رجل تزوج بامرأة، والعقد عليها والدخول بها والإقامة معها في بلده، ثم طلقها وله بنت صغيرة منها في حضانتها، ثم تزوجت بغير محرم للصغيرة، ولها جدة لأمها في عصمة جدها، ومقيمة معه في بلده، وقد توفرت فيها شروط الحضانة، ويريد والد البنت أخذها من جدتها، أو تنتقل بها إلى بلد أخرى. فهل له والأمر كذلك أخذ البنت ونقلها إلى بلد آخر، أو نقل جدتها معها؟ أفيدوا الجواب.
مقتضى كلامهم أن الأم إذا تزوجت بزوج غير محرم للصغير سقط حقها في الحضانة، ومتى سقط حقها انتقل إلى أمها التي تليها في الاستحقاق، وأن الأب يمنع من إخراج الولد من بلد أمه بلا رضاها ما دامت حضانتها، واستظهروا أن غير الأم من الحاضنات كذلك.
ومما ذكر يتبين أن حضانة البنت المذكورة في هذه الحادثة لجدتها أم أمها حيث كانت أهلًا لها، وأنه ليس لأبي البنت أخذها من جدتها المذكورة، ولا إخراجها من بلدها بدون رضاها ما بقيت حضانتها، فلها الحق في بقائها بها في بلدتها، ولا تجبر على الانتقال بها من هذه البلدة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
إحدى المؤسسات الوطنية أنشأت نظاما لصندوق التأمين الخاص للعاملين بها يقضي بصرف مبلغ معين عند وفاة أحد العاملين المنضمين للصندوق للمستفيدين الذين يحددهم العضو في حال حياته، وقد توفي أحد العاملين، وعند مراجعة بيان المستفيدين الذين كان قد حددهم العضو تبين أنه قد خص المبلغ لزوجته ولابنته ولابنه، دون أن يحدد نسبة التوزيع التي يتم على أساسها في هذه الحالة طبقا للشريعة الإسلامية، وتقدمت الزوجة بعد وفاة زوجها المستفيد وأفادت بأنها قد وضعت مولودًا ثالثا بعد وفاة زوجها العضو المستفيد، وبعد شهر تقريبا من وفاته طلبت إضافة المولود الجديد ضمن المستفيدين بمبلغ الصندوق، وطلبت إدارة الصندوق الرأي بالنسبة لميراث المولود الجديد في مشاركته الورثة من عدمه.
إحدى الهيئات القضائية تسأل عن حكم جواز إقامة المطلقة البائنة مع والد مطلِّقها في شقة سكنية واحدة، مع وجود ثلاث شقق أخرى، وأرفقت المحكمة مذكرة النيابة لشؤون الأسرة، والمتضمنة رأيها في القضية الواردة بالجدول العمومي، بطلب الشاكية تمكينها من مسكن الزوجية؛ لأنها كانت زوجًا للمشكو بصحيح العقد الشرعي، ورزقت منه على فراش هذا المسكن بالصغار في يدها وحضانتها، وأنه طردها، ثم طلقها طلقة ثانية رجعية فأصبحت بائنة منه، وأنه يحق لها الاستمرار في شَغْل مسكن الزوجية باعتبارها حاضنة للصغار مدة الحضانة، وقدمت صورة إشهاد طلاقها، وقيد ميلاد الصغار، وبسؤال الشهود من جيرة عين النزاع، أجمعوا على أن الشاكية والمشكو وصغارهما أقاموا بها على سبيل الاستضافة مع والد المشكو لمدة خمسة أشهر، وأنهم كانوا يقيمون بمنطقة حلوان، وهو ما أكدته التحريات، وبسؤال رجل الإدارة المختص قرر بأن الشاكية كانت متزوجة في ذات المسكن الموجود به عين النزاع بالطابق الثاني، ثم قاموا بالانتقال لمدينة حلوان، وأقاموا بها فترة طويلة، وأنهم بعد ذلك قاموا بالعودة للإقامة بالطابق الرابع لمدة خمسة أشهر سابقة على تاريخ الشكوى، وأن العين محل النزاع ليست مسكن الزوجية للشاكية والمشكو، وأن الحائز الفعلي لها هو والد المشكو، كما ثبت من معاينة العين الحاصلة في 14/ 2/ 2010م أنها كائنة بالعنوان سالف الذكر، وبتاريخ 15/ 2/ 2010م سأل المشكوَّ فقرر بأن مسكن الزوجية في حلوان حتى عام 2009م، وأنه أقام بالعين محل النزاع مع والده على سبيل الاستضافة حتى تدبير مسكن آخر وذلك لمدة خمسة أشهر، وقدم صورة ضوئية من عقد إيجار العين الكائنة بحلوان، وأن عين النزاع بحيازة والده، وبتاريخ 18/ 3/ 2010م وبسؤال شهود الشاكية قرروا بأن عين النزاع هي مسكن الزوجية للشاكية والمشكو وأنهما أنجبا صغارهما بها. وحيث إن المشرع نص في المادة 18 مكرر ثالثًا من القانون رقم 25 لسنة 1929م الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنه: على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته، ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، وإذا لم يفعل.. استمروا في شغل مسكن الزوجية.. دون المطلق مدة الحضانة. وكانت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون قد أوردت في هذا الخصوص أنه: إذا وقع الطلاق بين الزوجين وبينهما صغار أن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الاستقلال بمحضونها بمسكن الزوجية ما لم يُعِدَّ المطلقُ مسكنًا آخر مناسبًا حتى إذا ما انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة، فللمطلق أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداءً الاحتفاظ به قانونًا، مما مفاده أن مسكن الحضانة بحسب الأصل هو ذلك المسكن المناسب الذي يعده المطلق لإقامة مطلقته في فترة حضانتها لأولاده منها، فإذا لم يقم المطلق بإعداد هذا المسكن المناسب، فإن مسكن الزوجية يكون هو مسكن الحضانة، ويحق للمطلقة الحاضنة الإقامة فيه مع صغيرها فترة الحضانة، كما وأن من المقرر -بحسب دعوى محامي الشاكية- أن المقصود بمسكن الزوجية في هذا الخصوص هو المكان المشغول فعلًا بسكنى الزوجين، فإذا ثار خلاف بين الحاضنة ووالد الصغير حول مسكن الحاضنة، انصرفت كلمة المسكن إلى المكان المشغول فعلًا بسكنى الصغير وحاضنه. وكان المشرع قد أجاز للنيابة العامة في الفترة الأخيرة من ذات المادة أن تصدر قرارًا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية، وقد تضمنت المادة 834 من الكتاب الأول من التعليمات العامة للنيابات القواعد التي تتبع تطبيقا لذلك، فنصت في بندها الرابع على أنه: إذا كان الطلاق بائنًا وللمطلقة صغير في حضانتها يُقتَرَحُ تمكينُ المطلقة الحاضنة من مسكن الزوجية المؤجر دون الزوج المطلق حتى يفصل القضاء نهائيًّا في أمر النزاع. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ومنها أقوال جيرة عين النزاع، ورجل الإدارة المختص. وكذا أقوال المشكو، وشهود الشاكية، وهو ما أكدته التحريات أن العين مسكن الزوجية الذي كان مشغولًا بسكنى الشاكية والمشكو لمدة خمسة أشهر رفقة والد المشكو حتى بدء النزاع بينهما، كما أن الثابت أنه قد طلقها طلقة ثانية رجعية أصبحت بائنة منه، وأنها حاضنة للصغار الذين ما زالوا في سن حضانة النساء المقررة بمقتضى المادة 20 من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929م والمعدل بالقوانين 100 لسنة 1985م، 4 لسنة 2005م، وفي يدها الأمر الذي يستوجب -والحال كذلك- تمكينها مشاركةً مع والد المشكو دون مطلقها المشكو من مسكن الزوجية عين النزاع باعتبارها مطلقة وحاضنة، ومنع تعرضه والغير لهما في ذلك. ورأت النيابة الموافقة على تمكين الشاكية المطلقة والحاضنة من مسكن الزوجية عين النزاع، مشاركةً مع والد المشكو، دون مطلِّقها، ومنع تعرضه والغير لها في ذلك.
ما حكم تفضيل الابن الصغير بالهبة دون باقي الأبناء؟ فقد تزوج أبي بعد وفاة أمي وأنجب طفلًا من زوجته الجديدة، وجمعَنَا أنا وإخوتي وتحدث معنا عن مستقبل الطفل وخوفه عليه بعد وفاته؛ لذلك عرض علينا أن يكتب له عمارته التي يمتلكها لتأمين مستقبله، أما نحن فيكتفي بما صرفه علينا في التعليم والزواج. وعند اعتراضنا على ذلك ثار وقال: المال ماله وليس لنا حق فيه. فما الحكم؟
ظهرت في الآونة الأخيرة لعبة تسمى "لعبة الحوت الأزرق" أو "Blue Whale"، وهي متاحة على شبكة الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، تطلب من المشتركين فيها عددًا من التحديات، وهذه التحديات تنتهي بطلب الانتحار من الشخص المشترك، أو تطلب منه ارتكاب جريمةٍ ما، ويطلب القائمون عليها أن يقوم اللاعب بعمل "مشنقة" في المكان الذي يكون متواجدًا فيه قبل الخوض في تفاصيل اللعبة، وذلك للتأكد من جدية المشترك في تنفيذ المهام التي تُطلَب منه.
والمشاركة في هذه اللعبة تكون عن طريق تسجيل الشخص في التطبيق الْمُعَدِّ لها على الإنترنت أو الأجهزة المحمولة الذكية "Smart Phone"، وبعد أن يقوم الشخص بالتسجيل لخوض التحدي يُطلب منه نقش الرمز "F57" أو رسم "الحوت الأزرق Blue Whale" على الذراع بأداةٍ حادة، ومِن ثَمَّ إرسال صورةٍ للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلًا، لتبدأ سلسلةُ المهامّ أو التحديات، والتي تشمل مشاهدةَ أفلام رعبٍ والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر حقيقةً بهدف التغلب على الخوف، وقتل حيوانات وتعذيبها وتصويرها ونشر صورها، لتنتهي هذه المهام بطلب الانتحار؛ إما بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين، فإن لم يفعل يهدد بقتل أحد أفراد عائلته أو أحد أقرانه، أو نشر معلومات شخصية مهمة عنه. وقد أكدت تقارير رسميةٌ تأثيرَ هذه اللعبة وخطورتها على المشاركين فيها بشكلٍ حقيقيٍّ؛ حيث أقدم بعضهم على الانتحار في بعض الدول الأوربية والعربية.
ومخترع هذه اللعبة هو "فيليب بوديكين"، وقد طرد من عمله وتم القبض عليه، فقال بعد اعترافه بجرائمه: إن هدفه منها تنظيف المجتمع من النفايات البيولوجية، وأن هؤلاء ليس لهم قيمة.
فما حكم الشرع في ممارسة هذه اللعبة والمشاركة فيها؟
هل يجب صلة الأرحام؟ وما حكم تجنب غضب الوالدين؟ حيث أني طالبة، وأعاني من مشكلة الخلافات العائلية في عائلتي، ولقد عانيت كثيرًا في هذا الموضوع لأنه قد أتعبني نفسيًّا وأثَّر على جميع تصرفاتي، ولقد أصبحت الآن أقاطع عائلتي وهم أعمامي وأولاد أعمامي الذين منهم من هم في سني، وعلى الرغم من أننا في شارع واحد ومنازلنا بالقرب من بعضها إلا أنني أسير في الشارع ولا أسلم على أحد ولا أُعَيِّد على أحد، مع أنني في داخلي أريد السلام إلا أنه يوجد شيء في داخلي يمنعني من ذلك، فأريد أن أعرف ماذا أفعل؟
ما كيفية توزيع المال المتطوع به لأسرة متوفى؟ فقد توفِّيَ شخصٌ كان يعمل فى نادٍ رياضي، وترك زوجةً، وبنتين، ووالدًا، ووالدةً، وأخًا، وله بالنادي بعض المتعلقات المالية وليس له معاش من النادي. وقد قام النادي بعمل مباراة كرة قدم له ولأسرته التي تشمل الزوجة والبنتين غير المتزوجتين اللتين ما زالتا تدرسان وليس لهما معاش.
برجاء التكرم بالإفادة بالرأي في كيفية توزيع حصيلة المباراة، وهل يستحق الوالد والوالدة من حصيلة مباراة التكريم، أم يقتصر حقهما على المستحقات المالية التي يستحقانها من النادي فقط؟