حكم بيع الذهب الجديد بالقديم

تاريخ الفتوى: 12 يناير 2005 م
رقم الفتوى: 811
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
حكم بيع الذهب الجديد بالقديم

السؤال عن اشتراط قبض الثمن عند مبادلة الذهب القديم أو الكسر بالذهب الجديد؛ هل يشترط قبض ثمن الذهب القديم أولًا بحيث يبيع التاجر الذهب القديم ويقبض ثمنه في يده ثم يشتري بعد ذلك الذهب الجديد ويدفع ثمنه؟ أم أن ذلك لا يشترط؟

لا مانع شرعًا من مبادلة الذهب القديم أو الكسر بالذهب الجديد مع الاقتصار على دفع الفرق بينهما دون اشتراط أخذ ثمن القديم أولًا ثم دفع ثمن الجديد؛ لأن النهي الوارد في السنة عن بيع الذهب بالذهب إنما هو لعلة النقدية وكونه وسيطًا للتبادل، فإذا ارتفعت عنه علة النقدية وكان مصوغًا أخذ حكم السلعة فجاز فيه المبادلة والتفاضل والبيع الآجل.

ورد النهي النبوي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نسيئةً أو متفاضلًا في عدة أحاديث؛ منها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُفَضِّلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» رواه البخاري؛ وذلك لعلةِ النقدية وكونهما أثمانًا -وسيطًا للتبادل-.
أما الذهب والفضة المصُوغان فإنهما خرجا بذلك عن كونهما أثمانًا -وسيطًا للتبادل- وانتفت عنهما علة النقدية التي توجب فيهما شرط التماثل وشرط الحلول والتقابض، ويترتب عليها تحريمُ التفاضل وتحريم البيع الآجل، فصارَا كأيِّ سلعة من السلع التي يجري فيها اعتبار قيمة الصنعة وهي هنا الصياغة؛ إذ من المعلوم أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وهذا مذهب الحافظ ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، وهو منقول عن معاوية رضي الله عنه وأهل الشام، ونُقِلَ أيضًا عن الإمام مالك، وذكره ابن قدامة عن الحنابلة؛ حيث جوَّزوا إعطاء الأجر على الصياغة، وعمل الناس عليه كما في "الإنصاف" للمرداوي، وهذا كله بشرط أن لا تكون الصياغة محرَّمة؛ كالمشغولات الذهبية التي من شأنها أن لا يلبسها إلا الذكور من غير أن تكون لهم رخصة فيها.
قال ابن القيم في "إعلام الموقعين": [الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع، لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينها وبين الأثمان كما لا يجري بين الأثمان وبين سائر السلع، وإن كانت من غير جنسها، فإن هذه بالصناعة قد خرجت عن مقصود الأثمان وأعدت للتجارة، فلا محذور في بيعها بجنسها] اهـ.
وبناءً على ما سبق: فإنه لا مانع شرعًا من مبادلة الذهب القديم أو الكسر بالذهب الجديد أو المصوغ مع الاقتصار على دفع الفرق بينهما دون اشتراط أخذ ثمن القديم أولًا ثم دفع ثمن الجديد بعد ذلك؛ حيث ارتفعت عنه علة النقدية وتحقق فيه معنى الصنعة والصياغة التي تجعله كأي سلعة من السلع التي لا يحرم فيها التفاضل ولا البيع الآجل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أنا تاجرٌ خُضَرِيٌّ أشتري محاصيل زراعية مِن الخضراوات التي تُنتِج عدة مرات خلال الموسم الواحد، كالطماطم والباذنجان والخيار، علمًا بأن التعاقد يكون على نتاج الموسم كلِّه بناءً على معاينة الثمرة في بشايرها في بداية الموسم، فما حكم هذا البيع شرعًا؟


هل يجوز استبدال مصوغات ذهبية جديدة بأخرى قديمة مع دفع الفرق؟ وهل يجوز بيع الذهب المصوغ بالآجل؟


ما حكم إضافة بعض المواد إلى اللبن حتى لا يتغير لحين بيعه؟ فأنا أعمل في تبريد الألبان وتوريدها للشركات الكبرى لتصنيعها، وهذه الشركات تطلب حموضة معينة للبن -وهي ثلاث عشرة- وهي درجة حموضة اللبن عند الحلْب، ولكن درجة الحموضة ترتفع إلى عشرين أو أكثر من زمن حلب اللبن وتوريده إِلَيَّ من التجار وحتى يأخذ اللبن درجة التبريد الكافية لتوريده للشركات، وهذا ما يجعل الشركات ترفضه، ولذا فإنني ألجأ إلى وضع مادة النشادر -الأمونيا- أو مادة الصودا الكاوية لخفض نسبة الحموضة للنسبة المطلوبة، علمًا بأن جميع العاملين في هذا المجال يتبعون نفس الطريقة وهذا بعلم من هذه الشركات، كما أنني أتسلم بعض الألبان من العملاء وأنا أعلم أنها مغشوشة بنسبة مياه وبها نسبة حموضة أعلى من المستوى المطلوب، فهل وضع هذه المواد مباح؟ وإذا كان مباحًا فما هي النسبة الجائز وضعها؟ وهل وضع الماء باللبن جائز؟


ما حكم الشراكة بين شخصين أحدهما بالمال والآخر بمنصبه الوظيفي ونفوذه؟ فهناك رجلٌ ذو مال يَتَّجِرُ في مواد البناء، ويريد إبرام اتفاقِ شراكةٍ مع صَاحبٍ لا مال له، غير أن هذا الصاحب ذو مَنْصِبٍ وظيفيٍّ ومكانةٍ ونفوذ، مما يُمكِّنه مِن تسهيل وتيسير الصفقات وإسنادها بيعًا وشراءً، بالآجل أو نقدًا، في حين أن التاجر صاحب المال هو مَن يقوم بالتعاقد مع الجهات (بنفوذ هذا الصاحب ومَنصِبِه الوظيفي) ودفع الأثمان (لأجَلٍ كانت أو حالَّةً)، وما ينشأ بعد ذلك مِن مصاريفٍ ونحوها، وعلى هذا الاتفاق تكون الشراكةُ مِن أحدهما بالمال، ومِن الثاني بالمَنصِب الوظيفي والنفوذ وما يترتب على ذلك مِن تسهيل الصفقات وإسنادها إلى الأول (التاجر)، ثم بعد البيع وخصم المصروفات تقسم الأرباح بين الشريكين بالتساوي، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


ما حكم بيع الدَّيْن لغير المدين بثمن مؤجل؟ فقد اشترى رجلٌ من آخر سلعة بثمن مؤجل، فصار له دين في ذمة المشتري بمبلغ معين، ثم أراد الدائن أن يبيع هذا الدين إلى شخص ثالث (غير المدين) بثمن مؤجل لمدة معينة، فهل يجوز له ذلك؟


ما حكم بيع العملات الأجنبية وشرائها عبر الإنترنت؟ وهل يختلف الحكم لو كان القبض فوريًّا عمَّا لو كان بعد خمسة أيام مثلًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :42