نفقة العدة والمتعة

تاريخ الفتوى: 25 مايو 2005 م
رقم الفتوى: 2049
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النفقات
نفقة العدة والمتعة

تزوج ابني منذ عام 2002م، واستمر هذا الزواج حتى الآن، وقد تبين لكلا الطرفين -الزوج والزوجة، وأهل الزوج وأهل الزوجة- استحالة العشرة بينهما، وتم الاتفاق على التطليق برضاء الطرفين، على أن يقوم ابني بدفع مؤخر الصداق المثبت في الوثيقة، وكذا تسليم المتعلقات الخاصة بمنزل الزوجية والواردة في كشف القائمة الموقع بين الطرفين عند بدء الزواج. أرجو التكرم بالإفادة عن حكم الشرع في الآتي:
1- نفقة العدة: مدتها وقيمتها.
2- نفقة المتعة: مدتها وقيمتها.
علمًا بأن مدة الزواج حتى شهر أكتوبر القادم تكون قد تمت ثلاث سنوات، وسن الزوج خمس وثلاثون سنة، وسن الزوجة سبع وعشرون سنة. وعليه، ألتمس من فضيلتكم التكرم بإفادتنا بما تقره الشريعة الإسلامية والدين الحنيف في هذا الشأن؛ حتى لا يكون هناك ضَررٌ ولا ضِرارٌ.

 

المحتويات

 

تقدير نفقة المتعة

نفيد بأن الشرع الشريف أرجع تقدير نفقة المتعة إلى العرف وجعل ذلك مرهونًا بحال المطلِّق يُسْرًا وعُسْرًا، وذلك في مثل قوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241].
وقد نصت المادة 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أن: [الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قِبَلِها تستحق فوق نفقة عدتها متعةً تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلِّق يُسرًا أو عُسرًا، وظروف الطلاق، ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلِّق في سداد هذه المتعة على أقساط] اهـ، فتقدر نفقة المتعة من قِبَل القاضي حسب ما يراه مناسبًا للحالة المعروضة أمامه.

تقدير نفقة العدة

نفقة العدة فإنها تجب للمعتدة، وتستحق فيها كافة أنواع النفقة التي تجب للزوجة، ويرجع القاضي فيها إلى قول المرأة في بيان مدة عدتها من زوجها بشرط ألَّا تزيد هذه المدة على سنة من تاريخ الطلاق كما أخذ به القانون المصري بناءً على ما ترجح من أقوال الفقهاء، ويُرْجَعُ في تقديرها أيضًا إلى رأي القاضي حسب ما يراه مناسبًا في الحالة المعروضة أمامه.

التراضي بين الطرفين على تقدير نفقة العدة والمتعة

إذا لم يَرَ الطرفان اللجوء إلى القضاء فإن نفقة المتعة والعدة حينئذٍ تكون بالتراضي بينهما حسبما يتفقان عليه في ذلك، وقد جرى العرف على احتساب نفقة المتعة بواقع 25% من راتب الزوج لمدة أربعة وعشرين شهرًا والعدة لمدة من ثلاثة شهور إلى سنة حسب رؤية المرأة للحيض، وتكون بحسب اليسر والعسر لدى الزوج كما تقدم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

ما حكم الامتناع عن دفع مؤخر الصداق لإخفاء أهل الزوجة مرضها النفسي؟ فقد تزوجت قريبة لي، ولم يكن لدي أي معرفة سابقة بها، ولم يُسبق زواجنا بخطوبة لظروف سفري، وبعد أيام قليلة من زواجي اكتشفت أنها مريضة بمرض نفسي يصعب معه استمرار الحياة الزوجية بيننا، ورغم ذلك حاولت أن أكون لها مُعينًا وأن أكمل حياتي معها، وبالفعل صبرت كثيرًا على ظروف مرضها، ثم إنني الآن أعاني من الحياة معها وأرغب في تطليقها، فهل يجب عليّ أن ادفع لها جميع مؤخر صداقها، أو يحقّ لي الانتقاص منه أو الامتناع عنه بسبب مرضها وعدم إخباري به قبل الزواج؟


نظارة الداخلية أرسلت للحقانية خطابًا يتضمن أن أحد الأشخاص الذين يعالجون في مستشفى مديرية جرجا استحق عليه مبلغ في نظير أجرة معالجته، وبمطالبته به ظهر عدم قدرته على السداد؛ ولكون والده من ذوي اليسار طُلب منه هذا المبلغ فتوقف في الدفع، ولهذا رغبت الوقوف على ما إذا كان الوالدُ مكلفًا شرعًا أو قانونًا بنفقات علاج ولده أو لا؟ وإذا كان مكلفًا فلغاية أي سن يبلغه الولد؟ وما هي الأحوال التي تقضي بإعفائه منها أو بإلزامه بها؟ فالأمل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


يوجد شخص فقير بالغ عاجز عن التكسب، وله أخ وأخت شقيقان معسران، وأولاد إخوة أشقاء ذكور وإناث، وله أولاد أخت شقيقة ذكور وإناث موسرون، فعلى مَن مِن هؤلاء تجب النفقة شرعًا؟


ما حكم نفقات المعيشة المشتركة وطريقة تقسيمها؟ فقد سئل بإفادة من وكيل إحدى الدوائر؛ مضمونها: أنه موجود بالدائرة مسألة يلزم الاستفتاء عنها شرعًا، وهي أن رجلًا مات عن أولاد قصر ذكور وإناث، وكانوا جميعًا بمعيشة واحدة هم وخدمهم، ولم يخصص لكل منهم خدم معلومة، فهل مصروفات مأكل ومشرب الأولاد المذكورين هم وخدمهم المذكورة تقسم عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين، أو تكون بالسوية بينهم؟


هل للعم على أولاد أخيه نفقة مع وجود ابنه الموسر؟حيث يوجد رجلٌ له ابن، وابن ابن، وكلاهما موظف، وله أيضًا ابن بنت موظف، وهذا الرجل يطلب من أولاد أخيه ترتيب نفقة شرعية له بما أن زوجته طالبة منه الانفصال؛ لفقره وشيخوخته. فهل الشريعة الغراء تجيز ترتيب نفقة للعم على أولاد أخيه مع وجود ابن له وابن ابن وابن بنت راشدين مقتدرين كما توضح؟ أرجو التكرم بالإفادة بالجواب، وأدام الله فضيلتكم.


يقول السائل: امرأة توفيت عن إخوتها لأبيها ثلاث إناث وذكر، وتركت ما يورث عنها شرعًا، فهل تكفينها وتجهيزها حتى دفنها واجب في تركتها، أو على الورثة؟ وما هو اللازم شرعًا في التكفين والتجهيز حتى الدفن؟ وهل إذا صرف أحد الورثة من ماله في التجهيز والتكفين زيادةً عمَّا هو لازم لها حسب أمثالها، وكان ذلك بدون إذن الورثة، وكذا ما صرفه في غير التجهيز والتكفين مثل أجرة وتكاليف مكان العزاء؛ من مأكل ومشرب وغير ذلك، بدون إذن باقي الورثة أيضًا، هل يلزم ذلك الورثة أو لا يلزمهم ويكون متبرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 فبراير 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 41
العشاء
6 :59