هل يصح سماع القرآن أثناء العمل؟
قال الحق تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [لأعراف: 204]، ونقل الإمام القرطبي في "تفسيره" (7/ 354، ط. دار الكتب المصرية) قال: [وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "فَوَائِدِ الْقُرْآنِ" لَهُ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يُكْثِرُونَ اللَّغَطَ وَالشَّغَبَ تَعنُّتًا وَعِنَادًا، عَلَى مَا حَكَاهُ اللهُ عَنْهُمْ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾] اهـ، أما إذا قام بعض المسلمين بتشغيل شرائط القرآن أثناء عملهم وانشغالهم بهذا العمل دون أن يتعمدوا الانصراف عن الاستماع أو صرف المستمعين عن الاستماع فلا مانع شرعًا من ذلك. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الدعاء وقراءة الفاتحة بعد الفراغ من الطعام لكل من ساهم فيه؟ فعادةً ما يتم تقديم طعام الإفطار أو الغداء أو العَشاء للناس، ومِن ثم يتم الدعاء لمَن بَذَل وأَكَل وسَاهَم وتَصَدَّق، ويتم قراءة سورة الفاتحة، وأيضًا قراءة الفاتحة بعد تناول الطعام بشكلٍ عامٍّ في كلِّ الأوقات.
ما حكم قول: "يا عباد الله أغيثوني" وما المقصود منها؟ فإني سمعت أنه إذا غاب عن الإنسان شيءٌ أو وقع في كرب وضيق؛ يقول: "يا عباد الله أغيثونا"؛ فهل هذا صحيح وثابت شرعًا؟
ما معنى قول البوصيري فمبلغ العلم فيه أنه بشر..الخ؟ فقد انتشر مقطع مصور قصير على مواقع التواصل الاجتماعي لمنشد يتغنى ببيت البوصيري في "البردة":
فَمَـبْلَغُ الْعِــلْمِ فِـيهِ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ وَأَنَّهُ خَيـْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
فاعترض بعض المعلقين على هذا البيت، بدعوى أنَّ فيه مبالغة تخرج عن الجادة، وتتعارض مع النهي الوارد في حديث البخاري: «لا تُطْرُونِي كما أَطَرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله».
بينما اعترض آخرون أن وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالبشرية انتقاص من جنابه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم. أرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.
ما حكم الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان؟
هل يجوز كتابة بعض الآيات من القرآن الكريم بالطريقة الإملائية بدلًا من الرسم العثماني المعهود بالمصحف الشريف، على أن تكون هذه الكتابة خارج المصحف الشريف، كاللوح التي تعلق على الحائط مثلًا، أو تستخدم في التزيين. مثل: إطالة الألف الصغيرة من سورة الحجرات في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾؟
في سورة البقرة وغيرها من السور وردت أسئلةٌ بسيطةٌ جدًّا وإجاباتُها أبسطُ منها تَعَرَّضَ لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قِبَل أهل الكتاب وعند سماع الإجابة آمن بعض أهل الكتاب رغم أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقصد التعجيز كعادتهم مع الرسل.
فما هي الرمزية والمعجزة في هذه الإجابات؟ وعلى سبيل المثال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189].