تنازع بعض مستحقِّي وقف على النظر عليه، ووكَّل كل منهم محاميًا يُدلي بحجته ويبيِّن من هو أحق بالنظر، ثم تعيَّن شخص من بينهم ناظرًا، فهل له احتساب قيمة أتعاب المحامي الذي وكَّله عنه في ذلك من ضمن مصروفات الوقف؟ وهل إذا أدمج ذلك في حساب الوقف كان عليه عُقوبة من قبل المحكمة؟
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه ليس للناظر المذكور احتساب أتعاب المحامي الذي وكَّله عنه في طلب تعيينه ناظرًا على الوقف من مصروفات الوقف، وإذا صُرِفَ لهذا المحامي أتعابه من رِيع الوقف كان هذا صرفًا لجزء من رِيعِ الوقف في غير جهته، فيستحق على ذلك العزل أو ضمّ ناظر إليه، اللَّهم إلا إذا تبيَّن للمحكمة أنه صرفه بحسن نية وردَّ ما صرفه إلى جهة الوقف عند علمه بأنه ليس له حقُّ صرفِهِ فيما صرفه فيه. هذا ما ظهر لنا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم أخذ المصاحف الموقوفة بالمساجد بدون إذن مسؤول المسجد؟
ما حكم تقييد تنفيذ الوقف بشرط الواقف؟ فقد سئل في رجلٍ وقف من ضمن وقفه منزلًا له كائنًا بالدرب الجديد بخط السيدة زينب، وجعل حق السكنى فيه من بعده لعتقائه الإناث مدة حياة كل منهن ما دمن عزبات، وكل من تزوجت منهن سقط حقها من السكنى، فإن تأيَّمت عاد حقها في السكنى فيه، وهكذا؛ كلما تزوجت وتأيمت يجري الحال في ذلك كذلك، وتستقل بالسُّكنى بالمكان المذكور الواحدة منهن إذا انفردت، ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع، يتداولن ذلك بينهن إلى انقراضهن، يكون ذلك المنزل مُنضمًّا وملحقًا بباقي الوقف، حكمه كحكمه، وشرطه كشرطه.
ثم قرر أن يُقرأ في كل شهر بالمنزل المذكور ختمة قرآن شريف بمعرفة خمسة فقهاء، كما أنه قرر أن يُصرف من إيراد الوقف مائة جنيه مصري على المقيمين والواردين والمترددين بالمنزل المذكور على الدوام، في ثمن مأكل ومشرب، وبن قهوة، وفحم لزوم القهوة، وزيت وشمع للاستضاءة، ووقود لطبخ الطعام، وخبز ومسلى، وغير ذلك من سائر اللوازم برأي الناظر واجتهاده. وحيث إنه لا يوجد الآن من أولئك العتقاء سوى ثلاث متزوجات ومقيمات بمنازل أزواجهن، ولم يكن بالمنزل أحد من العتقاء، فهل بذلك يمكن إسكانه واستغلال أجرته وضمها على إيراد الوقف أم لا؟ وإن لم يتيسر إسكانه فماذا يكون في صرف ذلك المبلغ؛ هل يجوز إحضار رجل أمين بالأجرة ويشترى له ما يلزم من خبز وأدم وبن قهوة لمن يتردد على المنزل المذكور، أم كيف؟ نرجو الجواب.
قامت مجموعة من الناس بالقرية بتحويل جزء من المسجد إلى سنترال حكومي بعد ما أقيمت الشعائر بالمسجد. فما رأي الدين؟ وما عقوبة هؤلاء؟
ما حكم استثمار مال الوقف بوضعه في البنك؛ فنتشرف بأن نعلمكم أننا في مستشفى سرطان الأطفال بصدد إنشاء صندوق وقف لخدمة الأغراض المختلفة للمستشفى، يتم وضع المال الموقوف فيه في البنوك لتنميته. فنرجو إفادتنا: هل يجوز نقل الأموال التي يتم تجميعها في أوعية الوقف من بنك لآخر لتحقيق أقصى استفادة ممكنة لهذه الأغراض؟
سأل وكيل إدارة إحدى الجرائد في واقفٍ وقف وقفه على نفسه مدة حياته، ثم من بعده على أولاده.. إلخ ما هو مدون بحجة الوقف الذي جعل آخره لجهة بر دائمة، وجاء ضمن الشروط التي اشترطها ما نصه:
أنه إذا اشتغل أحد المستحقين بالربا أخذًا أو إعطاءً أو استعمل الخمور أو الزنا حرم من نصيبه في الوقف سنةً، وقد اتهم أحد المستحقين بأنه قد وجد معه ورقة هورائين -نوع يشبه الكوكايين- قيل أنه وجد معه داخل حذائه، وتقدم إلى المحاكم وحكم عليه بعشرة جنيهات، وهو غير شارب للخمر ولم يتهم به، فهل ينطبق عليه هذا الشرط بحيث يحرم من نصيبه سنة قياسًا على الخمر، أم يكون الأمر واقفًا عند مورد النص بحيث لا يقاس عليه غيره، سيما وأن ما ثبت استحقاقه بيقين لا يمنع استحقاقه بشبهة، على أنه إذا تعارض ما يقتضي الإعطاء والحرمان غلب ما يقضي الإعطاء على ما يقضي الحرمان؟ هذه هي حجة الطرفين قد أدلينا بها لفضيلتكم؛ فإن النظار يقولون بالحرمان، والمستحق يقول بعدمه، وحجة كل من الطرفين هو ما أوضحناه؛ فنرجو بيان ما تنطبق عليه الحقيقة، ومن الذي يوافق قوله النصوص الشرعية؟
ما حكم تغيير النية من بناء مسجد إلى أغراض خيرية أخرى؟ حيث أني اشتريت قطعة أرض معدة للسكن في مدينة العاشر من رمضان وذلك منذ سنوات عديدة، ولما شعرت أنني لست بحاجة إليها كما أنني لن أُعَمِّرها بالبناء والتأجير بسبب هجرتي خارج البلاد آنذاك اتصلت بإدارة المدينة عن طريق وكيل وأبلغتهم أنني أرغب في تخصيصها لبناء مسجد، فأجابوني بأن الأرض تقع في منطقة مخصصة للسكن فقط، وأنه يمكنني عرضها للبيع ثم تخصيص ثمنها لبناء مسجد أو للإسهام في بناء مسجد في الأمكنة المخصصة لذلك في المدينة، ووافقت على ذلك الاقتراح، وعرضتها للبيع. ولكنني عندما عدت من الهجرة، وتبين لي أن هناك العديد من أوجه الخير المُلِحَّةِ والأَوْلَى من بناء المساجد، فَكَّرتُ في توجيه ثمن الأرض في جهات خيرية أخرى، من بينها الإسهام في أوقاف مخصصة لأعمالٍ فكريةٍ إسلامية، وكفالة يتامى، وتمويل مشروعاتٍ اجتماعية في قريتنا، وغير ذلك مما كان بعيدًا عن إدراكي وأنا في الغربة.
والسؤال هو: هل يجوز لي شرعًا تغيير النية من بناء مسجد إلى أغراض خَيرٍ أخرى مختلفة في طبيعتها وغير قاصرة على مدينة العاشر من رمضان؟