حدث نزاعٌ في قريتي حول الحكم الشرعي في ستر قدمَيِ المرأة أثناء الصلاة، هل يجب سترهما، أم أنه يجوز كشفهما؟ ويرجو السائل بيان الحكم الشرعي حسمًا للنزاع.
ستر المرأة لقدمَيْها محل خلاف بين الفقهاء، فالأَولى سَتْرهما؛ خروجًا من الخلاف، ومع ذلك يجوز الأخذ بقول من أجاز كشفهما، ولا إثم على المرأة في ذلك، وصلاتها صحيحة. على أنه لا ينبغي النزاع في مثل هذه المسائل الخلافية؛ للقاعدة الشرعية "لا يُنكَر المختلف فيه".
يجب على المرأة المسلمة أن تغطِّيَ جسدها كلَّه في الصلاة إلا وجهها وكفيها، وذهب الإمام أبو حنيفة والثوري والمزني من الشافعية إلى أنَّ قدميها ليستا بعورةٍ كذلك، وعند الإمام مالك أنَّ قَدَمَيِ المرأة من العورة المخففة فإذا كشفتهما صحَّت صلاتُها، وإن كان كشفهما حرامًا أو مكروهًا، ولكن تنبغي عنده إعادتها مع سترهما ما دام وقت الصلاة باقيًا، فإن خرج وقتها فلا إعادة مع بقاء المؤاخذة عليها، فالحاصل أنَّ الخلاف قد وقع بين العلماء في حكم ستر المرأة لقدميها في الصلاة.
والقواعد المقررة شرعًا:
أولًا: أنه إنما يُنكَر ترك المتَّفَق على فعله أو فعل المتَّفَق على حرمته، ولا يُنكَر المختلف فيه.
ثانيًا: أنَّ الخروجَ من الخلاف مستحبٌّ.
ثالثًا: أنَّه من ابتُلِيَ بشيءٍ من المختلف فيه فليقلِّد من أجاز.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ ستر المرأة لقدميها من الأمور الخلافية التي لا يعترض فيها بمذهب على مذهب، وعلى المرأة أن تدرك أن تغطية قدميها خروجًا من الخلاف أمرٌ مستحب، ومع ذلك فلها أن تقلِّد من أجاز كشفهما ولا حرمة عليها حينئذٍ في ذلك وصلاتُها صحيحةٌ، ولا ينبغي أن يكون ذلك مثارَ نزاعٍ وخلافٍ بين المسلمين؛ لأنه من الأمور الظنية التي يسوغ الخلاف فيها والتي يسعنا فيها ما وسع سلفنا الصالح حيث اختلفوا فيها من غير فرقة ولا تنازع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي حدود التعامل بين الفتاة ومن كُتِبَ كتابها عليه؟ والفرق بينه وبين الزوج؟ وما هو حكم خلع الحجاب أمام كل من خطيبي وزوج خالتي أو عمتي؟
هل إزالة الشعر بالليزر للمرأة الصائمة يؤثر على صحة صيامها؟
ما حكم سفر المرأة للعمل بالخارج مِن غير أن يكون معها مَحرم؟
قال السائل: إحدى قريباتي متزوجة، وبعد زواجها حدث لها خللٌ في عادتها الشهرية، فأحيانًا تزيد فترة الحيض وتارة تنقص، وأحيانًا تأتي الدورة مبكرًا بضعة أيام عن عادتها وتارة تتأخر عنها بضعة أيام؛ فكيف لها أنْ تتطهر لتصلي وتصوم؟
ما حكم منع الزوج أقارب زوجته من زيارتها؛ فأنا أعرض لفضيلتكم أن لي زوجة، ولها جدة من أمها، وخالتان، وخال، وأولاد خالاتها، وفي كل يوم يحضرون بمنزلي ويكلمونها بكلام مفاده معاشرتي بالسوء، وذلك لأني طالما تكلموا معي في وجودي معهم بمحل سكنهم، ولعدم لياقته لسكنتي أجبتهم بالرفض، ثم في مساء يوم الثلاثاء 30 أبريل سنة 1907م حضر خالها فوجدني أتكلم مع والدها في شأن ذلك، ورجوته بعدم دخول هؤلاء الأشخاص بمنزلي، فما كان من خالها المذكور إلا أنه تهور علي وشتمني، وأخذ ابنة أخته الزوجة المذكورة أمام والدها وخرج من منزلي، وحيث إن من الواجب علي معرفة ما إذا كان لهم الحق في زيارتها من عدمه، أو لخالها الحق في أخذها من منزلي حال وجود والدها أم لا؟ بناء عليه ألتمس من فضيلتكم إفتائي عما إذا كان لهم الحق في زيارتها أم لا؟ وتوضيح الأوقات الواجب زيارة كل فرد من أقاربها فيه. مع إفتائي أيضًا عما إذا كان لخالها أن يأخذها بمنزله، أو له حق في أخذ شيء من الأشياء تعلقها أم لا؟ أرجو من فضيلتكم توضيح ذلك بالكيفية الواجب اتباعها شرعًا لتنفيذها بالقوة حسب الأصول المتبعة في الشرع والسياسة.
بمَ تنتهي عدة المرأة المطلقة؟