ما حكم زواج شاب من ابنة عمه وتدعي أمها أنها أرضعته؟ فقد خطب شاب ابنة عمه، ولكن بعد مدة قالت أم الفتاة إنها قد أرضعت الفتى، ولما قيل لها: لِمَ سكتِّ عن هذا الأمر طوال هذه المدة؟ قالت إنها لم تكن تعلم أن الرضاعة من أسباب التحريم رغم أنه قد حدث عدة خطبات في الأسرة، وقبل أن يتقدم الشاب إلى ابنة عمه، وفسخت هذه الخطبات بسبب الرضاع، وقد حدثت إحدى هذه الخطبات في بيت ملاصق للمنزل الذي تقيم فيه هذه الأم وهو في الوقت نفسه بيت أخ لزوجها، وقد فسخت هذه الخطبة بسبب الرضاع، وقد علمت هذه الأم بسبب فسخ هذه الخطبة في حينه ألا وهو الرضاع، ولما عرض الأمر على أم الشاب أنكرت ذلك كل الإنكار، وقالت إنها مستعدة أن تحلف على أنها لم ترَ والدة الفتاة ترضع ابنها، ولما طلب إلى أم الفتاة أن تأتي بأدلتها التي تثبت صدق قولها استشهدت بعمات الفتى والفتاة وهن ثلاث سيدات، ولكن العمات أنكرن حصول رضاع أمامهن، وقلن إنهن لم يرين أو يسمعن عن هذا الرضاع إطلاقًا، واستشهدت أيضًا بامرأة أخرى، ولكن هذه المرأة قالت إنها لم ترها ترضع الفتى أبدًا، وأبدت استعدادها لحلف اليمين أيضًا، ولم تستشهد أم الفتاة بأي رجل، ولم يشهد أي رجل بحصول الرضاع. ثم بعد مدة قالت أم الفتاة إنها مستعدة لليمين، وقد سُئِل الفتى عن وقع هذا الكلام في قلبه فقال إني لا أصدقها؛ لأن هناك خطيبًا آخر، ولم يتيسر سؤال الفتاة؛ لأنها في كنف أمها، فهل هناك مانع شرعي من إتمام الزواج، أم لا؟
يجوز للشاب في هذه الحالة الزواج بمخطوبته؛ لأن الرضاع لا يثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو تصديق الرجل لخبر الرضاع.
إن المعتمد في مذهب الحنفية كما قرره العلامة ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" نقلًا عن "البحر" و"كافي الحاكم": [إن الرضاع إنما يثبت بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك، ولا يثبت بخبر الواحد امرأةً كان أو رجلًا قبل العقد ولا بعده، وقد صرح بذلك في "النهاية" تبعًا لـ "الخانية" من (باب الرضاع)، ولا ينافي ذلك ما جاء في "الهندية" من أنه إذا تزوج امرأة وأخبرتها امرأة بعد الزواج أنها أرضعتهما فإن صدقاها فسد النكاح، وإن كذباها فالأحوط المفارقة، وإن صدقها الزوج وكذبتها الزوجة فسد النكاح، ولو بالعكس لا يفسد؛ لأن تصديق الرجل للمخبرة إقرار بالرضاع وهو حجة كالبينة؛ متى ظهرت عُمل بها قضاءً، وإلا وجب على المصدق أن يعمل بها ديانة] اهـ بتصرف.
ومن هذا يتبين أنه لا بد لثبوت الرضاع من الشهادة المذكورة، أو بتصديق الرجل لمن أخبر به، ولم يتوافر في حادثة السؤال واحدٌ منها؛ إذ لم تشهد به بينة، ولم يصدِّق الخاطب من أخبرته بالرضاع، فيحلُّ له أن يتزوج بمخطوبته شرعًا، وإذا عقد نكاحهما كان صحيحًا. والله ولي التوفيق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أود أن أعرف حكم الإسلام في رجل مسلم غير عربي ويعيش في بلد غير عربي، وهو متزوج من امرأة بوذية، ولهم أبناء، هل بعد ما زال مسلمًا أم أن هذا كفر؟
رجل رضع من جدته أم والدته، ويريد أن يتزوَّج بابنة خالته شقيقة والدته، فهل يحل له التزوج بها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
هل يجوز الزواج ببنت الخال وقد رضعت من أمه رضعة واحدة غير مشبعة؟ حيث يقول السائل إن بنته رضعت من أخته مع ابنها وهي دون الحولين رضعة واحدة غير مشبعة، ويرغب هذا الابن الزواج من البنت المذكورة. وطلب السائل بيان ما إذا كان يحل للابن المذكور الزواج من البنت المذكورة أم لا؟
هل يثبت التحريم بالرضاع بعد مضي مدته؟ فتزوج رجل بامرأة، وبعد المعاشرة بسنين عَلِمَ بأن والدته قد أرضعت زوجته المذكورة مرةً واحدةً في غير سنِّ الرضاع -أي كان سنها سنتين ونصف فما فوق- وهي بنت عمته.
والسؤال: هل يستمر في معاشرته لها أم لا؟
ما حكم الزواج من فتاة رضعت من جدته أكثر من أربع رضعات؟ ففتاة رضعت من امرأة، ويريد حفيد زوجها الزواج من هذه الفتاة، وكان رضاعها مع أحد أولادها، وكان عدد الرضعات أكثر من أربع رضعات، وكانت الرضاعة بعد زواج المرضع من جد الرجل الذي يريد الزواج منها. فهل هذا جائز؟
لحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية طابع الضرورة المؤسس على العقيدة، أي طابع الالتزام الناشئ بمحض الإيمان؛ وذلك ليبقى قادرًا على التأثير في تطوير المبادئ القانونية التي تحكم حقوق الإنسان في المجتمع الإنساني. ما هي بنظر فضيلتكم الحقوق التي كفلها الإسلام في هذا المجال؟ وخصوصًا حق المساواة في الإنسانية بين الرجل والمرأة؟ وفي هذا السياق نشير إلى أن البعض في محاولاتهم لتشويه هذه المساواة استندوا إلى تفسير خاطئ انتشر لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن نقص النساء في العقل والدين. كيف تصححون ذلك؟