ما حكم الإنفاق من زكاة الفطر على الفقراء سائر أيام السنة؟ فإن من أنشطة جمعيتنا مشروع أصدقاء المرضى، وفيه يتم الإنفاق على المرضى الفقراء، ومشروع كفالة اليتيم، وفيه يتم الصرف على اليتامى نقديًّا وعينيًّا، ومشروع المساعدات الاجتماعية للفقراء عينيًّا ونقديًّا. فهل يجوز لنا الصرف على هذه النشاطات من صدقة الفطر على مدار العام، أم يشترط توزيع حصيلة ما تتلقاه الجمعية من صدقة الفطر خلال شهر رمضان؟
لا مانع من تأخير صرف زكاة الفطر في هذه الحالة عن موعدها وتوزيعها على مدار العام، خاصة إذا كانت هناك مصلحة حقيقية راجحة تقتضي التَّأخير، ولكن لا ينبغي أن يكون هذا الأمر عامًّا؛ لأن المقصد الأعظم من زكاة الفطر هو كفاية حاجة الفقراء في يوم العيد والتوسعة عليهم فيه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ».
مصارف زكاة الفطر هي مصارف زكاة المال عند الجمهور خلافًا للمالكية والإمام أحمد في رواية في قصرهم إياها على الفقراء والمساكين، كما أن وقت أدائها هو العمر كله عند السادة الحنفية مع قولهم بكراهة تأخيرها عن يوم العيد، خلافًا للحسن بن زياد والجمهور في إيجابهم أداءَها يوم العيد وتأثيمهم مَن أخَّرَها عن ذلك.
ولا مانع من تقليد قول السادة الحنفية في الإنفاق منها على الفقراء سائر أيام السنة إذا كانت المنفعة والمصلحة تقتضي ذلك، مع التنبيه على أن ذلك لا ينبغي أن يكون أمرًا عامًّا تصرف فيه كل زكوات الفطر؛ حتى لا يكر على مقصودها بالبطلان؛ فإن المقصود الأعظم من زكاة الفطر هو كفاية حاجة الفقراء في يوم العيد والتوسعة عليهم فيه، وهو المعنى الذي حَرُم من أجله تأخيرها عن يوم العيد عند الجمهور، وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذلك بقوله: «أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ» أخرجه ابن سعد في "الطبقات" والدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
فلا ينبغي العدول عن هذا المقصود التكافلي في العيد إلى غيره من مصارف الزكاة ما دام الناس محتاجين إلى من يُغنيهم يوم العيد كما هو ظاهر في كثير من البلدان والمجتمعات الفقيرة التي قد لا يجد الكثير من الناس فيها ما يُوسِّعُون به على أنفسهم وأهليهم يومَ العيد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صرف جزء من زكاة مال في شراء سلع توزع على الفقراء والمحتاجين؟ فأنا أقوم بأخذ جزء من زكاة المال وأشتري به بعض السلع التموينية وأعطيها لبعض الجمعيات الخيرية التي تقوم بدورها بتوزيعها على الفقراء المعلومين لديها، ولكن أحد السادة القائمين على هذه الجمعيات أفاد بأنه لا يجوز إعطاء السلع كزكاة للمال وأن الواجب هو دفع المال نقدًا.
ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
ما القدر الذي يجوز للعامل على الزكاة أن يأخذَهُ نظيرَ عمله؟
نرجو منكم توضيح ما ورد من أقوال العلماء في بيان المراد بمصرف "في سبيل الله" من مصارف الزكاة والاستفادة منه في واقعنا المعاصر.
ما المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ فِي المَالِ لَحَقًّا سِوى الزَّكَاةِ»؟ وهل هذا يعني أنَّ المال يجب فيه شيء غير الزكاة المفروضة؟