ما حكم إمساك مريد التضحية لشعره وظفره؟ السؤال عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم: «إذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ».
ما هو موقف من لم يعقد النية لتقديم أضحية إلا حين يتيسر له ذلك، وقد لا يتيسر له إلا صباح يوم العيد؟
وما هو موقف المسافر للحج متمتعًا؛ أي عليه هدي، وكان إحرامه وسفره في الرابع من ذي الحجة، ولم يمسك عليه شعره وأظافره إلا حينما نوى الإحرام بالحج ثم السفر؟
وما هو موقف الحاج متمتعًا، والذي يحل من إحرامه عقب أداء العمرة دون إمساك عن الشعر والأظافر وحتى النساء، حتى الإحرام مرة أخرى يوم التروية؟
المحتويات
جمهور العلماء على أن الأمر بالإمساك عن الشعر والأظافر في هذا الحديث محمول على الندب والاستحباب، لا على الحتم والإيجاب، بمعنى أن من أراد أن يضحي فإنه يُكره له الأخذ من شعره وأظفاره وكذا من سائر جسده، فإن فعل لا يكون آثمًا، إنما هو تارك للفضيلة فحسب.
أما من لم يَعزم على الأضحية من أول شهر ذي الحجة بل ترك الأمر في ذلك معلقًا حتى يتيسر له أن يضحي فإنه لا يصدق عليه أنه مريد للتضحية، فلا يُكره في حقه أن يأخذ من شعره أو أظفاره أو سائر بدنه شيئًا حتى يعزم على الأضحية؛ فإن عزم استُحِبَّ في حقه أن يمسك عن الشعر وغيره من حين العزيمة.
أما من أراد الحج متمتعًا ولم يرد التضحية فإنه لا يُكره له الأخذ من شعره وأظفاره وسائر بدنه ما لم يُحرِم؛ لأن الأضحية تختلف عن هدي التمتع، فإذا دخل في الإحرام حَرُم عليه ذلك من حيث إنه من محظورات الإحرام، فإذا قضى عمرته وتحلل من إحرامه جاز له كل ما كان حرامًا عليه حال إحرامه بما في ذلك ما ورد في السؤال من أخذ شيء من شعره أو أظافره حتى يُحرِم مرة أخرى بالحج، فيعود ذلك كله محظورًا عليه، فإذا أراد أن يجمع بين دم التمتع ودم الأضحية فيُسن له -كما سبق- الإمساك عن الأخذ من أشعاره وأظافره من أول ذي الحجة إلى أن يضحي، وحتى يُحَصِّلَ هذه السُّنَّةَ فعليه ألا يأخذ منها بعد تحلله من عمرة التمتع، باستثناء قص ما يحتاج إليه لإكمال نسك العمرة.
إنما سنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للمُضَحِّي ذلك؛ ليكون متشبهًا بالحجيج في إمساكهم عن المذكور، فتتوحد الأمة قدر الإمكان في عبادتها ومناسكها ويتسلَّى قلب من حُرِم من الذهاب ببدنه للمشاعر المقدسة، ولتهفو روحه لها فيحج بروحه ما لم يحجه ببدنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
في ظل ما تقوم به المؤسسات المعنية بالوكالة عن الحجاج في ذبح هدايا التمتع والقران وتوزيعها على مستحقيها؛ فمتى يكون ذبح هذه الهدايا؟ علمًا بأنه يزداد في بعض الأحيان عدد الهدايا بكميات يتعذر معها استيفاء الذبح في يوم عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، رغم استمرار الذبح المتتابع للهدايا دون انقطاع؛ فهل يكون الذبح حينئذٍ واقعًا في وقته أداءً، أو يكون قضاءً؟
نرجو منكم بيان حكم شراء أضحية العيد عن طريق الوزن. وذلك عن طريق وزن الأضحية وتقدير وزنها بالكيلوجرام، علمًا بأن وزن الكيلوجرام الواحد مقدر سعره مسبقًا بالعملة الورقية. مع العلم بأن هناك قولًا شائعًا في بلدنا بعدم جواز شراء الأضحية عن طريق وزنها ودفع قيمة الوزن. وجزاكم الله عنا كل الخير.
ما هو وقت نحر أضحية العيد في دول جنوب شرق آسيا؟ فمن المعروف أن الشمس تشرق في الدول التي تقع في جنوب شرق آسيا قبل الدول الإسلامية التي تقع في الشرق الأوسط وأفريقيا، وبالنسبة لرؤية الهلال، إذا ثبت رؤية هلال ذي الحجة في حقِّ بلدٍ من البلاد الإسلامية التي تشترك معنا -كالمواطنين في جنوب شرق آسيا- في جزء من الليل مثل مصر والسعودية فإننا نأخذ هذه الرؤية ونحدد أيام عيد الأضحى بها، فتبدأ أيام عيد الأضحى عندنا قبل بدايتكم، ونصلي صلاة العيد، ونكبِّر ونضحِّي قبلكم بأربع ساعاتٍ تقريبًا، وإذا كان الأمر كذلك ونحرنا القربان في بلدنا يوم النحر بعد مضي صلاة العيد وخطبتها، فهل تعتبر هذه التضحية قبل وقتها أم لا؟ وهل يجوز لنا أن ننحر بعد صلاة العيد وخطبتها في بلدنا مباشرةً أو ننتظر وننحر بعد صلاتكم وخطبتكم؟
ما حكم بيع لحوم الأضاحي؟ فبعض الفقراء يحصل في عيد الأضحى المبارك على ما يزيد على حاجتهم مِن لحوم الأضاحي، فيدَّخر بعضها لنفسه وأهله، ثم يقوم ببيع الفائض مِن تلك اللحوم والانتفاع بثمنها في تيسير أموره وقضاء حوائج أخرى، فهل يجوز لهم شرعًا بيع لحوم الأضاحي؟ وهل يجوز أيضًا بيع المُضحِّي لحم الأضحية لغير الجَزَّار لإعطاء الجَزَّار أجرته؟
طلب السيد مدير عام إدارة الصحة لبلدية القاهرة معرفة الحكم الشرعي فيما إذا كان من الجائز شرعًا تعليق الحيوان قبل عملية الذبح من عدمه؟
ما هو الحد الفاصل بين القليل والكثير في عيوب الأضحية؟ فقد اشتريت خروفين لأضحي بهما، لكني اكتشفت بعد الذهاب إلى المنزل أن أحدهما به عرج يسير، لكن هذا العرج لا يعيق حركة مشيه، فأخبرني أحد إخوتي أن هذا الخروف الأعرج لا يجزئ في الأضحية، فلما رجعت به إلى التاجر لأستبدله أو أسترجع ثمنه وجدته قد غادر مكانه، وأخبرني جيرانه أنه باع المواشي التي عنده كلها وسافر إلى بلده، فهل يجوز لي أن أضحي بهذا الخروف الذي به عرج يسير؟ وما الحكم الشرعي تجاه عيوب الأضحية؟ وكيف نفرق بين اليسير والكثير؟