ما حكم بيع سيارة بالتقسيط عن طريق البنك؟ فهناك معرض يقوم ببيع سيارات بالتقسيط وبالنقد، وفي حالة البيع لا يتقاضى مقدَّمًا من الثمن، إلا أنه يحرِّر بثمن السيارة شيكات إلى البنك، وبعدها يقوم البنك بإعطاء صاحب المعرض ثمن السيارة نقدًا، ويقوم البنك بعد ذلك بتحصيل الشيكات المقسطة من المشتري. فما الحكم في البيع بهذه الصورة؟
هذه الصورة عبارة عن مرابحة يتوسط فيها البنك بين المعرض والعميل، وتكييفها شرعًا: أنها تتضمن معاملتين؛ يأخذ البنك في المعاملة الأولى السيارةَ نقدًا بثمن حالٍّ، ثم يبيعها في المعاملة الثانية للعميل بثمن مؤجَّل معلوم الأجل والأصل والزيادة.
ومن المقرر شرعًا أنه يصحُّ البيعُ بثمنٍ حالٍّ وبثمن مؤجل إلى أجل معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزةٌ شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجل وإن لم يكن مالًا حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكِر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسَّة إليه بائعينَ كانوا أو مشترين. ولا يُعَدُّ ذلك مِن قبيل الربا؛ لأن القاعدة الشرعية أنه إذا توسطت السلعة فلا ربا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة؟ علمًا بأن تناول مثل هذه الأدوية قد يترتّب عليه الإضرار بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات.
ما حكم بيع السجاد المكتوب عليه لفظ الجلالة؟ فهناك رجلٌ يتاجر في السَّجَّادِ، ومنه سَجَّاد الصلاة المكتوب عليه كلمات للإهداء أو بعض الأسماء، مما يشتمل أحيانًا على لفظ الجَلَالَة -كما في بعض الأسماء المركبة مِن نحو عبد الله وغيرها- أو بعض الكلمات القرآنية، ويَبسُطُه المشتري على الأرض للصَّلاةِ عليه، فهل يحرُم عليه شرعًا بيع السَّجَّاد المشتمل على تلك الكلمات؟
يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟
هل يجوز انتفاع المشتري بالمبيع عند التأخر في دفع باقي الثمن؟ حيث باع رجل ثمانية أفدنة بمبلغ 1200 جنيه بعقد ابتدائي بتاريخ 2/ 8/ 1944م، قبض من ثمنها 200 جنيه عند تحرير العقد، واشتَرَط دفع باقي الثمن عند التوقيع على العقد النهائي الذي اشترط أن يحرره بمعرفة المشتري، ويُقَدَّم له لتوقيعه، كما اشترط أنه في حالة تأخير المشتري عن تحرير العقد المذكور لغاية نهاية أكتوبر سنة 1944م يكون ملزمًا بدفع 300 جنيه أخرى من الثمن، ولم يذكر بالعقد الابتدائي شيئًا عن موعد دفع باقي الثمن. وقد استمر المشتري ابتداءً من نوفمبر سنة 1944م في دفع أقساط من الثمن بلغ مجموعها 800 جنيه حتى نهاية مايو سنة 1945م ، ثم في 5/ 6/ 1945م حرَّر العقد النهائي، ودفع باقي الثمن. ونظرًا لأن المشتري وضع يده على الأطيان المذكورة واستغلَّها ابتداءً من تاريخ العقد الابتدائي ولم يدفع باقي الثمن ومقداره 400 جنيه إلا بعد انقضاء نحو ثلثي سنة 1945م الزراعية، فضلًا عن أن 800 جنيه التي دفعها من الثمن كانت تُدفع أقساطًا في مدة عشرة أشهر؛ لذلك قد أخذ من المشتري علاوة على 1200 جنيه الثمن المتفق عليه مبلغ عشرين جنيهًا كإيجار للقدر الذي استغله قبل أن يدفع ثمنه. فهل يحلُّ له أخذ مبلغ العشرين جنيهًا المذكورة، أو أنه لا يحلُّ له أخذها وتعتبر من قبيل الربا المحرم؟
ما هو الرأي الشرعي حول بيع السمك في الماء في الحالات الآتية:
- المزارع السَّمكية: تُعرَض عيّنةٌ من السمك على المشتري، ويُتَّفق على الكمية والسعر، ثم يتم التسليم.
- أسماك الزينة في الأحواض الزجاجية: تُعرَض الأسماك بأسعارها وهي في الحوض.
- الأحواض في المطاعم الكبرى: يختار الزبائن الأسماك وهي في الأحواض، ويكون البيع بالوزن أو بالعدد.
والسؤال: هل تتفق هذه البيوع -التي يتم فيها بيع السمك في الماء- مع ما هو موجودٌ في الفقه الإسلامي الموروث من نصوصٍ تُفيدُ النهيَ عن بيع السمك في الماء؟ مع العلم بأنَّ هذه الأحواض محددة المساحة ومُقسَّمة؛ بحيث يتم الوصول إلى ما فيها من أسماك بسهولةٍ ويسر حسب الكمية المتفق عليها بين البائع المشتري.
ما حكم البيع على البيع للتأخر في سداد باقي المبلغ؟ حيث إن مالك حصة في عقار باع حصته منذ سبع سنوات لرجلٍ بمبلغ أربعين ألف جنيه سدد منها المشتري مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه، ثم حدثت بينهما خلافات على باقي الثمن وعلى التسجيل. فهل يجوز له أن يبيع هذا العقار -أي حصته- لمشتر آخر الآن بمبلغ ثمانين ألف جنيه مع التزامه أمام المشتري بحل مشكلاته مع المشتري الأول ورد المبلغ الذي دفعه قبل ذلك كمقدم لهذه الحصة له؟ وذلك بعد أن يبيع للمشتري الثاني، مع العلم أن المالك أخبر المشتري الثاني أنه يحوز توكيلا من المشتري الأول. وأيضًا المشتري الأول قد لا يعلم أي شيء عن بيع الحصة للمشتري الآخر. وهل يجوز للمشتري الثاني أن يشتري هذه الحصة من المالك؟ ولو جاز فهل يشتريها منه بصفته مالكًا أم وكيلا عن المالك؟