هل مجرد معاشرة الزوجة لزوجها مبطل لنفقتها المقررة عليه بحكم شرعي من المحكمة الشرعية أم لا؟
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن مجرد معاشرة الزوجة لزوجها لا يبطل حكم النفقة، كما أجبنا السائلة في فتوى أخرى سابقة، وإنما يبطله تنازلها عن الحكم، ومن التنازل عنه صلحها معه على الأكل تموينًا.
لكن إذا لم تتنازل عن الحكم وأنفق الزوج عليها مدة المعاشرة على حسب ما كان معهودًا بينهما قبل الفرض فليس لها أن ترجع بشيء من النفقة عن هذه المدة التي أنفق عليها فيها، وهذا إذا لم تقبض النفقة معجلًا، أما إذا عجَّل لها النفقة عن مدة مستقبلة؛ فإن أكلت من طعامه وإدامه في هذه المدة بلا إذنه رجع هو عليها بما تناولته، وإن تناولت من طعامه وإدامه بإذنه فليس له الرجوع عليها بشيء، وهذا هو المأخوذ من "جامع الفصولين" (191/ 1) و"حاشية الخير الرملي" عليها. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم رعاية الجد، حيث أنه قد سئل بإفادة واردة من وزارة الحربية؛ صورتها: من بين أحكام قانون القرعة التي تجيز معافاة بعض الأشخاص من ملزومية الخدمة العسكرية ما ورد بالفقرة الرابعة مادة 19 من ذلك القانون؛ حيث جاء فيها ما نصه حرفيًّا: "كل شخص يقضي عليه قانون الأحوال الشخصية أن يساعد في نفقة واحد أو أكثر من جدوده، بشرط أن لا يتمتع بالمعافاة المدونة في هذا البند الأخير إلا شخص واحد عندما يكلف عدة أشخاص بإعالة جد واحد".
وحيث إنه يتفق أن يكون للجد أو الجدة من جهة العصب أو الرحم إخوة أو أولاد أو أولاد أولاد خلاف نفر القرعة، أو يكون لهذا نفسه إخوة غيره، ومقتضى معرفة من هو المكلف شرعًا حسب قانون الأحوال الشخصية بإعالة الجد أو الجدة وفق ترتيب درجات القرابة، فالمرجو من فضيلتكم التكرم بشرح هذه المسألة طبقًا لقانون الأحوال الشخصية المار ذكره؛ للعمل به حتى لا يمنح المعافاة من الخدمة العسكرية الإجبارية إلا من يستحقها. وتفضلوا بقبول أسنى الاحترام والإجلال.
هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟
هل يجب لامرأة تُوفِّيت على ورثتها الشرعيين أكثر من تكفينها وبناءِ لَحْدٍ لها لدفنها فيه، أو يلزم الورثة عمل حفل تجتمع فيه المعزّون يتناولون القهوة ويتسامرون في سرادق يقام لذلك ومصاريف فراش وطبّاخ وخدم وإحياء أخمسة وليلة أربعين مما يكلف الورثة مبالغ طائلة مما ورثوه عنها؟ مع العلم بأنها ليست مدينة للغير.
وهل لمن تولّى الصرف بهذا التبذير حق الرجوع على الورثة بمثل ما صرف بنسبة نصيب كل منهم في تركة مورثتهم، أم أنهم لا يُلزَمون إلا بثمن الكفن الشرعي، وثمن اللحد، وأن ما صرف من ذلك إنما كان من مال زوجها الخاص؟ ولم يوافق أحد من الورثة شركائه في التركة على ما قام به من مصاريف زائدة عن التجهيز والتكفين الشرعي. أفتونا عن ذلك، ولكم الشكر.
امرأة تسأل: قضت محكمةٌ شرعيةٌ بفرض نفقة لي ولأولادي على زوجي الموظف، فهل هناك مانع من إقامتي في منزل الزوج؟ وهل هذا مسقِط لحقي في النفقة المقررة بهذا الحكم؟
أرجو إعطائي فتوى شرعية حول نفقة المتعة من حيث مقدارها ومدتها وشروط أخذها من الزوج وكيفية التسليم. علمًا بأن مدة الزواج ثلاث سنوات مع إظهار المصدر الشرعي لهذه النفقة.
سئل بخطابي المحافظة أنه قد توفيت امرأة في 24 يولية سنة 1925م، ومستحق لها نفقة زوجية عن شهور: مايو، يونية، يولية، وأغسطس سنة 1925م. نرجو من فضيلتكم التكرم بالإفادة عمن تصرف إليه النفقة سواء كان لورثائها أم للمخصوم منه النفقة؟