حكم الذبح والنذر للأولياء والصالحين

تاريخ الفتوى: 25 سبتمبر 2005 م
رقم الفتوى: 605
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النذور
حكم الذبح والنذر للأولياء والصالحين

يصطحب كثير من الزوار معهم الذبائح المنذورة للأولياء والصالحين، فهل هذا جائز؟

المعنى الذي يقصده الناس بالذبح والنذر للأولياء والصالحين هو وَهْبُ الثواب إليهم، وهذا المعنى صحيحٌ شرعًا، ولا ينافي التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى، وقد ورد هذا المعنى في حديث سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه حين قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ»، فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ. رواه أبو داود.

الذبح والنذر للأولياء والصالحين معناه أنَّ ثواب ذلك يكون للوليِّ والصالح، سواء أَصرَّح بذلك بقوله: هذا عن فلان، أو جعلتُ ثوابه له، أم قال: ذبحتُ أو نذرتُ لفلان، ولا يخرج الذبح أو النذر بذلك عن كونه لله تعالى، وهذا كما يقول المتصدق: هذه صدقةٌ لله تعالى وهي لفلان؛ فإنَّ اللام الأُولى داخلةٌ على مَنْ تُعُبِّدَ بالصدقة لوجهه الكريم وهو الله تعالى، واللام الثانية داخلةٌ على مَنْ جُعِلَ ثوابُها له من الأحياء أو الموتى؛ كما ورد عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ»، فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ. رواه النسائي وأحمد وأبو داود واللفظ له.

وعلى ذلك فالنذر والذبح للأولياء والصالحين بهذا المعنى الذي يقصده الناس صحيح وليس شركًا كما يُرَوِّجُ البعض، ولا ينافي التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى؛ لأنه لا معنى له عند قائله إلا جعل ثوابه للمتوفى، فهو نذرٌ أو ذبحٌ لله سبحانه وتعالى مُتَقَرَّبٌ به إليه، جعله صاحبُه صدقةً عن الولي الصالح ووهب ثوابه إليه.

وها هنا أمرٌ ينبغي التنبيه عليه، وهو أن النَّذر على نوعين: مطلقٌ ومعلَّق، والمعلَّق منه مكروه؛ فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ النَّذْرِ وقَالَ: «إِنَّهُ لا يَرُدُّ شَيْئًا؛ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» رواه البخاري، فالأَوْلى بالمسلم أن يتقرب إلى الله تعالى بالعمل الصالح والطاعة من غير أن يعلِّق ذلك على حصول شيء أو عدم حصوله.

ونذر الطاعة على نوعين:

نذر العبادات المقصودة، وهي ما كان لوجوبها أصلٌ في الشرع؛ كالصلاة والصوم والحج وغيرها، وهذا النوع يلزم الوفاء به بالإجماع.

ونذر القُرَب غير المقصودة، وهي التي ليس لها أصل في الفروض، لكنها أعمال وأخلاق مستحسنة رغَّب الشرع فيها؛ كبناء المساجد وتشييع الجنائز وتشميت العاطس ونحو ذلك، وهذا يلزم الوفاء به عند الجمهور خلافًا للحنفية.

ولا يقدح في صحة النذر عن الميت قولُ الفقهاء إن النذر لا ينعقد للميت؛ لأنَّ عدمَ الانعقاد راجعٌ لاستحالة تسليم عين المنذور إلى الميت، وهو ما لا يقصده أحدٌ من الناذرين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما وقت التسمية في الذبح؟ وما الحكم لو نسي الذابح التسمية؟


سائل يقول: سمعت أنَّ المذهب الحنفيّ يقول بعدم سنيّة العقيقة، فهل هذا صحيح؟ وأرجو بيان مذاهب الفقهاء المتبوعين في العقيقة.


هل الذبح بالآلة الكهربائية المستعملة في كثير من البلاد جائز شرعًا؟ وهل فيه تذكية شرعية يترتب عليها جواز أكل المذبوح وبيعه على المسلمين؟


ما حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة؟ فهناك جمعيةٌ خيريةٌ تعمل على ذبح الأضاحي كلَّ عامٍ بكمياتٍ كبيرةٍ، وعرضت عليها بعض مصانع الأسمدة شراء دماء الأضاحي. فهل يجوز شرعًا للقائمين على هذه الجمعية بيع دماء الأضاحي لتلك المصانع؟


ما الذي يلزمني بقولي: نويت إخراج شيء لله تعالى من أرباح هذه الصفقة عند نجاحها وقد تحقَّقَ المكسب والحمد لله؟


سوف أقوم بأداء فريضة الحج هذا العام إن شاء الله تعالى، فهل أكتفي بالذبح هناك أم على أهل بيتي الموجودين هنا أن يذبحوا أيضًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:54
المغرب
5 : 13
العشاء
6 :35