هبة الأم كل مالها لبنتها حال حياتها وحق الورثة في هذا المال

تاريخ الفتوى: 29 مارس 2006 م
رقم الفتوى: 300
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
هبة الأم كل مالها لبنتها حال حياتها وحق الورثة في هذا المال

كتبت امرأة كل مالها لبنتها الوحيدة بيعًا وشراءً بعقد ابتدائي وعليه شهود، ثم ماتت.
فهل يرث باقي الورثة من هذا المال؟ علمًا بأنها ماتت عن بنت، وأخ شقيق، وأولاد أخ شقيق.

بانتقال مال هذه المرأة لابنتها على النحو الوارد بالسؤال لا يبقى لها ما يورث عنها؛ فقد صار هذا المال ملكًا للبنت ولا يحق لأحد المطالبة بشيء منه.

يسوغ للشخص أن يتصرف في ماله حال كمال أهليته ببلوغه وعقله وعدم كونه مكرهًا ولا محجورًا عليه ولا في مرض الموت بشتى التصرفات الشرعية المباحة، كالبيع والإيجار والهبة والإقراض وغيرها، حيث إن الأصل أن الإنسان الرشيد يفعل ما فيه المصلحة، ومن ذلك مكافأته لآخر على معروف، أو مساعدته في حاجة أَلَمَّت به، أو محض إحسان إلى من يحبه، وذلك مع وصايا شرعية عامة للمكلفين، مثل: عدم تضييع مَن يعولون، وعدم تعمُّدِ حرمان الورثة، واستحباب التسوية بين الأولاد في العطية.

وما يبيعه الشخص لغيره ثم لا يقبض ثمنه لا يخرج عن كونه بيعًا صحيحًا؛ لجواز كونه تَنَازَلَ عن الثمن كهبة للمشتري، أو تصدَّق عليه به، أو أعطاه له زكاةً إن كان مستحقًّا، أو غير ذلك، ويمكن أن يكون هذا العقد هبةً ابتداءً في صورة عقد بيع؛ وذلك بناءً على أحد وجهي الحكم في قاعدة العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني أم بالألفاظ والمباني.

وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فبانتقال مال هذه المرأة لابنتها انتقالًا صحيحًا شرعًا لا يبقى لها ما يورث عنها، فقد صار هذا المال ملكًا لابنتها لا يحق لأحد المطالبة بشيء منه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.


ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.

والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.


نحن ثلاثة إخوة اشتركنا في شراء شقة بالإسكندرية، وقمنا بدفع مقدم الحجز بالتساوي بيننا، إلا أني فوجئت بأن العقد كتب باسم اثنين فقط بحجة أني امرأة، وهما يقومان بعمل اللازم، ونظرًا للثقة بيننا وافقت على ذلك، وبعد سداد الأقساط كان هناك قسطان متأخران قمت بدفعهما بعد ذلك، وأخيرًا فوجئت بأنهما رفضا المشاركة بالتساوي، ويريدان أن يحاسباني على النسبة المدفوعة في قيمة الأقساط قبل سداد المتأخر فقط.
ما الحكم الشرعي في ذلك؟


هل زوجة الجد محرَّمة على الأحفاد أم لا؟


ما حكم رجوع الزوج في هبته لزوجته؟ حيث سافرت مع زوجي لمدة من الزمن، ثم طلب مني النزول إلى الوطن والتفرغ لرعاية الأولاد، ووعدني بأنه سيعوضني بعد أن تتحسن الظروف، وتفرغت للأولاد، وهو قام بالفعل بتنفيذ ما وعد به وأحضر لي شقة وسيارة، وبعد أن حدثت خلافات كثيرة بيننا يطلب مني استرجاع الشقة والسيارة بعد مرور سبعة عشر عامًا. فهل من حقه استرجاع السيارة والشقة؟


توفيت امرأة عن: بنتين، وأخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 فبراير 2026 م
الفجر
5 :1
الشروق
6 :27
الظهر
12 : 8
العصر
3:23
المغرب
5 : 50
العشاء
7 :7