السائل يريد الزواج من فتاةٍ رضعت من أمه مع أخيه الأصغر منه سنًّا، ويسأل: هل يجوز له الزواجَ منها أم لا؟
ما دام الزواج لم يتم بعدُ فالذي نميل إليه هو القول بتحريم هذا الزواج؛ لثبوت الرضاع أيًّا كان عدده، وإن كان يحل له شرعًا التزوج بها عند من اشترطوا خمس رضعاتٍ فأكثر لثبوت التحريم.
إنه برضاع الفتاة المسؤول عنها من والدة السائل صارت بنتًا لها رضاعًا، وصار أولادُها -ومنهم السائل- إخوةً وأخوات لها رضاعًا كذلك، سواء منهم من رضع معها أو قبلها أو بعدها ما دام الرضاع قد تم في مدته المقررة له وهي سنتان قمريتان منذ ولادة الطفل على المفتى به.
ولما كان مقتضى النصوص الشرعية في القرآن والسنة الشريفة أنه "يحرُم من الرضاع ما يحرُم من النسب"، غير أن الفقهاء قد اختلفوا في مقدار الرضاع المُحرِّم: ففي مذهبَي الإمامين أبي حنيفة ومالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد أن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواءٌ ما دام الرضاع قد تم في مدته الشرعية سالفة الذكر.
وفي مذهب الإمام الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد أن الرضاع لا يكون محرِّمًا إلا إذا كان خمسَ رضعاتٍ فأكثر؛ بشرط أن تكون هذه الرضعات متفرقات ومتيقنات ومشبعات وفي مدة الرضاع سالفة البيان.
وعلى ذلك: فإذا كانت هذه الفتاة قد رضعت من والدة السائل خمس رضعات فأكثر متفرقات ومتيقنات ومشبعات حرُم على السائل التزوجَ بها باتفاق فقهاء المذاهب.
أما إذا لم تبلغ الرضعات هذا القدر فإنه يحل للسائل شرعًا التزوج بها عند من اشترطوا هذا القدر.
ويحرُم الزواج متى ثبت الرضاع شرعًا مهما كان قدر الرضاع وعدد مراته عند فقهاء مذهبَي الإمامين أبي حنيفة ومالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد، وهذا ما نميل للأخذ به إذا لم يكن الزواج قد تم فعلًا؛ اتباعًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «دعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك» رواه البخاري.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزواج من بنت زوج الأم إذا كان الرضاع مستمرا لما بعد هذا الزواج؛ فإن أحد المواطنين يقول بأن والدته تزوجت بآخر بعد وفاة والده وكان عمره أربعة أشهر، وكان يرضع منها بعد الزواج، وكان الزوج الآخر متزوجًا بامرأةٍ أخرى غير أمه وله منها بنت، ويريد الزواج من بنت زوج أمه، ويقول إنهما لم يرضعا من ثدي واحد. ويسأل: هل يجوز له الزواج منها أم لا يجوز؛ لأنه سمع أقوالا كثيرة في هذا الموضوع؛ منها أنه جمع بينهما لبن الفحل؟ وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.
ولدٌ يخطب ابنةَ خاله أفادَت أمُّه بأنها أرضعت أولاد أخيها عدا المخطوبة، وأفادت امرأةُ خاله بأنها أرضعت إخوته ما عداه، فهل تعتبر ابنة خاله المخطوبة أخته في الرضاع وتحرم عليه، أم تحل له؟
السائل يرغب في التزوج ببنت خالته، مع العلم بأنه سبق أن رضع من جدته لأمه -أم والدته وأم خالته التي يرغب في التزوج ببنتها- وأن رضاعه من جدته لأمه كان أكثر من خمس رضعات، وكان مع رضيعٍ سِنُّهُ خمسة عشر شهرًا، وأن والد هذا الرضيع أجنبي عن السائل؛ أي إنه ليس هو جده لأمه — والد أمه ووالد خالته. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع.
لي أخ شقيق أصغر مني بعشرين سنة، قد رضع معه من والدتي في زمن الرضاعة ولدٌ آخر، وإن لي بنتًا، فهل يجوز شرعًا أن أزوج هذه البنت للشخص الذي رضع مع أخي الصغير أم لا؟ تكرموا بالإجابة ولكم الشكر.
ما حكم الزواج بأخت الأخت من الرضاعة ؟ فشقيقتي لها أخت من الرضاعة، فهل يجوز لي أن أتزوج هذه الأخت من الرضاعة؟
ما حكم استعمال الأجهزة والعقاقير التي تَعمَلُ على تَحفِيزِ حليب الثدي لدى المرأة التي لا تُرضِعُ أو العقيم؟ علمًا بأنها ترغب في أن تكفل طفلًا مجهول الأبوين في بيتها لِتُرضِعَهُ خمس رضعاتٍ مُشبِعاتٍ؛ لِيُصبِحَ ابنًا لها مِن الرضاعة ويَتَحَقَّقَ له الوجودُ الشرعيُّ في هذه الأسرة لِرَفْعِ الحَرَجِ عنها.