هل يجوز لنا التبرع بمبلغ من مال المتوفَّى لصدقة جارية على روحه دون الإضرار بأولاده ومنهم طفل قاصر؟ أرجو بيان الحكم الشرعي.
يمكن للورثة بعد أن يعرف كل واحد منهم نصيبَه أن يُخرجوا مُجتمِعِين أو فُرادى صدقةً جارية عن المتوفى إذا طابت أنفسهم بذلك، بشرط أن لا يشمل ذلك الطفل القاصر.
المتوفَّى ليس له مال إلا ما ينفق من مصاريف يحتاجها حتى الدفن وما يخرج من وصايا ولسداد الديون، وبعد ذلك يكون المال للورثة لا للميت.
وعليه وفي واقعة السؤال: لا يجوز إخراج صدقة جارية من تركة الميت؛ لأن من الورثة من هو طفل دون البلوغ وقبل حَدِّ التكليف، ولا يجوز التصرف في ماله إلا بما فيه منفعة محضة له، وإخراج الصدقة لوالده من ماله ليس منفعة محضة له، ولكن يمكن لكل وارث -أنت وغيرك- أن تُخرجوا مجتمعين أو فرادى صدقة جارية ما دمتم مكلفين تطيب أنفسكم بذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
مات رجل عن: أم، وأب، وثلاث أخوات شقيقات. ثم توفي الأب عن: زوجة، وثلاث بنات، وأخوين ذكرين شقيقين. ولم يترك المتوفيان المذكوران أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفيت امرأة عن: زوج، وجدة لأم، وأب، وإخوة أشقاء: ذكرين وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
تركة تشتمل على نقود وعروض وعقار، أراد الورثة عمل تخارج فيما بينهم، على أن بعضهم يأخذ قدرًا معلومًا من النقود زائدًا عما يستحقه فيها، عِوَضًا عما له فيها وفي بقية الأنواع، ورضي ذلك البعض، فهل هذا التخارج صحيح؟
ما حكم مؤاخذة العائلة بجريرة شخص منها ارتكب جرما؟ فبما أنه لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي ورثها على تتابع الأجيال، إلا أنه بتغير الثقافات والمفاهيم في تلك المجتمعات قد تغيرت تلك العادات والتقاليد إلى الأحسن، إلا في مجتمعنا نحن -إحدى القبائل- التي لا زالت تتمسك بعاداتها وتقاليدها الحسن منها والسيئ، فالمعلوم أن كل قبيلة من هذه القبائل مقسمةٌ إلى عائلات، فإذا حدث مثلًا أن سرق شخصٌ مِن هذه العائلات أو قام بعمل مخلٍّ بالشرف يؤخذ باقي عائلته بهذا الجرم، أما في حالة القتل، بمعنى أنه إذا قام شخص بقتل شخص من عائلة أخرى ومن قبيلة أخرى، فهناك نظام يقال له النزالة؛ أي تقوم عائلة القاتل بالنزالة على قبيلة أخرى لمدة عام، مما يكون فيه ظلمٌ وإجحاف لعائلة القاتل الذين يتركون منازلهم ومحال إقامتهم ومصالحهم التجارية والزراعية وخلاف ذلك من المصالح، مما يعد فيه ظلمٌ لبقية تلك العائلة.
نرجو توضيح رأي الشرع في أن الحد إنما يُقام على مرتكب تلك الجرائم وليس على العائلة، كما أمر الله تبارك وتعالى وكما أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
توفي رجل عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم، وأولاد أخوين لأب ذكرين: ذكرين وأنثيين، وثلاث بنات أخ شقيق، وأولاد أختين لأب: ثلاثة ذكور وأنثيين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما أثر نماء التركة على أنصبة الورثة؟ فقد توفيت عمتي عام 1984م، وتركت أباها وأولادها، وعندما كُتِبَ إعلام الوراثة لم يذكر فيه الأب، بل إنه لم يعلم بوفاتها حتى توفي ولم يأخذ حقه في ترِكتها الذي هو السدس؛ حيث مات بعدها بنحو أربعين يومًا تاركًا فقط ابنه وأولاد هذه البنت التي لم يأخذ حقه في ميراثها. والآن يطالب أبي بحقه في ميراثه في أبيه، حيث إن ترِكة عمتي هذه كانت قطعة أرض مقامًا عليها عقار، وكذا محل تجاري للمأكولات، وقد نمت هذه التركة من إيراد هذا المحل حتى نتجت منه سلسة محلات كثيرة وكبيرة الاسم والصيت في أنحاء مصر، ولم يختلف ورثة عمتي مع أبي في أن له حقًّا في الميراث عن طريق والده، إلا أنهم يريدون حساب هذا الحق من أصل التركة دون زيادة. فهل هذا هو حقه فقط، أم أن نصيبه يُحسَب من مجموع أصل التركة ونمائها على مدار السنوات كلها؟