ما رأي الشرع في ارتفاع سعر الخدمات العلاجية والأدوية؟ لقد ارتفعت الأسعار بطريقةٍ رهيبةٍ في مصر، حتى أسعار العلاج ارتفعت من أدوية ومستشفيات وأسعار الأطباء، فثمن الكشف عند أحد الأطباء قد يصل إلى 100 جنيه أحيانًا، فما رأي فضيلتكم في هذا؟ وما رأي وحكم الدين في غلاءِ أسعارِ العلاجِ في مصر؟
إن مهنة الطب مهنةٌ ضروريةٌ ولا غنى عنها، وعمادها الثقة والأمانة والرحمة، وليست مهنة استغلال وجشع وجمع مزيد من المال، فليست سلعةً تجاريةً، وإنما هي خدمةٌ اجتماعيةٌ أساسها الرحمة بالمرضى خصوصًا الفقراء، وصدق الله العظيم إذ يقول مخاطبًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» رواه الترمذي، ونُهِيبُ بكل المسؤولين عن العلاج والدواء في مصر أن يكونوا رحماء بالمرضى قدر استطاعتهم، وأن يعملوا على أن يصل العلاج إليهم بأسعارٍ تتناسب وظروفهم المادية في أمرٍ هو من ضرورات الحياة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلة تقول: هل يجوز للمرأة تناول أدوية لمعالجة تأخر نزول الحيض خلال مدة العدة، وذلك بما يتوافق مع عادتها ولا يؤثر عليها؟
أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان فضل زيارة المريض، والآداب الشرعية التي ينبغي أن تراعى عند زيارته. فإني أرى بعض الناس عند زيارتهم للمرضى يطيلون الجلوس بجوار المريض، وأحيانًا يقولون بعض الألفاظ التي قد تسبب الأذى النفسي للمريض، أو من معه.
ما حكم العلاج بالعطور والبخور؟ فهناك بعض الناس يستخدم بعض العطور أو البخور للعلاج؛ نشرًا في الجو، أو استنشاقًا، أو بتدليك مواضع الإصابة ببعض الزيوت العطرية. ويدَّعي بعض الناس أن ذلك بدعة، وأنه لا أصل له شرعًا وغير جائز. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم صيام المريض النفسي؟
امرأة متزوجة ولها أربعة أبناء أصيبت بمرضٍ أضعفَ صحَّتها، ونَصَحَها الأطباء بعدم الإنجاب، وأشاروا عليها بعدم استعمال أي وسيلة من وسائل منع الحمل المؤقتة المعروفة مثل استعمال حبوب منع الحمل؛ لأنه خطر على صحتها ولا سبيل أمامها سوى إجراء عملية جراحية لربط المبايض؛ مما سيترتب عليه منع الحمل مستقبلًا بصفةٍ دائمةٍ، وذلك حفاظًا على صحتها. وهي تسأل عن رأي الشرع في ذلك.
ما حكم التطعيم بلقاح كورونا؛ فقد ورد طلب مُقدَّم من معالي السيد/ وزير الشؤون الإسلامية بماليزيا، والمتضمن:
توافقًا وتماشيًا مع القضايا الفقهية المستجدة المعاصرة لواقعنا، وانطلاقًا من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، تلتمس وزارة الشئون الإسلامية بماليزيا تبيين وتوضيح أحكام جائحة (كوفيد-19) كورونا المستجد، ومع ترقب إطلاق لقاح فيروس (كوفيد-19)، وما له من أهمية وأثر بالغين، وحيث إن موضوع الحل والحرمة أمر حساس، وله شأن كبير لدى المسلمين عامة، والماليزيين خاصة؛ فإننا نلتمس من دار الإفتاء المصرية المحترمة موافاتنا بحكم استخدام اللقاح بشكل فقهيٍّ منضبط ومؤصل، وذلك حرصًا لخدمة الدين الحنيف، ومواءمة لروح العصر وأحكامه؟ شاكرين لكم حسن إسهامكم لخدمة دين الله وأحكامه، ومشاركتكم لنا في ذلك.