حكم الدعاء على المؤذي

تاريخ الفتوى: 05 يوليو 2001 م
رقم الفتوى: 536
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم الدعاء على المؤذي

ما حكم الدعاء على المؤذي؟ حيث يوجد سيدةٌ قريبةٌ لأحد الأشخاص ينطبق عليها ألد الخصم، فاحشة القول، بذيئة اللسان، تؤذي جيرانها، هذه السيدة سبته بألفاظ غير أخلاقية على مرأى ومسمع من الكثيرين، علمًا بأن هذا ليس أولَ موقف تجاهه، وفي لحظة ضيقٍ وضعف لجأ إلى القوي الجبار، وقام بالليل وصلى ركعتين ودعا على هذه السيدة أن يصيبها الله بمرضِ السرطان، وألحَّ في الدعاء. أرجو رأي الدين فيما تفعله هذه السيدة، ورأي الدين في دعائي عليها.

سلوك المرأة المذكور فيه إثمٌ وخروج عن طاعة الله ورسوله، ولكن يستحب أن تردّ الإساءة بالمعروف، وأن تدعو لها بالهداية لعلها تتوب، واذكر قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]. ولا ينبغي الدعاء عليها بالمرض؛ لأنه إيذاءٌ للمسلم وضررٌ به، وإنما يمكنك اللجوء إلى القضاء إذا أصرَّتْ على الإساءة.

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن هذه السيدةَ فاحشةُ القول، بذيئةُ اللسان، تؤذي جارها، وسبته بألفاظٍ غير أخلاقية على مرأى ومسمعٍ من الآخرين، فنفيد بالآتي: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ • وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 34-35]. فيجب على كل مسلمٍ ومسلمة أن يحافظ على جاره لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه» رواه البخاري.
فإذا كانت هذه السيدة تؤذي جارها، وتسبه بألفاظ غير أخلاقية، فتكون آثمةً ومرتكبةً ذنبًا، وخارجةً عن طاعة الله ورسوله.
وينبغي لك أن تردَّ هذه الإساءة بالمعروف، وتقابل السيئة بالإحسان؛ اقتداءً بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لعلَّ هذه السيدة تتعظ من هذا الفعل، وترجع عن هذه الأعمال السيئة وتتوب إلى الله.
ولا ينبغي لك أن تدعوَ عليها بالمرض لأن ذلك إيذاءٌ للمسلم وضررٌ به؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ضر ولا ضرار» رواه الإمام مالك.
وإنما عليك أن تقابل السيئة بالإحسان بأن تدعو لها بالهداية والرشاد، والبعد عن ذلك الفعل، والقول القبيح، فإن لم ترجع عنهما، وأصرت على الإساءة فلا مانع من اللجوء إلى القضاء لكي ترتدع عن هذا الفعل والقول القبيح. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل عن حكم تعليم الكبار ومحو أميتهم، وبيان كيف حثَّ الشرع على ذلك؟


ما حكم هجر المصرّ على الأذى والضرر في ليلة النصف من شعبان؟ فقد حصل بين أحد الأشخاص وصاحب له خلافات ومشاكل، وتعاظم الأمر حتى أدى ذلك إلى القطيعة بينهما، ومَرَّ على ذلك بعض الأيام، وقد هلَّ علينا شهر شعبان المبارك، وعلم أن الله يغفر لكلِّ الناس في ليلة النصف منه إلا المشاحن، فسعى للصلح معه، إلا أنه بادره بالسب والأذية بالكلام والأفعال، واختلاق المشاكل، والخوض في الأعراض، وغير ذلك من الأمور السيئة التي تؤدي للفتنة بينه وبين جيرانه وأقاربه، ويتكرر ذلك كلما سعى في الصلح معه وإصلاح ما فسد بينهما، وبعد معاناة من هذا الأمر قرر مجانبته وهجره وعدم الحديث معه؛ تجنبًا للمشاكل والأذية، لحين أن تهدأ نفسه، أو يجد فرصة مناسبة للصلح. فهل يكون من المشاحنين الذين لا يغفر الله لهم في هذه الليلة المباركة بسبب هجره صاحبَه هذا وتجنبه؟


سائل يقول: ورد في الشرع الشريف الحث على الوفاء بالعهد، والتحذير من الغدر ونقض العهد؛ فنرجو من فضيلتكم بيان ذلك.


هل ورد في السنة النبوية المطهرة ما يُفِيدُ أنَّ المسلمَ إذا سلَّم على أخيه المسلم أو صافحه غفر الله لهما قبل تفرقهما؟


هل يجوز تعليم الأطفال في المدارس أناشيد بمصاحبة بعض الآلات الموسيقية، ومنها تحديدًا: آلات الإيقاع كالطبلة والدف والمثلثات والكاستينات وجلاجل وشخاليل؟


هل يجوز للجار أن يبني مصلى في المساحة المتروكة بينه وبين جاره، حيث إن كلًّا منهما يترك ثلاثة أمتار، ويدعي حرمة هدمها لأنها بيت الله، ثم يأتي بعدها ويبني الدور الثاني فوقها مانعًا حق الجار في الهواء والشمس والصوت والرؤيا، ويكون جارحًا لحجرات الجار؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:56
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37