رضاع بدون شهود وبعد سن الرضاع

تاريخ الفتوى: 24 فبراير 1906 م
رقم الفتوى: 800
من فتاوى: فضيلة الشيخ بكري الصدفي
التصنيف: الرضاع
رضاع بدون شهود وبعد سن الرضاع

ما حكم رضاع بدون شهود وبعد سن الرضاع؟ حيث يوجد امرأة ادَّعت إرضاع ولد من ثديها بعد مضي زيادة عن سنتين من تاريخ ولادته، وذلك عند إرادة تزويج الولد المذكور بإحدى بناتها، وليس عندها شهود يشهدون بما ادَّعَته، فهل والحالة هذه تصدَّق في دعواها بدون بينة، وتكون بناتها مُحَرَّمَات عليه، أَمْ يجوز له نكاحهن؟ أفيدوا الجواب.
والمرأة تقول: إنها أرضعت الولد المذكور، والحال: أن سنه وقت الإرضاع نحو ستة وعشرين شهرًا.

يجوز للمذكور أن يتزوج من البنت المذكورة؛ لعدم ثبوت التحريم بالرضاع بخبر الواحد مطلقًا، لكن إذا وقع في قلبه تصديق خبر الرضاع فالأولى ألا يتزوج بها احتياطًا.

إنَّما يَثْبُتُ الرَّضاع بحجَّةِ المال، فلا يثبت بخبر الواحد امرأةً كان أو رجلًا قبل العقد أو بعده، 

وبه صرح في "الكافي"، و"النهاية" كما في "رد المحتار"، 
ثم ذكر بعد ذلك عن "البحر" أنَّ ظاهر المتون أنَّه لا يعمل به مطلقًا، فليكن هو المعتمد في المذهب. قلت: وهو أيضًا ظاهر كلام "كافي الحاكم" الذي جمع كتب ظاهر الرواية اهـ.
 "الدر المختار" و"حاشية ابن عابدين" بتصرف.
وقد اختلف في المدة التي يكون فيها الرضاع محرِّمًا؛ فقال الإمام الأعظم رحمه الله تعالى: هي سنتان ونصف، وقال صاحباه: هي سنتان فقط، فلا يكون الرضاع مُثبتًا لحرمة النكاح بعد المدة على اختلاف المذهبين، 
وقد اختلف الترجيح والفتوى: فبعضهم رجَّح مذهب الإمام، وبعضهم رجَّح مذهب صاحبيه.
قال في متن "التنوير" و"شرحه": [هو (حَوْلَانِ) فَقَطْ (عِنْدَهُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ) فَتْحٌ وَبِهِ يُفْتَى كَمَا فِي "تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ" عَنْ "العيونِ"] اهـ. "
الدر المختار".
وقال في "رد المحتار": [قال في "البحر": (ولا يخفى قوة دليلهما، فإن قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ الآية [البقرة: 233] تدل على أنه لا رضاع بعد التمام)] اهـ. فعلى مذهب الصاحبين لا يكون الرَّضاع المذكور في السؤال محرِّمًا، على فرض ثبوته؛ لأنَّه بعد المدة على قولهما.
ومع هذا، فقد ظهر مما سبق أنه لا يثبت بخبر الواحد مطلقًا؛ نعم، إن وقع في القلب صدق المخبر يعمل به احتياطًا؛ ففي "الفتاوى الهندية" من الرضاع ما نصه: [(وإن كان المخْبِر واحدًا، ووقع في قلبه أنَّه صادق، فالأوْلَى أنَّه يتنزَّه ويأخذ بالثقة، وجد الإخبار قبل العقد أو بعده، ولا يجب عليه ذلك). كذا في "المحيط"] اهـ.
والله سبحانه تعالى أعلم.

ما حكم الزواج ببنت رضع من جدتها لأمها ثلاث رضعات ؟ فقد رضع السائل من خالته مع بنتٍ لها، ولخالته بنتٌ أخرى أكبر من التي رضع معها، وقد تَزوجتْ بنتُ خالته الكُبرى وأنجبت بنتًا، وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يحلُّ له الزواج من ابنة بنت خالته المذكورة أم لا؟ علمًا بأنه رضع من خالته أم بنتها الصغرى مرتين أو ثلاثًا فقط.


مرضعةٌ أرضعَت إخوتي أشقائي: البعض أكبر منِّي سنًّا والبعض أصغر، ولم يحصل مني رضاع منها أصلًا، ثم أرضعت هذه المرضعة بنت ابن لها نسبًا، وإن والدتي لم ترضع أحدًا من أولاد المرضعة المذكورة. فهل يحل شرعًا زواجي ببنت ابنها المذكورة؟ أفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.


هل يجوز الزواج من امرأة العمِّ؟ علمًا بأن أمَّ مَن يريد الزواج كانت متزوجة من نفس العم وقد أنجب العم من الزوجتين.


ما حكم الزواج ببنت قد رضعت أمها من أمه؟ فأنا لي أخت شقيقة أكبر مني لها أخت من الرضاع رضعت مع أختي من ثدي أمي أكثر من خمس رضعات مشبعات متفرقات في مدة الرضاع، وهذه التي رضعت مع أختي لها بنت. فهل يحل لي أن أتزوجها أم لا على المذاهب الأربعة؟


رجل رضع من جدته أم والدته، ويريد أن يتزوَّج بابنة خالته شقيقة والدته، فهل يحل له التزوج بها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 فبراير 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :22
الظهر
12 : 7
العصر
3:25
المغرب
5 : 53
العشاء
7 :10