هل يُحسب مال الإيفاء بالنذر من جملة زكاة المال؟

تاريخ الفتوى: 11 سبتمبر 2008 م
رقم الفتوى: 731
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
هل يُحسب مال الإيفاء بالنذر من جملة زكاة المال؟

هل يُحسب مال الإيفاء بالنذر من جملة زكاة المال؟ حيث قام السائل بإيداع مبلغ خمسمائة ألف جنيه في أحد البنوك للإيفاء بنذور قد قطعها على نفسه إن فرَّج الله كربه، وهي ذبح ذبيحة بمبلغ خمسة آلاف جنيه وتوزيعها على الفقراء والمساكين، ونذر إخراج مبلغ ستمائة جنيه، كما قام ببناء قبرين صدقةً: أحدهما للرجال، والثاني للنساء من فقراء المسلمين بمبلغ عشرين ألف جنيه، كما نذر أداء عمرة له ولبناته الثلاث بمبلغ ثلاثين ألف جنيه، كما ساهم في بناء مسجد بمبلغ ثمانية آلاف جنيه، كما أخرج مبلغ سبعة آلاف جنيه لمرضى السرطان، وألفَي جنيه لدار أيتام، وثلاثة آلاف جنيه للفقراء والمساكين. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذه المبالغ: هل تدخل ضمن زكاة المال؟ وهل تحسب فيما عليه من زكاة لأكثر من حَوْل؟ وما هي قيمة الزكاة المفروضة على هذا المبلغ المودع بالبنك وهو خمسمائة ألف جنيه؟

ما نذره السائل من ذبح وغيره لا يدخل في حساب زكاة المال، وكذلك تكلفة بناء القبرين والمساهمة في بناء المسجد لا تعد من أموال الزكاة، وإنما هي صدقة وتطوع.
وما أخرجه لمرضى السرطان ولدار الأيتام وللفقراء والمساكين فإنه يحسب من مال الزكاة إذا كانت نيته قد انعقدت عند إخراج المال أنه من زكاة ماله، ويُحسب له من جملة ما عليه من زكاة عن عامين قادمين.
وأما قيمة الزكاة على المبلغ المودَع بالبنك فهي 2.5% على المبلغ الموجود بالفعل في نهاية كل حَوْلٍ حيث بلغ النصاب.

النَّذْر هو ما أوجبه الإنسان على نفسه تبرعًا؛ من عبادة أو صدقة كَنَفْلٍ أو فرض كفاية، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: 7]، فمدحهم على الوفاء بالنذر، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من نذر أن يطيع الله فَلْيُطِعْهُ، ومن نذر أن يعصيه فلا يَعْصِهِ» أخرجه البخاري.
ونذر الطاعة على ضربين: نذرُ قُربةٍ، ونذرُ لجاج وغضب.
والواضح من السؤال أن السائل إنما نذر نذر قربة، وقد علقه على إصابة خيرٍ أو دفع شر، وهو سداد الديون التي كانت عليه، وهذا نذرٌ صحيح؛ ولذا قد لزمه الوفاء بما نذره، لقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ • فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ • فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 75-77]، فذَمَّهم اللهُ على ترك الوفاء بنذرهم، وعاقبهم على تركه.
والإيفاء بالنذر لا يحسب من جملة أموال الزكاة؛ حيث إن النذر مما فرضه الإنسان على نفسه تطوعًا مختارًا في تحديده وكيفية إخراجه، بخلاف الزكاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده، وقدَّر مقاديرها وحدَّد أصنافها.
وبناءً على ذلك: فإن ما نذره السائل من ذبح ذبيحة بمبلغ خمسة آلاف جنيه وتوزيع ستمائة جنيه على الفقراء وأداء عمرة له ولبناته الثلاث بمبلغ ثلاثين ألف جنيه لا يدخل في حساب زكاة المال، وكذلك بناء القبرين والمساهمة في بناء المسجد لا تحسب تكلفتهما في حساب أموال الزكاة، وإنما ذلك يكون من باب الصدقة أو من باب التطوع والعمل الخيري.
أما ما أخرجه السائل لمرضى السرطان ولدار الأيتام وللفقراء والمساكين فإن كان هؤلاء المرضى والأيتام من الفقراء والمساكين وكانت نية السائل قد انعقدت عند إخراج المال أن يكون من زكاة ماله فهذا المال يحسب من مال الزكاة، وتُحسب له من جملة ما عليه من زكاة عن أعوام قادمة؛ حيث لا مانع من تعجيل الزكاة لعامين قادمين.
وقيمة الزكاة على المبلغ المودع بالبنك هي 2.5% على المبلغ الموجود بالفعل في نهاية كل حول حيث بلغ النصاب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: قمت بتحرير شهادة استثمار لكل بنت من بناتي الثلاث، فهل تجب فيها الزكاة؟


هل يجوز إخراج الزكاة من الـمُزَكِّي لمَنْ يجب عليه نفقتهم؟


ما حكم زكاة المال المحتجز لخطابات الضمان البنكية؟ فإنه يوجد رجل لديه مبلغ محتجز في البنك لغرض إصدار خطاب ضمان لصالح إحدى الشركات التي هو شريك فيها، والمبلغ المحجوز عليه واقع تحت تصرف البنك منذ أكثر من عشرين سنة؛ حيث يقوم البنك بتجديد خطابات الضمان بشكل تلقائي كل سنة لصالح تلك الشركة، مع العلم أن العميل لا يجني أي عائد من وراء هذا المبلغ، ولا يمكنه الاستفادة منه.


ما حكم إعطاء الزوج الفقير من الزكاة دون إخباره بذلك؛ فأنا أحيط فضيلتكم علمًا بأنني زوجة لموظف بدرجة مدير عام، وعندي ثلاثة أولاد في الكلية والثانوية العامة والمرحلة الابتدائية، وجميعهم يأخذون دروسًا خصوصية بمبالغ باهظة، بالإضافة إلى أن الابن الذي في الكلية مغترب، وله سكن خاص بالإضافة إلى مصاريف الكلية ومعيشته في الغربة، كل هذه التكاليف الضرورية تجعل دخل زوجي سواء كان مرتبًا أو مكافأة لا تكفي لهذه الاحتياجات الضرورية لتربية الأولاد، وليس لزوجي أي ممتلكات، أما أنا فأملك مبلغًا من المال قدره 100,000 أودعته بدفتر توفير في البنك، وأحصل منه على أرباح لأشتري منها مطالبي الخاصة. وسؤالي هو: هل يحق لي أن أوجه زكاة المال الخاصة بي للصرف منها على سد العجز الموجود بميزانية زوجي؟ علمًا بأنه في حالة الموافقة سأقوم بالصرف بمعرفتي دون أن أُعْلِم زوجي أنها زكاة مالي منعًا لإحراجه، وأيضًا في حالة عدم الموافقة سأكون مضطرة للصرف من مالي الخاص لسد العجز المذكور في ميزانية زوجي الذي لا يملك إلا مرتبه فقط.


ما حكم عمل غير المسلمين في المؤسسات والجمعيات الرسمية القائمة على توزيع الزكاة؟ وهل يجوز إعطاؤهم أجرة عملهم من أموال الزكاة؟


ما حكم إخراج زكاة الفطر مالًا نقديا؟ حيث تعمل جمعية في منطقة فقيرة، بل مُعدَمة، واحتياجات الفقراء فيها كثيرة جدًّا، فهم يحتاجون إلى الطعام والكساء والمال لتدبير كثير من احتياجاتهم اليومية، ومع حلول شهر رمضان تتجدد مشكلة زكاة الفطر السنوية؛ وذلك لوجود مجموعة من الشباب تنشر بين جمهور أهالي المنطقة فكرةَ عدمِ جواز إخراج زكاة الفطر إلا حبوبًا، بل تهاجم القائمين على إدارة الجمعية وتطالبهم بشراء حبوب بكل المال من الصندوق المخصص لزكاة الفطر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 مارس 2026 م
الفجر
4 :33
الشروق
6 :0
الظهر
12 : 3
العصر
3:30
المغرب
6 : 6
العشاء
7 :23