حكم تركيب أطراف صناعية

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2004 م
رقم الفتوى: 737
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
حكم تركيب أطراف صناعية

ما حكم تركيب أطراف صناعية؟ حيث تذكر السائلة أن الله تعالى رزق ابنها الوحيد بطفلة جميلة إلا أنها وُلدت ببتر خِلْقي بالذراع اليسرى -نصف ذراع من دون كف- وأن الطبيب أفادها بأنه يمكن تركيب أطراف صناعية للطفلة عند بلوغها أربع سنوات، والسؤال: هل في مثل هذه الحالة يجوز تركيب الأطراف الصناعية أم يكون ذلك اعتراضًا على حكم الله تعالى؟

يجوز شرعًا في مثل هذه الحالة تركيب الأطراف الصناعية؛ فقد ورد في الحديث: "أن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه أصيب يوم الكُلَاب في الجاهلية، فاتخذ أنفًا من وَرِق -فضة-، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب" رواه أبو داود وغيره.

خلق الله تبارك وتعالى الخلق وأحسنه وخلق الإنسان من طين وسوَّاه ونفخ فيه من روحه، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، قال تبارك وتعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ • ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ • ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: 7-9]. وهو تباركت أسماؤه يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار؛ قال عز وجل: ﴿اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ • عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: 8-9].
وهو سبحانه العالم بخلقه؛ لأنه خالقهم ويخلق ما يشاء ويتصرف في خلقه كما يريد؛ قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: 68]، فيخلق الذكرَ والأنثى والصحيحَ والسقيمَ والطويلَ والقصيرَ والأبيضَ والأسودَ، وذلك لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى؛ لأنه لا يعلم الغيب إلا هو، قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: 59]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34].
وإذا وُلد إنسان من بطن أمه وبه علَّة بأحد أعضائه فإنه يجب معالجته كما بيَّن ذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً» رواه ابن ماجه. فإذا لم يمكن علاجه لسبب أو لآخر، ولكن يمكن تركيب جهاز تعويضي للطرف المبتور أو المصاب فلا حرج في تركيبه؛ لما رُوِيَ "أن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه أصيب يوم الكُلَاب في الجاهلية فاتخذ أنفًا من وَرِق، فأنتن عليه، فأمره سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب" رواه أبو داود والنسائي والترمذي.
وفي واقعة السؤال: يجوز للسائلة أن تقوم بتركيب الأطراف الصناعية للابنة الصغيرة المولودة ببتر خِلْقي في الذراع اليسرى، وأن ذلك حلالٌ وجائزٌ شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

كيف تعامل الشرع الشريف مع الأمراض المعدية؛ كوباء كورونا المستجد؟


ما حكم تزوير الشهادات الطبية لبيع البلازما؟ ففي ظل انتشار وباء فيروس كورونا "كوفيد- 19"، وبعد خروج تصريحات وزارة الصحة المصرية بارتفاع نسب الشفاء بعد حقن المرضى ببلازما المتعافين؛ لاشتمالها على أجسام مضادة للفيروس، وجدنا من يستغل هذه الحاجة ويلفق كذبًا من الشهادات الطبية ما يفيد تعافيه من الفيروس؛ وذلك لبيع البلازما بمبالغ مالية كبيرة، فما حكم ذلك؟


نرجو من سيادتكم إفادتنا عن الحكم الشرعي في قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة، مثل: المنشطات، والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، مما يترتب عليها الضرر بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات؟
كذلك الحكم الشرعي في مزاولة غير المختص لمهنة الصيدلة، وهذا من الناحية الفنية، أي: التخصص الصيدلي؛ من وصف الأدوية للمرضى أو تقديم النصح لهم؟


ما حكم حشو الأسنان بالذهب؟ فأنا أعاني من ألم في أسناني وذهبت إلى الطبيب لمعالجتها، فأخبرني بأنه سوف يقوم بحشوها بالذهب، فما حكم ذلك؟


يطلب السائل بيان الحكم الشرعي في علاج الجنين بداخل بطن أمه من احتباس في مجرى البول عن طريق الجراحة، وذلك حفاظًا على حياته دون حدوث أي ضرر للأم.


ما رأي الشرع في ارتفاع سعر الخدمات العلاجية والأدوية؟ لقد ارتفعت الأسعار بطريقةٍ رهيبةٍ في مصر، حتى أسعار العلاج ارتفعت من أدوية ومستشفيات وأسعار الأطباء، فثمن الكشف عند أحد الأطباء قد يصل إلى 100 جنيه أحيانًا، فما رأي فضيلتكم في هذا؟ وما رأي وحكم الدين في غلاءِ أسعارِ العلاجِ في مصر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 9
العصر
3:11
المغرب
5 : 33
العشاء
6 :52