حكم الزواج حال الشك في أصل حصول الرضاع أو في مقداره

تاريخ الفتوى: 01 أبريل 1980 م
رقم الفتوى: 398
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الرضاع
حكم الزواج حال الشك في أصل حصول الرضاع أو في مقداره

ما هو حكم الزواج حال الشك في أصل حصول الرضاع؟ فللسائل ابنة عم يريد أن يتزوجها، وقبل زواجهما أراد أن يتأكد؛ هل رضعت هذه البنت من أمه أو رضع هو من أمها؟ فنفت أمها حصول الرضاعة من أم السائل لابنة عمه، وقالت أم السائل: إنها أرضعت ابنة عمه -مخطوبته- مرة واحدة على ما تذكر مع شقيقة السائل التي تصغره وإنها تشك في حصول هذه المرة.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي، وهل يجوز أن يتزوجها أم لا؟

الأَولى للسائل في هذه الحالة أن لا يتزوج من هذه الفتاة؛ لاحتمال أن يكون الرضاع قد حصل فعلًا وبأكثر من مرة.

إنه لما كانت نصوص الشريعة الإسلامية قد جرت بأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وهذا على إطلاقه هو فقه مذهب الحنفية والمالكية وأحد الأقوال في مذهب الإمام أحمد؛ إذ قالوا: إن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء ما دام الرضاع قد تم في مدته المقررة له شرعًا، وهي سنتان قمريتان منذ الولادة على المفتى به.

بينما يرى فقه الشافعية والحنابلة في أظهر الأقوال عندهم أن الرضاع لا يكون محرمًا إلا إذا بلغ خمس رضعات فأكثر بشرط أن تكون هذه الرضعات مشبعات متفرقات متيقنات، وفي مدة الرضاع المرقومة.

وقد ذهب فقهاء الشافعية والحنابلة إلى أنه إذا حصل الشك في أصل حصول الرضاع أو في مقداره فإنه لا يثبت التحريم؛ لأن الحِلَّ ثابتٌ بيقين، فلا يزول بالشك، إلا أنهم قالوا: إنه ينبغي التنزه عن هذا الزواج؛ لاحتمال أن يكون الرضاع قد ثبت أو بلغ القدر المحرم شرعًا.

لما كان ذلك، فإن كان السائل مصدِّقًا لخبر والدته إرضاعَها ابنةَ عمه التي يريد زواجها، وبأنها أرضعتها مرة واحدة، كانت هذا البنت محرمة على السائل؛ لأنها أخته رضاعًا في قول فقهاء الحنفية والمالكية ورواية في فقه الإمام أحمد، وما دام الزواج لم يتم فعلًا فالأوْلى للسائل أن يبتعد بنفسه ويحتاط لدينه فلا يتزوج من هذه الفتاة؛ عملًا برأي هؤلاء الفقهاء، وتطبيقًا لما قال به بعض فقهاء الشافعية والحنابلة من أنه إذا حصل الشك في حصول الرضاع أو في عدد مراته، فينبغي التنزه عن هذا الزواج أو البعد عنه، وهذا ما نميل إلى الأخذ به في هذه الواقعة؛ لاحتمال أن يكون الرضاع قد حصل فعلًا وبأكثر من مرة، وفي الحديث الشريف: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» رواه الترمذي والنسائي والحاكم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يذكر السائل أنه قد رضع من خالته مع أحد أبنائها مرة واحدة، وأن شقيقته قد رضعت من خالته المذكورة مع ابنٍ لها آخر مدة شهر تقريبًا، وأن السائل يريد الزواج من إحدى بنات خالته المذكورة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم الزواج بأخت الأخت من الرضاعة ؟ فشقيقتي لها أخت من الرضاعة، فهل يجوز لي أن أتزوج هذه الأخت من الرضاعة؟


ما قولكم دام فضلكم في امرأة أرضعت في مدة الرضاع بنتًا وابنَ عمها، ولكنها لم تتذكر عدد الرضعات لهذه البنت، إلا أن والدة الفتاة من النسب أخبرت أن ابنتها رضعت مرتين فقط، وعززت صحة كلامها بأماراتٍ تدل على أنها أرضعت الفتاة مرتين فقط، فوافقت المرضعة على ذلك، ثم أخبرت أنه يحتمل أنها أرضعت الفتاة أكثر من ذلك ولم تتذكر، ويريد الابن المذكور الزواج من بنت عمه المذكورة. فهل يجوز ذلك شرعًا أم لا؟


هل يجوز الزواج ببنت الخال وقد رضعت من أمه رضعة واحدة غير مشبعة؟ حيث يقول السائل إن بنته رضعت من أخته مع ابنها وهي دون الحولين رضعة واحدة غير مشبعة، ويرغب هذا الابن الزواج من البنت المذكورة. وطلب السائل بيان ما إذا كان يحل للابن المذكور الزواج من البنت المذكورة أم لا؟


هل يجوز الزواج بفتاة رضعت من والدته مرة أو مرتين؟ فالسائل يريد التزوج بفتاة رضعت من والدته مرة أو مرتين فقط. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحلُّ له شرعًا التزوج بهذه الفتاة، أم يحرُم عليه التزوج بها.


هل يثبت الرضاع بشهادة امرأتين فقط؟ فهناك رجلٌ تزوج بامرأتين رُزِقَ منهما بأولاد، وتزوج أخوه بأخت امرأته الثانية ورُزِقَ ببنت رضعت من خالتها -المرأة الثانية للرجل الأول- على أحد أبنائها الذكور منه، وذلك كما تقول أمها وخالتها. فهل يجوز لأحد أبناء الرجل الأول من المرأة الأولى الذي لم يصادق امرأة أبيه وأختها والدة البنت على كلامهما -وهو رضاع البنت من امرأة أبيه- أن يتزوج البنت أم لا؟ أفيدوا، ولكم من الله الأجر والثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 مارس 2026 م
الفجر
4 :51
الشروق
6 :18
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 56
العشاء
7 :13