ما حكم الحلف على المصحف بقطع الرحم؟ فثلاثة إخوة أشقاء يعيشون معًا في سكن واحد ومعيشة واحدة منذ وقت طويل، ثم حصل بينهم شقاق أدَّى إلى أن أمسك الأخ الكبير بالمصحف الشريف وأقسم على الوجه الآتي: أحلف بالمصحف الشريف أن لا تدخلوا منزلي ولا أدخل منزلكم ولا تعامل بيننا، وإذا توفِّيت لا تسيروا وراء جنازتي ولا أسير وراء جنازتكم، وإذا دخلتم في أي معركة لا أدخل معكم ولا تدخلوا معي في أي معركة، وكأني لاني منكم ولا أنتم مني. ثم توسط الأهل والأقارب للصلح بينهم. وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا اليمين، وبيان كفارته.
الحلف على المصحف يمين بالله تعالى، ويجب على الحالف في الحالة المذكورة أن يحنث في يَمِينِه ويصل إخوته؛ لأن صلة الرحم مأمورٌ بها شرعًا، ثم يُكفِّر عن يمينه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير وكَفِّرْ عن يمينك» رواه النسائي، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز دفع القيمة، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام متتابعات.
المحتويات
إن الحلف على المصحف يمين بالله تعالى؛ قال صاحب "مجمع الأنهر": [وفي "الفتح": ولا يخفى أن الحلف على المصحف الآن متعارف فيكون يمينًا، وقال العيني: لو حلف على المصحف أو وضع يده عليه، أو قال: وحق هذا، فهو يمين ولا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف] اهـ.
وإذن فيكون القَسَم الذي أقسمه الحالف على المصحف بأنهم لا يدخلون منزله ولا يدخل منزلهم ولا تعامل بينهم... إلخ اليمين هو يمين منعقدة، وتجب فيها الكفارة إذا حنث الحالف في يمينه بأن دخل بيت أحد إخوته أو دخل واحد منهم بيته أو تعامل معهم... إلخ.
لما كانت صلة الرحم مما أمر الله بوصلها فإنه يجب على الحالف أن يحنث في يمينه ويدخل بيت إخوته ويدخلهم بيته ويتعامل معهم، ثم يُكفِّر عن يمينه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير وكَفِّرْ عن يمينك» رواه النسائي.
كفارة اليمين هي الواردة في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [سورة المائدة: 89].
فكفَّارة اليمين كما تدل عليها الآية الكريمة هي إطعام عشرة مساكين، ويجزئ في إطعام كل مسكين ما يجزئ في صدقة الفطر، وذلك بإعطاء كل مسكين نصف صاع من القمح عند الحنفية، والصاع بالكيل المصري هو قدحان وثلث، ويجوز عند الحنفية إعطاء القيمة نقدًا، فإن لم يطعم العشرة المساكين فليكسهم الكساء المتعارف، فإن لم يستطع الطعام ولا الكسوة فليصُم ثلاثة أيام متتابعات. ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: شخص نذر بأن يذبح إذا رزقه الله وأنجب طفلًا، وقد رزقه الله بالطفل وعنده القدرة على الوفاء بنذره؛ ولكنه لا يريد تنفيذه؛ فهل في ذلك حرج شرعًا؟
ما حكم الحلف بالله كذبًا؟
ما حكم الجمع بين الوفاء بنذر ذبيحة لله تعالى ووليمة الزواج؟ فأنا نذرت لله نذرًا وهو ذبح (عجل من البقر) لأعمل به ليلة لله، ثم إنني أريد زواج أحد أولادي في هذه الليلة؛ فهل يجوز ذبحه في هذه الليلة؟ علمًا بأنني أثناء نذري كان ولدي الذي أرغب في زواجه مريضًا، وقد نذرت ذلك إن شفاه الله وعافاه من مرضه.
ما حكم بيع الأضحية بعد شرائها وقبل ذبحها؟ فرجلٌ اشترى شاةً للأضحية، إلا أنه احتاج إلى بيعِها قبل دخول وقت الأضحية، فهل يجوز له بيعها قبل ذبحها للحاجةِ إلى ثمنها؟ علمًا بأنه لم يَنذُرها ولم يوجبها على نفسه بأي لفظٍ أو نية.
ما حكم تعديل النذر والزيادة فيه؟ حيث شاركت في إحدى المسابقات ونذرت إن وفقني الله فيها وأخذت منحة السفر إلى إحدى الدول الأجنبية أن أتصدق بثلث المبلغ الذي أعود به من هذه المنحة، وهذا الثلث المنذور سوف تحج منه والدتي وما يتبقى أتصدق به في مسجد القرية، وبعد أيام أكدت النذر بزيادة من الثلث إلى نصف المبلغ. فهل يلزمني الوفاء بالنذر في المرة الأولى أم الثانية؟ وهل لو لزمني النذر الثاني -النصف لله- فهل يجوز لي أداء فريضة الحج من هذا النصف الذي نذرته لله؟
نَذَر رجلٌ وهو بكامل قُوَاه العقلية لأخويه جميعَ ما يملك، وعلَّق النذرَ بما قبل مَرَض موته بثلاثة أيام عملًا بمذهبه الشافعي، وقام بتوثيقه، فهل هذا النذر صحيحٌ عند الشافعية أو لا؟