ما حكم إقرار الزوج بأن زوجته قد رضعت معه من أمه؟ فهناك امرأةٌ لها بنتٌ من زوجها، أرضعَت طفلًا مع بنتها المذكورة في مدة الرضاع، ثم بلغا رشدهما وتزوج هذا الولد بالبنتِ المذكورةِ من غير أن يعلما بالرضاعِ، وفعلًا عُقِد النكاحُ بينهما، فهل هذا النكاح -والحال ما ذكر- غير صحيح شرعًا ويجب فسخه؟ مع العلم بأن هذا الزوج مُقرٌّ بأن هذه البنت رضيعته من أمها، وأنهما رضعا معًا من أمها، ولم يرجع عن هذا الإقرار بل هو ثابتٌ عليه.
قال في "متن التنوير"، وشرحه "الدر المختار" ما نصه: [قال لزوجته: هذه رضيعتي، ثم رجع عن قوله: صُدِّق؛ لأن الرضاع مما يخفى فلا يمنع التناقض فيه، ولو ثبت عليه بأن قال بعده: هو حق كما قلت ونحوه فرق بينهما] اهـ.
ومن ذلك يُعلم أنه حيث أقرَّ الرَّجُلُ المذكورُ بأنه رضعَ هو وهذه البنت من أمها وثبت على ذلك ولم يَرْجِع، فُرِّقَ بينهما؛ لأنهما أخوان من الرضاع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى إلزام الأم بإرضاع ولدها حال قيام الزوجية؟ حيث إن هناك رجلًا رزقه الله بمولود، وزوجته ترضع ولده هذا، ويخاف من الوقوع في الظلم في حال عدم إعطائها أجر على الرضاعة؛ فهل تستحق الزوجة الأجرة على ذلك؟ وهل لها الحق في المطالبة بالأجرة؟
تزوج رجل مسلم بامرأتين: إحداهما مسلمة، والأخرى كتابية، وجعل لكل منهما مهرًا بقدر ما للأخرى باعترافه، وأعطى لكل منهما قائمة بما لها من المتاع عنده لتكون حجة عليه، ثم تنازع مع زوجتيه فجحد متاع الكتابية وأساء معاملتها بقدر ما أحسن معاملة المسلمة.
فهل في دين الإسلام ما يبيح التفاوت بين المسلمة والكتابية في حسن العشرة والمعاملة؟ وهل للزوج شرعًا أن يجحد متاع الكتابية دون المسلمة؟ نرجو إجابتنا عن ذلك شرعًا، ولفضيلتكم من الله الثواب.
عقد أخو السائل قرانه على بنت خالته، وأوضحت خالته أنها سبق لها أن أرضعت هذا الأخ مع ابنها الأكبر؛ أي الذي تليه مباشرةً الفتاةُ التي عقد أخوه قرانه عليها. وطلب السائل إفادته عن الحكم الشرعي لهذا العقد.
هل يجوز شرعًا أن يكون الزوجُ مَحرمًا لأخت زوجته التي ما تزال في عصمته؟
ما حكم الزواج من فتاة تدعي أختها رضاع الفتاة من أم الفتى؛ فاثنان يرغبان في الزواج من بعضهما، وهناك عارض غير متحقق بسبب الرضاع، وهو أنه يوجد أخت للبنت المراد زواجها وأكبر منها باثنتي عشرة سنة تقريبًا تقول: إن أختي رضعت من أم الولد. وليس من شهود يزكون قولها مطلقًا، وأم الولد تنفي ذلك، وتؤيد قولها باليمين الشرعية أنها لم تُرضع البنت قطعيًّا، وكذلك أم البنت لا تذكر أنها أرضعت ابنتها من أم الولد، وهناك شهود، وهم خالة البنت وآخرون يقيمون معهم، يشهدون بأن البنت لم ترضع من أم الولد مطلقًا، والولد الذي يريد الزواج والبنت التي تريد الزواج منه يُكذِّبان الأخت في قولها إن أختها رضعت من أم الولد، وهي تقصد مجرد الكيد. نرجو إفتاءنا؛ هل يحل الزواج ببعضهما أم لا؟
ما قولكم دام فضلكم في رجل سبق له في سن الصغر أن رضع من امرأة رضعات تقل عن الخمس مرات متفرقة، فهل يجوز له شرعًا الزواج بابنة هذه المرأة المرضعة؟ وإذا كان حصل الزواج بناءً على فتوى أحد العلماء بجواز الزواج ما دام أقل من خمس متفرقة، فهل العقد في هذه الحالة صحيح أم باطل؟