استبدال عقار موقوف بغيره

تاريخ الفتوى: 22 يوليو 1997 م
رقم الفتوى: 1967
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الوقف
استبدال عقار موقوف بغيره

ما حكم استبدال عقار موقوف بغيره؟ حيث يقول السائل: أنه تبرع بجزء من الدور الأرضي الذي يملكه، وحوَّله إلى مسجد لإقامة شعائر الصلاة، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض بجوار العمارة التي فيها المسجد، وأُوقِفَتْ هذه الأرض وما عليها من مبانٍ للإنفاق من ريعها على المسجد، ثم بعد مدة من الزمن تغيرت الحالة المادية، ثم قام بالاتفاق مع خمسة أشخاص يريدون السكن في الشقق للإنفاق على المسجد بعائد خمسين جنيهًا شهريًّا، والبدروم والدور الأرضي بمائة وخمسين جنيهًا شهريًّا، ثم اشترى خمسةٌ آخرون خمس شقق من هذه العمارة الموقوفة لصالح المسجد، وقاموا بإنشاء المباني بأكملها، ويريدون التسجيل، ويريد أن يستبدل خمسة طوابق في العمارة الموقوفة لصالح المسجد بخمسة طوابق أخرى بجوار المسجد والمساوية لها مساحة ومباني. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في: هل يجوز استبدال الوقف، أم لا؟

المقرر فقهًا أن الوقف يصير وقفًا بمجرد القول؛ لأنه بمنزلة الإعتاق عند أبي يوسف، وأن الوقف متى صدر من واقفه مستوفيًا شرائطه الصحيحة شرعًا، وكان الواقف وقت الوقف مالكًا لما وقفه، فيصير الوقف صحيحًا شرعًا لا يقبل التملك والتمليك، وعلى هذا فالعقار الذي اشتراه بجوار المسجد وأوقف المالك الأرض وما عليها لصالح المسجد صار وقفًا بمجرد القول متى كان صدوره على وجه الصحة، ومِن مُوجِب لزومِه تسجيلُه.
ولا يجوز فيه البيع ولا الشراء ولا الاستبدال ولا التغيير إلا إذا اشترط الواقف ذلك، وكان الإبدال لمصلحة راجحة وبخير منه وثبت ذلك، وكان قد صدر بذلك إشهاد من إحدى المحاكم الشرعية، أو من الجهات المختصة بالوقف، ومتى صدر إشهاد من الجهات المختصة أو من إحدى المحاكم الشرعية بالاستبدال بعد تحقق شروط الاستبدال فلا مانع من ذلك شرعًا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الصرف من ثمرة وقف في وقف آخر؟ فواقفٌ وقفَ وقفًا على أن يصرف من ريعه على مسجده في كل سنة من سني الأهلة 15360 نصفًا فضة من الأنصاف العددية الديوانية؛ فما يصرف للناظر الأصلي على الوقف 3000، وللناظر الحسبي 1000، وللمباشر 720، وللجابي 360، وللإمام 720، وللخطيب 660، وللمرقي 120، ولمستقبل الدكة يوم الجمعة 120، ولمؤذنين اثنين سوية 920، وللفراش والكناس 360، وللوقاد 360، وللبواب 360، ولسواق الساقية وخادم الثور 720، ولخادم المطهرة 360، ولمزملاتي الصهريج 360، ولفقيه المكتب 360، وللعريف 180، ولخمسة أنفار فقهاء 300 سوية، ولقراءة البردة 2400، ولمنشدي الواقف 480، ويصرف للتوسعة للإمام 60، وللمؤذنين 80، وللفراش والوقاد بالسوية 120، ويصرف لعشرة أنفار بالمكتب نظير جرايتهم 600، وعلى أن يصرف من ريع الوقف المذكور سنويًّا في ثمن زيت وقود لسائر الأيام وفي الليالي الشريفة وشهر رمضان، وفي ثمن زجاج، وسلاسل، وأحبال، وجمع إسكندراني، وحصر للمسجد، وماء عذب للصهريج، وفول، وتبن، وبرسيم لثور الساقية، وفي مصرف مولد الأستاذ الواقف سنويًا، وفي كسوة الأيتام والفقيه والعريف بالمكتب، وفي مقاطعة آلة الساقية المذكورة، وثمن طوانيس وقواديس، وحلف سنويًا، وفي آلة الصهريج من سلب وأدلية وكيزان وغير ذلك، وفي أجرة نجار الساقية حسب الواقع في كل زمن بحسبه، ويصرف ذلك الناظر المذكور بالحظ والمصلحة، وما بقي بعد ذلك يستغله الواقف لنفسه أيام حياته، ومن بعده على أولاده ذكورًا وإناثًا بالسوية بينهم، ثم من بعد كل منهم على أولاده وذريتهم.
ثم وقف غيره وقفًا على أن يصرف ريعه في مصالح ومهمات وإقامة الشعائر الإسلامية بالمسجد المذكور، وفي عمل خمسة أجزاء من القرآن تقرأ كل يوم بضريح الواقف الأول بالمسجد المذكور، وترب أصول الواقف الثاني وفروعه الكائنين بذلك المسجد.
وآخران وَقَفَا وقفًا على أن يصرف ريع وقفهما على مصالح ومهمات وشعائر المسجد المذكور.
وآخر وقف وقفًا على أن يصرف ريعه في مصالح المسجد المذكور.
وآخر وقف وقفًا على أن يصرف نصف ريعه في إقامة شعائر ومصالح ومهمات المسجد والضريح المذكورين.
وآخر وقف وقفًا على أن يصرف ريع ثلثه في إقامة شعائر المسجد والضريح المذكورين، وعلى صهريج ومطهرة المسجد المذكور، وفي قراءة ربعة شريفة كل يوم تجاه الضريح المذكور؛ خمسة أجزاء لكل نفر في كل شهر 15 نصفًا فضة.
والنظر على الأوقاف المذكورة لشخص واحد فيما يجريه الناظر، فهل تعتبر الأوقاف المذكورة جميعها كأنها وقف واحد حيث هي متحدة الجهة، ولناظر الأوقاف المرقومة صرف جميع المشروط من ريعها بنسبة ريع أصل كل وقف، أو منها ما لا يعد من مصالح ومهمات وشعائر المسجد المذكور؟ وإذا كان كذلك فهل يصرف ما لا يعد من ريع أصله، وما بقي يضم لباقي الأوقاف المتحد صرفها على ما ذكر أو منها ما هو مُقَدَّر ومعين فيخرج من ريع أصله وما بقي يضم كما ذكر؟ وإن كان المبلغ المقدر لم يف بالمرتبات هل يجوز تكميله من باقي الأوقاف المتحدة في الصرف على الشعائر والمهمات والمصالح أم لا؟ وهل الأنصاف الفضة المشروط صرفها في الوقف الأول تعتبر بحسب المتعارف من أن كل أربعين نصفًا فضة منها بقرش واحد صاغًا، أو يحسب قيمتها الآن؟ وما هي القيمة إن كانت تعتبر؟ وحيث إن الواقف الأول شرط النظر الحسبي على وقفه لزوج بنته مدة حياته ولم ينص على من يكون بعده ناظرًا حسبيًا، وقد شرط للناظر الحسبي مبلغًا معينًا، فهل بموته يصرف مرتبه للفقراء، أو يضم لباقي غلة الوقف المستحق للمستحقين؟ وإذا كان تأخر صرف شيء مما شرط صرفه في أوقاف معينة وقد فاتت، هل يصرف ما كان يصرف لها للفقراء أم كيف؟ أفيدوا الجواب.


سئل في تاجر اقترض مبلغًا، ورهن عليه عند دائنه بضاعة -منقولات- تساوي أكثر من قيمة الدين وقت الرهن بكثير كما هي العادة المتبعة في مثل ذلك، وقد اتفق المدين مع الدائن المرتهن على أن يرسل الدائن البضاعة المرهونة لخارج القُطر لأجل بيعها هنالك، وفعلًا شُحِنت البضاعة بعد أن ضمنت إحدى شركات التأمين أخطار البحر كما جرت العادة بذلك، وبعد هذا حصلت عوارض بحرية للبضاعة المرهونة لم تنقص بها قيمة البضاعة عن مقدار الدين، بل ظلت زائدة عليه، وعلم بذلك التاجر، فطالب شركة التأمين بالتعويض عن الضرر الذي نتج من العوارض المذكورة، وقد حصل في أثناء المطالبة أن المدين مالك البضاعة وقف ما كان يملكه من العقارات التي لا علاقة لها بالدين مباشرة، وفي وقت الوقف كانت قيمة البضاعة لا تزال أكثر من مقدار الدين، ثم إنه قد ظهر أخيرًا بعد مضي مدة تغيرت فيها الأسعار وحالة البضاعة أن عملت التصفية بين الدائن والمدين، فتبين منها أن قيمة الأشياء المرهونة والتعويض لا يكفي لسداد الدين والمصاريف والملحقات.
فهل والحالة هذه يكون الوقف صحيحًا؛ لأن الدائن كان معتمدًا وقت الإدانة على البضاعة المرهونة وعلى مركز التاجر الذي كان متينًا وقتئذٍ، ولأن الوقف حصل في وقت كانت فيه البضاعة المرهونة أكثر قيمة من الدين خصوصًا إذا ضم إليها التعويض الذي كان مطلوبًا من شركة التأمين، أو أنه يكون باطلًا؟ وإذا كان صحيحًا فهل يمكن إبطاله والعود على أعيانه بما بقي من الدين بعد المحاسبة واستنزال ما تحصل من التعويض وقيمة الدين المرهونة على حسب ما تساويه الآن لا وقت الاستدانة ولا وقت الوقف؟ أرجو أن تفيدونا بالجواب، ولفضيلتكم الثواب.


هل البناء على الشيء الموقوف يعد من الوقف؟ فقد أنشأ رجلٌ من الناس وقفًا شرعيًّا عبارة عن منزلٍ مكون من عددٍ معينٍ من الأدوار على واحدٍ من أولاده، وجعل هذا الوقف على ابنه الموقوف عليه، ومن بعده على أولاد هذا الموقوف عليه، ثم على أولاد أولاده، ثم على أولاد أولاد أولاده، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم، فإذا انقرضوا جميعًا عاد الوقف إلى جهة خيرية عينها الواقف في كتاب وقفه، وجعل الواقف لابنه الموقوف عليه الشروط العشرة بعد وفاة هذا الواقف، وبعد أن صدر الوقف بما يقرب من عام أنشأ الواقف دورًا آخر على المنزل الموقوف زاد به عدد أدوار المنزل الموقوف، وبعد أن تم بناء الدور وأصبح صالحًا للاستغلال من حيث السُّكنى والريع واستغل بالفعل توفي الواقف قبل أن يلحقه بالوقف، وفي وقت صدور الوقف من الواقف على ابنه الموقوف عليه كان له أولاد آخرون في قيد الحياة، وما يزال بعضهم حيًّا إلى الآن، ولكنَّه لم يجعل لهم أي نصيب في المنزل الموقوف، وقد كان جميعهم أحياء وقت أن أنشأ الدور الأخير، ففي هذه الحالة ماذا يكون حكم الدور الذي أنشأه الواقف على المنزل الذي أوقفه على ولده واختصه به من سائر أولاده الآخرين، هل يكون تابعًا للمنزل الموقوف؟ وهل يكون من حق ابنه الموقوف عليه استغلال ريعه لنفسه، ثم من بعده لأولاده بالتداول بينهم؟ وهل للموقوف عليه أن يلحق الدور بالوقف وقد عاد الوقف إليه بعد أن توفي الواقف؟


تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك- عن حكم بناء مسجدٍ في جزءٍ من أرض حريم القرية، والذي وزعت الحكومة السابقة الكثير من أرض هذا الحريم على الناس -وقد يكونون من أهل القرية الأصليين أو ممن جاء مهاجرًا من قريةٍ أخرى لأن له وظيفةً في هذه القرية أو لغير ذلك من الأسباب- لبناء البيوت لأنفسهم، وقد بنوها وسكنوها وصارت كبلدةٍ مستقلة، مع العلم بأن الحكومة لم تكن قد خصصت للمسجد أرضًا يُقام عليها، والآن لما صار الأمر في بلادنا حكمًا ذاتيًّا لم يسمح إمام القرية لهم ببناء المسجد؛ قائلًا: إن الحريم حرام، ولا يجوز فيه حتى بناء المسجد.
والمسجد الذي بني على أرضٍ من حريم القرية؛ فهل لإمام القرية أن يقوم بوقفه لله تعالى لتصح فيه صلاة تحية المسجد والاعتكاف؟


ما حكم هدم مسجد بني في أرض مغتصبة؟ فقد طلبت وزارة التعمير- جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان - بكتابها أن دولة العلم والإيمان وهي تنشئ وتعمر تضع في مقدمة أعمالها تشييد دور العبادة لأداء الصلاة وإقامة شعائر الدين، لهذا وحين رخصت الدولة بإنشاء مدينة العاشر من رمضان على المساحة التي حددها قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 249 سنة 1977م أُعِدَّ تخطيط للمدينة مع تحديد مواقع المساجد على نحو كافٍ، وتم فعلًا بناء أول مسجد، وتم افتتاحه للصلاة، إلا أن نفرًا ممن احترفوا التمسح بالدين اعتدوا على جزء من هذه الأراضي بوضع اليد عليها لأغراض شتى جاعلين الدين واجهة لإخفاء نواياهم الحقيقية؛ وذلك باستيلائهم على مساحة قدرها سبعة عشر ألفًا وخمسمائة متر مربع من أرض المدينة، وخصصا منها ما لا يجاوز تسعين مترًا مربعًا لإقامة مسجد -زاوية صغيرة- وأما بقية المساحة فلإقامة كازينو وكافيتريا بجوار هذا المسجد، فما حكم الشريعة الغراء في مدى مشروعية إقامة مسجد أو زاوية على أرض الغير -أرض المدينة- غصبًا؟


هل يجوز التبرع بريع أرض موقوفة بما يخالف شرط الواقف؟ حيث أوقف والدي أرضًا زراعية وقفًا خيريًّا للصرف منه على مسجد عائلته بحيث يزرعها زوجي ناظرُ الوقف ويُنفِق الريعَ لإمام المسجد وما يحتاجه المسجد من مصروفات وإصلاحات. وقد تم ضم المسجد للأوقاف، وأصبحت الوزارة مسؤولة عنه، والعائلة التي يوجد بها المسجد ثرية وقادرة على الإنفاق على المسجد، فهل يجوز لي أن أتبرع بريع هذه الأرض إلى أي مؤسسة خيرية أو أي دار أيتام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 أبريل 2026 م
الفجر
4 :2
الشروق
5 :32
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :41