للسائل بنتٌ تقدم لخطبتها شاب، والشاب المذكور سبق له أن رضع من جدة خطيبته لأمها، وهذه الرضاعة استمرت أكثر من سنتين، وكانت رضاعة كاملة. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل يحل لهذا الشاب شرعًا أن يتزوج ببنت السائل التي رضع من جدتها والدة والدتها أكثر من سنتين، أم أن هذا الزواج لا يحل شرعًا؟
لا يجوز شرعًا للسائل أن يزوِّج بنته للشاب المذكور؛ لأنه بهذا الرضاع صار خالًا لها من الرضاع.
إنه برضاع الخاطب من جدة مخطوبته لأمها أكثر من سنتين يعتبر أخًا لوالدة مخطوبته وخالًا لمخطوبته رضاعًا، والمقرر شرعًا أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فكما لا يحل للشخص شرعًا أن يتزوج ببنت أخته نسبًا فلا يحل له شرعًا التزوج ببنت أخته رضاعًا، وهذا التحريم باتفاق الأئمة الأربعة؛ لأن الرضاع قد زاد عن الحد المحرِّم عند الجميع، وأنه قد حصل في مدة الرضاع وهي السنتان كما يقرر السائل في طلبه؛ إذ يقرر أن الجدة قامت بإرضاع هذا الشاب وعمره بضعة أيام.
وعلى هذا فلا يحل شرعًا للسائل أن يزوِّج بنته بالشاب المذكور -الخاطب-؛ لأنه خال لبنته رضاعًا فتحرم عليه شرعًا؛ كحرمة خالها من النسب؛ لأن الرضاع كالنسب كما أوضحنا فيما سبق. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أريد الزواج بزوجة أخي، وعند الشروع في ذلك حصل خلاف بيني وبين زوجتي الثانية، فكتبت إليها إقرارًا الغرض منه مراضاتها بأنها لا تحلُّ لي حيث إننا رضعنا سويًّا، والحقيقة أنني لم أرضع عليها؛ لأن أمها تكبرني بأربع سنوات فقط كما يدل على ذلك شهادتا الميلاد، فنرجو من فضيلتكم فتوانا، هل يجوز لي الزواج بها؟ وليس هناك سوى هذا الإقرار وإفادتنا بالفتوى.
امرأة أرضعت بنتًا لا تدري كم عدد مرات الرضاع أخمس هي أو أكثر أو أقل، وقد تم الزواج بين ابن المرضعة وبين البنت التي أرضعتها منذ فترة كبيرة، وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا الزواج؟
السائل يريد الزواج من فتاةٍ رضعت من أمه مع أخيه الأصغر منه سنًّا، ويسأل: هل يجوز له الزواجَ منها أم لا؟
ما الحكم لو طُلِّقت امرأة وهي ما زالت تُرضِعُ ابنها من هذا الزوج، وبعد انقضاء عدتها تزوجت من رجلٍ آخر، ثم بعد زواجها من الثاني وقبل أن تحمل منه قامت بإرضاع طفلٍ أجنبيٍّ مع ابنها من الزوج الأول، فأيّ واحد من الزوجين يكون أبًا لهذا الطفل الأجنبي من الرضاع الزوج الْمُطلِّق أم الزوج الحالي؟
وهل يتغير الحكم إذا حملت من زوجها الثاني أثناء الرضاع؟
ما حكم الزواج من فتاة رضع من أمها التي أقرت برضاعه مرة واحدة؟ فقد تقدمتُ لخطبة بنت خالتي، فعلمت أن أمها أرضعتني، فلما استوضحت الموضوع قررَت خالتي أنها على ما تتذكر أرضعَتني مرة واحدة فقط، وقررَت والدتي أن كل ما تعلمه أن خالتي أرضعَتني، ولكن حالة المرض لم تكن تسمح لها بمعرفة عدد الرضعات، إلا أنها تعلم أن خالتي كانت تتردد علينا في ذلك الوقت، وقرر آخرون ممن كانوا يتصلون بنا في ذلك الوقت أنهم سمعوا أن خالتي أرضعَتني بسبب مرض والدتي، ولكنهم لا يعرفون عدد الرضعات.
ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.