هل يثبت الرضاع بشهادة امرأتين فقط؟

تاريخ الفتوى: 01 نوفمبر 1928 م
رقم الفتوى: 787
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الرضاع
هل يثبت الرضاع بشهادة امرأتين فقط؟

هل يثبت الرضاع بشهادة امرأتين فقط؟ فهناك رجلٌ تزوج بامرأتين رُزِقَ منهما بأولاد، وتزوج أخوه بأخت امرأته الثانية ورُزِقَ ببنت رضعت من خالتها -المرأة الثانية للرجل الأول- على أحد أبنائها الذكور منه، وذلك كما تقول أمها وخالتها. فهل يجوز لأحد أبناء الرجل الأول من المرأة الأولى الذي لم يصادق امرأة أبيه وأختها والدة البنت على كلامهما -وهو رضاع البنت من امرأة أبيه- أن يتزوج البنت أم لا؟ أفيدوا، ولكم من الله الأجر والثواب.

يجوز في الحالة هذه لأي واحدٍ من أبناء الرجل الأول من زوجته الأولى أن يتزوج البنت المذكورة؛ لعدم ثبوت الحرمة بشهادة امرأتين دون غيرهما.

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأن صاحب "البحر" نقل عن "الخانية" من الرضاع ما يأتي: [وكما لا يفرق بينهما بعد النكاح ولا تثبت الحرمة بشهادتهن، فكذلك قبل النكاح إذا أراد الرجل أن يخطب امرأة ًفشهدت امرأةٌ قبل النكاح أنها أرضعتهما كان في سعة من تكذيبها كما لو شهدت بعد النكاح] اهـ.
وقال صاحب "البحر" شرحًا لقول المصنف (ويثبت بما يثبت به المال) ما نصه: [وهو شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول -إلى أن قال- أفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد رجلًا أو امرأةً، وهو بإطلاقه يتناول الإخبار قبل العقد وبعده، وبه صرح في "الكافي" و"النهاية"] اهـ.
فالمأخوذ من هذا أنه لا تثبت الحرمة قبل العقد إلا بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول، لكن يخالفه ما نقله صاحب "البحر" عن قاضي خان في باب المحرمات إذ قال: [صغير وصغيرة بينهما شبهة رضاع لا يعلم ذلك حقيقة، قالوا: لا بأس بالنكاح بينهما هذا إذا لم يخبر بذلك إنسان، فإن أخبر عدلٌ ثقةٌ يؤخذ بقوله ولا يجوز النكاح بينهما، وإن كان المخبر بعد النكاح وهما كبيران فالأحوط أن يفارقها، روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بالمفارقة] اهـ.
وجزم البزازي بما ذكره في المحرمات معللًا بأن الشك في الأول -يعني فيما إذا كان الإخبار قبل النكاح- وقع في الجواز، وفي الثاني -يعني فيما إذا كان الإخبار بعد النكاح- في البطلان، والدفع أسهل من الرفع. ولما كان بين ما ذكره قاضي خان في باب الرَّضاع وبين ما ذكره في باب المحرمات مخالفةً، إذ ما ذكره في باب المحرمات يقضي بأنَّ الحرمة ثبتت بخبر عدلٍ ثقة، وما ذكره في باب الرَّضاع يقضي بعدم ثبوت الحرمة بخبر الواحد، ووَفَّق صاحب "البحر" بين العبارتين بقوله: [فإمَّا أن يُوَفَّقَ بينهما بأن َّكلًّا روايةٌ، أو يحمل ما ذكر في باب الرضاع على ما إذا لم تُعلم عدالة المخبر -ثم قال صاحب "البحر" بعد كلام- والحاصل أن الرواية قد اختلفت في إخبار الواحدة قبل النكاح، وظاهر المتون أنه لا يعمل به، وكذا الإخبار برضاع طارئ، فليكن هو المعتمد في المذهب] اهـ، وظاهرٌ أن مرادَه بالواحدة ما عدا نصاب الشهادة فيشمل إخبار المرأتين. وخلاصة ما ذكرنا من النصوص أن المعتمد عليه أنه لا تَثبت الحرمة قبل النكاح بشهادة النساء وحدهن، بل لا بد من شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول.
ويؤيد هذا ما أُفتي به في "تنقيح الحامدية"؛ حيث سُئِلَ في شهادة النساء وحدهنَّ على الرضاع هل تُقبل؟ فأجاب بقوله: حجة الرضاع حجة المال وهو شهادة عدلين أو عدل وعدلتين ولا يثبت بشهادة النساء وحدهن، لكن إن وقع في قلبه صدق المخبر ترك قبل العقد أو بعده كما في "البزازية". اهـ. قال ابن عابدين في "التنقيح": [أقول: أي تُرك احتياطًا ...إلخ] اهـ.
ما ذكره عن "البحر" مما أسلفنا بعضه.
وبناءً على ذلك: لا تثبت الحرمة في هذه الحادثة بشهادة المرأتين المذكورتين على ما قال صاحب "البحر" إنه المعتمد، بل ولا تثبت الحرمة هنا أيضًا على ما اختاره صاحب "البزازية" إذا لم تكن هاتان المرأتان متصفتين بالعدالة، ويحل لأحد أبناء الرجل من المرأة الأولى الذي لم يصادق امرأة أبيه وأختها على رضاع البنت المذكورة من امرأة أبيه أن يتزوج البنت المذكورة. وهذا حيث كان الحال كما ذكر في السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

لي ابنة عم تكبرني رضعَت من والدتي على أختي التي تكبرني أيضًا وأنا في ذاك الوقت لم أولَد بعد، ولِابنةِ عمي هذه ابنةٌ أريد الزواج منها، ولم يُعلم عدد الرضعات، وتقول والدة ابنة عمي بأنها مرة واحدة، وتقول والدتي صاحبة اللبن إنها لا تتذكر مطلقًا؛ أهي مرة واحدة أم أكثر. فهل يجوز الزواج أو يبطل؟


ما حكم الزواج من فتاة رضعت من جدته أكثر من أربع رضعات؟ ففتاة رضعت من امرأة، ويريد حفيد زوجها الزواج من هذه الفتاة، وكان رضاعها مع أحد أولادها، وكان عدد الرضعات أكثر من أربع رضعات، وكانت الرضاعة بعد زواج المرضع من جد الرجل الذي يريد الزواج منها. فهل هذا جائز؟


السائل يرغب في الزواج من بنت خاله، وقد أخبرته والدته ووالدة الفتاة التي يرغب الزواج منها بأن الفتاة المذكورة رضعت من والدته رضعتين غير مشبعتين في الأسبوع الأول من ولادتها، ويقرر السائل أنه لم يرضع من والدتها، كما أنهما لم يجتمعا على ثدي امرأة أخرى. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وبيان ما إذا كان يحل له الزواج من هذه الفتاة، أم لا؟


ما حكم الزواج من أخت الأخت من الرضاع؛ فابنة خالتي لها من الإناث أربعة؛ إحداهن رضعت من ثدي والدتي، فبحكم الشرع لا يجوز زواجها لي حيث صارت أختًا لي في الرضاعة. فهل -يا صاحب الفضيلة- رضاعة هذه البنت تحجبني شرعًا عن الزواج بإحدى أخواتها؟ فأرجو الإفادة.


ما حكم اشتراط الزوجة العصمة بيدها؛ حيث سئل بإفادة من قاضي محكمة شرعية؛ مضمونها: أن امرأة تزوجت برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقَبِل الزوج بقوله: "قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت"، ثم تنازعت مع زوجها نزاعًا استوجب أن قالت لزوجها: "طلقتك".
فهل قولها لزوجها هذا: "طلقتك" لا يعد طلاقًا؛ لأنها لم تقل طلقت نفسي منك؟ وإذا كان طلاقًا، فهل له أن يراجعها؟ وإذا راجعها، فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف في كتب الفقه من أن ألفاظ الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة، ما عدا (كُلَّمَا) المقتضية للتكرار؟ وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعًا؟ ورغب الإفادة بما يقتضيه الوجه الشرعية، وأرسل الوثيقة.


ما حكم الزواج ببنت رضع من جدتها لأمها ثلاث رضعات ؟ فقد رضع السائل من خالته مع بنتٍ لها، ولخالته بنتٌ أخرى أكبر من التي رضع معها، وقد تَزوجتْ بنتُ خالته الكُبرى وأنجبت بنتًا، وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يحلُّ له الزواج من ابنة بنت خالته المذكورة أم لا؟ علمًا بأنه رضع من خالته أم بنتها الصغرى مرتين أو ثلاثًا فقط.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6