يقول السائل: إنني مُطَلِّقٌ لأم ابنتي، وابنتي مقيمة مع زوجِ أمها وابنه في منزلٍ واحد، وهو مِن زوجة أخرى، وقد قمت برفع دعوى حضانة لِضَمِّ ابنتي خوفًا عليها مِن الإقامة مع زوج أمها وابنه.
أرجو التكرم مِن سيادتكم بإعطائي الفتوى الشرعية التي تُحَرِّمُ إقامةَ الابنة -وعمرها 17 عامًا- مع زوج أمها وابنه؟
إثبات عدم صلاحية الحاضنة لفقدها شرطَ الحضانةِ هو أمرٌ موكولٌ إلى القاضي؛ فلا يصح لإنسانٍ أن يحكم بنفسه بعدم صلاحيةِ حاضنةٍ لحضانةِ طفلِها ثم يَبني على ذلك أحكامًا دون أن يستند إلى حكمٍ قضائيٍّ، ولا يجوز له أن يتَّخذ حكمه الشخصي تُكَأَةً، ولا أن يستند حتى إلى فتوى أو رأيٍ فقهيٍّ لنزع المحضون مِن حاضنته دون قضاءِ القاضي؛ إذ ليس مِن مهمة المفتي أو العالم التثبت مِن صحة الوقائع واستشهاد الشهود واستجلاب البينات والقرائن، وإنما ذلك شأن القاضي، وعلى القاضي أن يحكم بما يحقق مصلحة المحضون.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إجهاض الجنين لخطورة الحمل على صحة الأم؟ فزوجتي حاملٌ في جنينٍ في الشهر الثامن، وقد أرفقتُ تقريرًا طبيًّا بخط الطبيب المتابِع لحالتها يفيد بأن الجنين يعاني مِن عدم وجود مريءٍ وقِصَرٍ في العظام وبعض التشوهات التي توحي بأنه طفلٌ منغوليٌّ مصاحب بزيادةٍ رهيبةٍ في كمية السوائل حول الجنين؛ ممَّا يعرِّض الأمَّ لضيقٍ في التنفس واحتمالِ إصابتها بانفجارٍ في الرحم لعملِية قيصريةٍ سابقةٍ. برجاء الإفتاء لنا؛ هل مِن الممكن إنهاء الحمل لمصلحة الأمِّ وخطورة الحالة عليها؟ مع جزيل الشكر، فما حكم إجهاض الجنين في هذه الحالة؟
هل الرضاع عن طريق جهاز يدر اللبن يثبت التحريم؟ حيث قمنا بكفالة طفل يتيم، وأرضعته زوجتي عن طريق جهاز يُدِرُّ اللبن، ثم سقته للطفل، وذلك على مدار ثلاثة أشهر. فهل يصبح الطفل أخًا لبناتي ويحرم عليه الزواج منهن؟
هل يجوز إضافة اسم الكافل المفرد لاسم الطفل المكفول مجهول النسب في محل اسم الأب؟
تزوج السائل أثناء دراسته للدكتوراه بالولايات المتحدة الأمريكية، وزوجته كانت تحمل الثانوية العامة، وقد حصلت على الدكتوراه، وأنجبت طفلين، وعاشوا في أمريكا لسنوات طويلة، وطلب منها العودة للوطن فرفضت، فقرر العمل بإحدى الجامعات في بلد عربي شقيق، وعاش لمدة ثمانية أعوام وحده حتى أصابه مرض اكتئاب نفسي، وطلب من زوجته أن تعيش معه فرفضت وأصرت على أن يذهب معها للحياة في أمريكا، فقام بتطليقها منذ حوالي عام وعاد إلى القاهرة، ويعمل حاليًا بصفة مؤقتة جزءًا من الوقت بسبب ظروفه الصحية، وأصبح شبه متقاعد، ثم قامت الزوجة مؤخرًا تطلب منه دفع مستحقاتها.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك، وهل توجد حقوق تستحقها الزوجة رغم تخليها عن واجباتها الزوجية وعدم إطاعتها زوجها أم لا؟
ما حكم تعيين القاضي وصيًّا بدلًا من الوصي الغائب؛ حيث سئل بإفادة من مديرية الفيوم مضمونها أن امرأة أقيمت وصية شرعية على بنتها القاصرة من مطلقها بناحية العدوة بتاريخ 13 رجب سنة 1312هـ، وقبل تسليمها نصيب بنتها القاصرة المذكورة في تركة والدها المذكور لضبطها بمعرفة بيت المال قد تغيبت مع هذه القاصرة، وبالتحري عن جهة غيابهما فلم يعلم مستقرهما، وباستفتاء مفتي المديرية فيما يجريه بيت المال في نصيب هذه القاصرة أفتى بما نصه: "المنصوص إذا غاب الوصي المختار غيبة منقطعة بلا وكيل عنه مع تصريحهم بأن المفقود الذي لا يعلم مكانه ولا موته ولا حياته غيبة منقطعة حكمًا، وقد صرحوا بأن وصي القاضي، كوصي الميت إلا في ثمانٍ ليست هذه منها. فبناء على ذلك فالقاضي في هذه الحالة ينصب وصيًّا في نصيبها وعليها، ويسلم إليه ليتصرف لها، ويخاصم فيما يتعلق بها، وإن كان وقع الاختلاف في جواز نصب القاضي وصيًّا مع غيبة الأيتام؛ لما في ذلك من المصلحة".
وحيث إن نائب محكمة المديرية أجاب بالاشتباه في هذه الفتوى عند تلاوتها بمجلس حسبي المديرية؛ لكونها مذكورًا بها أنه يقام وصي على القاصرة المذكورة وفي نصيبها؛ ليتصرف الوصي المذكور لها، ويخاصم فيما يتعلق بها مع أن القاصرة المذكورة ووصيها مفقودان؛ لغيابهما غيبة منقطعة، ولا تعلم حياتهما من مماتهما، وقال إنه هل يقام وصي على القاصرة المفقودة مع فقد وصيها أيضًا ليتصرف لها كما ذكر بهذه الفتوى، أو يقام قيم لحفظ مالها فقط بمعرفة القاضي الشرعي؟ ولذا رأى مجلس حسبي المديرية بجلسته المنعقدة في 8 أبريل سنة 1896م لزوم الاستفتاء من فضيلتكم عن ذلك. فالأمل إصدار الفتوى عما ذكر.
ما حكم الشرع في استمرار حضانة الأولاد مع الأم مع كونها غير مبصرة؟