ أو مُحارِبٍ.
وكتب الفقه على اختلاف المذاهب مشحونةٌ بأبواب الجنايات والقصاص والديَات والأُروش والحكومات في النفوس والأطراف والأصابع والأسنان وغير ذلك.
فالحمد لله على هذه الشريعة الوسط التي أعطت لكل ذي حق حقه بلا حيفٍ ولا تفريط، وصلى الله وسلم على النبي المصطفى القائل: «وَايْمُ اللهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا» رواه البخاري. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: هل الإشارة أو الكتابة بالنسبة للأشخاص من ذوي الهمم من فاقدي حاستي السمع والكلام تقوم مقام الكلام؟
هل تستحق الزوجة المهر والمعاش إذا توفي الزوج قبل الدخول بها؛ حيث عقد شابٌّ زواجه على فتاة واتفقا على إعطائها حجرتين كمهر لها، وأحضرهما لها من تاجر موبيليا بالقسط، وسدَّدَ جزءًا من المبلغ فقط، وحُرِّرَت قائمة على الزوج بتلك الحجرتين، ثم تُوفّي قبل الدخول بزوجته، وصرفت الزوجة معاشًا عن زوجها، ويريد والد الزوج أن يُرجع الحجرتين إلى التاجر ويأخذ المبالغ التي دُفِعَت ويتخلَّص من المبالغ المقسطة؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟
ما حكم تفويض المرأة في الطلاق الثلاث، وذلك بأن يفوضها زوجها في تطليق نفسها الثلاث طلقات متفرقات (واحدة بعد واحدة)؟ وهل يجوز لها أن تشترط ذلك في عقد الزواج؟
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
ما هو رأي فضيلتكم في الشهادات المرضية والإجازات المرضية التي يمنحها الأطباء للمترددين على العيادات الحكومية بدعوى الظروف؟ فمثلا طلاب الثانوية يريدون التفرغ لأخذ دروس خصوصية، ويرى معظم الأطباء أنه لا شيء عليه إن أعطاه إجازة. أليست هذه من قبيل شهادة الزور؟
طلبت حكومة إحدى الدول الرأي فيما إذا كانت شهادة الواحد تكفي في إثبات الرجعة أم لا؟