إعادة صيغة عقد الزواج للإشهار بعد إتمامه عند المأذون

تاريخ الفتوى: 22 سبتمبر 2008 م
رقم الفتوى: 298
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
إعادة صيغة عقد الزواج للإشهار بعد إتمامه عند المأذون

ما الحكم الشرعي في كتابة عقد الزواج في منزل أحد العروسين أمام أسرتَيهما وعددٍ محصور من الناس بحضور المأذون وبالصيغة المتعارف عليها، وبعد شهر أو شهرين مثلًا يكون الإشهار في مكان عام، حيث نقوم بإجراء العقد من قبول وإيجاب مرة أخرى أمام جمهور الناس والمدعوين؟

لا مانع شرعًا من إعادة التلفظ بعقد الزواج على نطاق واسعٍ بعد تمامه على يد المأذون؛ فهذا من الإخبار بالواقع وليس إنشاءً لعقد زواج جديد.

حقيقة صيغة النكاح إنما هي للإخبار وليست للإنشاء، وإنما احتجنا لنقلها من دائرة الإخبار إلى دائرة الإنشاء حتى يتم العقدُ وتكون دلالةُ الكلام هي الواقع في الخارج دون احتمال الصدقِ والكذب الذي يكتنف الإخبار، وهو غرض مهم صحيح جعل صيغةَ الإخبار مُلغاةً مع أنها هي الأصل ليحل محلها الإنشاء وهو الفرع.
فإذا قيلت الصيغةُ مرة أخرى على جهة الأصل التي وُضِعَت له وهو الإخبار بقرينة الحال فذلك صحيحٌ لغةً وجائزٌ شرعًا، كما لو قال ولي الزوجة لزوجها: زوجتُك مولِّيَتي، فقال له: قبلتُ. يريدان حكاية الماضي ولا يريدان إنشاء عقد جديد، فكأن معنى كلام الوليِّ: زوجتُك مولِّيَتي منذ سنين، ومعنى كلام الزوج: وأنا قبلتُ حينئذٍ، ولا مانع من ذلك شرعًا ولا حرج فيه.
ولا يجوز الاعتراض على ذلك بأنه لم يكن من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه لا يلزم من عدمِ ورودِه عدمُ حصوله، كما أنه إذا سُلِّم عدمُ الحصول فلا يلزم منه عدمُ الجواز؛ لأنه استدلالٌ بالتَّرك، والاستدلال بالترك باطلٌ كما هو مقرر في أصول الفقه.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن ما جاء في السؤال من عقد الزواج على نطاق ضيق، ثم إعادة التلفظ به من طرفيه على نطاق واسع صحيح وجائز شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز زواج فتاة عاقلة بالغة سنُّها ثمانية عشر عامًا من شخص معتوه عتهُه متصل وعنده تخلف عقلي بالإكراه من أهلها؟


ما حكم الزواج من مطلقة الابن قبل الدخول؟ فالسائل عقد قرانه على بنت بكر، ولم يدخل بها، ولكنه اختلى بها خلوة صحيحة، ثم طلقها طلقة واحدة بائنة؛ لأنه طلاق قبل الدخول، ويريد والده التزوج بهذه البنت. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كانت هذه البنت يجوز شرعًا لوالده التزوج بها أو لا؟


توجد مشكلة اجتماعية في الهند وخاصة في "المليبار"، وهي عنوسة كثير من الفتيات المسلمات بسبب التغالي في المهور. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


هل في تأخر الزواج لمن يرغب فيه ابتلاء من الله تعالى؟ فهناك رجلٌ شارَفَ على الأربعين مِن عُمره، سبق له الزواج، وماتت زوجته منذ سنوات تاركةً له مِن الأبناء ثلاثة، ويعيش معه والداه لكبر سِنِّهمَا، ويتوق إلى الزواج مرة ثانية، لكنه لا يَملِكُ مَسْكَنًا مستقلًّا عن والديه وأولاده يَصلُح لأن يتزوج فيه، ولا مالًا يكفيه لمتطلبات زواج جديد، ودخلُه يكفيه ضروريات الحياة، ويسأل: هل يُعَدُّ تأخُّرُه في الزواج مرة ثانية ابتلاءً مِن الله عَزَّ وَجَلَّ له؟ وماذا عليه أن يفعل؟


ما حكم الشرع في الزواج بالربيبة؟


ما حكم عجز المدعي عن إقامة البينة على زواجه من المدعى عليها؟ فقد سئل بإفادة من قاضي محكمة مديرية الدقهلية الشرعية؛ مضمونها: أنه يرغب الاطلاع على صورة المرافعة المرسلة مع هذه الإفادة، وعلى ما أفاده عليها مفتي المديرية، والإفادة بما يرى، ومضمون الصورة المذكورة: صدور الدعوى الشرعية لديه بعد التعريف الشرعي، من رجلٍ من أهالي أحد الكفور بمحافظة الشرقية، على امرأة بكر رشيدة من مواليد نفس الكفر، بأنها زوجته وفي عصمته، تزوجها بعقد نكاحٍ صحيحٍ شرعي على صداق عيَّنه مقدمًا ومؤخرًا -ووصفه-، وأنها قبضت ذلك المقدّم ليلة العقد عليها وتسلمته بيدها من أخيها وكيلها في العقد المذكور، وأن هذا العقد صدر لدى مأذونٍ، وقيد عنده في تاريخه، وأن هذا المدَّعِي إلى الآن لم يدخل بهذه المدعَّى عليها الدخول الشرعيّ، ولم يحصل بينه وبينها خلوة، وأنها الآن خارجة عن طاعته بغير حق، ويطلب أمرها بالامتثال لطاعته في أمور النكاح الشرعية، ويسأل سؤالها عن ذلك، وبسؤالها أجابت بالإنكار لدعوى هذا المدَّعِي المذكورة، وأنها بكرٌ خالية من الأزواج، ولم تتزوج بأحد أصلًا، وأنها بالغة رشيدة، ولما طُلِبَ من هذا المدعِي إحضار البينة التي تثبت له دعواه الزوجية المذكورة عرف بقوله: إنني لا يمكنني إحضار الشهود التي تشهد لي بزواجي بهذه المدَّعَى عليها إلا بواسطة الحكومة، ولا يمكنني إحضار شهودي إلا بمحكمة مديرية الشرقية الشرعية، فعند ذلك عرف هذا المدعي من القاضي المذكور بأن له عليها اليمين الشرعية حيث عجز عن إحضاره بنفسه شهوده على دعواه المذكورة، فطلب تحليفها اليمين الشرعية، فحلَّفها القاضي المذكور بأنها ما تزوجت بهذا المدّعِي، ولا وكَّلت أحدًا في زواجها به، ولا هي زوجة له الآن، وحلفت كما استحلفت بحضرة هذا المدّعِي، وبإحالة ذلك على مفتي المديرية أجاب عنه بتاريخه بصحة الدعوى، وأن قول المدَّعِي: إنني لا يمكنني إحضار الشهود.. إلخ ليس اعترافًا صريحًا منه بغيبة بينته عن المنصورة حتى يكون التحليف وقع موقعه، وأن اللازم أن يُؤخَذ قولُهُ صريحًا بغيبة بينته عن المنصورة وقت طلبه اليمين، أو بوجودها بالمنصورة وقته، وقد استفهم القاضي المذكور بإفادته المذكورة أنه: إذا كان يحكم بمنع هذا المدعي من دعواه المذكورة لعجزه عن إقامة البينة عليها؛ فللمدَّعَى عليها أن تتزوج بمن تشاء، أم كيف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 مارس 2026 م
الفجر
4 :20
الشروق
5 :48
الظهر
12 : 0
العصر
3:30
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30