ما قولكم -دام فضلكم- في رجل كتب بخطه وإمضائه في ذيل قسيمة زواجه بزوجته التي دخل بها وعاشرها الجملة الآتية: "مطلقة بالثلاث في أغسطس سنة 1930م على يد فلان وفلان"، ووضع بجوار إمضائه هذا التاريخ أيضًا، ولم يكن موقعًا على هذه الإشارة سواه، ثم توفي بعد ذلك بخمس سنوات تقريبًا، وأنه من تاريخ هذه الإشارة على قسيمة الزواج لم يعاشرها؛ حيث كانت مقيمة مع أهلها، وخارج منزله، ثم عند سؤال الشهود الذين وردت أسماؤهم في هذه الإشارة قرروا أنه لم يصدر أمامهم هذا الطلاق، فهل إذا ثبت أن الخط خطه، وأنه وقع عليه بتوقيعه المعروف يكون ذلك الطلاق واقعًا شرعًا؟ نرجو الإفادة عن ذلك.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه إذا ثبت أن هذه الجملة مكتوبة بخط المتوفى وعليها إمضاؤه، كانت إقرارًا منه بوقوع الطلاق الثلاث على زوجته المذكورة، ويترتب على هذا الإقرار آثاره، ولا يمنع من ذلك تقرير الشهود أنه لم يصدر أمامهم هذا الطلاق. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما قولكم دام فضلكم في امرأة خرجت بدون إذن من زوجها، ورآها زوجها راكبة الترام، ومتوجهة إلى جهة لم أعرف أن لها أقارب فيها، فعند نزولي من الترام أظهرت لها نفسي، وفهمتها بعدم عودتها إلى منزل الزوجية، وانصرفت إلى محل عملي، وعند رجوعي إلى المنزل وجدتها واقفة في غرفة النوم تضحك، فقلت لها: "لماذا تضحكين؟ أنت مطلقة"، وبالطبع ناويًا بذلك الطلاق، وهذا الطلاق هو المتمم للثلاث، فالطلقة الأولى بعقد ومهر جديد، والثانية كذلك، غير أنها في الثانية قد باشرت العقد بنفسها والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، فما رأي فضيلتكم: هل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بيننا؟
هل اليمين وقت الغضب وانهيار الأعصاب واليمين في غيبة الزوجة واقعة؟
ما حكم الطلاق المعلق؟ فهناك رجلٌ حلف على زوجته بالطلاق أنها إذا ذهبت إلى بيت أختها تكون طالقًا، فهل يجوز له التحلُّل من هذا اليمين؟ مع أنَّه كان قاصدًا نية الطلاق، مع العلم أنَّ زوجته لم تذهب حتى الآن.
زوجي ترك مسكن الزوجية واستقر في شقة أخرى بمفرده وتركني أنا والأولاد، وتحملت كل المسؤولية، وأقنع أولاده أن الانفصال سيستمر، ويريدُ عدم إعطائي الفرصة للزواج بآخر.
فهل يُوجَد في الإسلام شيءٌ اسمه الانفصال وأكون على ذمته يحكم كما يريد؟
هل يحق للمطلقة قبل الدخول بها حق في الشبكة؟ وهل لها أن تطالب بالتعويض عن الأضرار؟ حيث إن رجل طلق زوجته قبل الدخول والخلوة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون، وكان قبل العقد عليها قد قدم لها شبكة عبارة عن حلية ذهبية. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حقه رد هذه الشبكة أو لا، وهل للمطلقة المذكورة حق طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقتها أو لا؟
ما حكم الطلاق على الإبراء وقت النزاع؟ فقد حلف السائل بقوله: عليَّ اليمين لأقطعن زرع والدي، ولم يفعل. ثم حدثت مشادة بينه وبين زوجته، فقال لها: قولي كلمتك -يقصد أن تطلق نفسها على الإبراء-. فقالت: أبرأك الله. فقال لها: وأنت خالصة. وأن هذين اليمينين مسبوقان بطلاق رجعي. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.