ذبح البهائم باستخدام مُخدِّر أو بِنج؛ هل يجوز أو لا؟
إن كان هذا التخدير للحيوان قبل الذبح يساعد على التمكين من ذبحه بإضعاف مقاومته وقت الذبح ولا يؤثر في حياته فهذا جائز شرعًا، أما إن كان يؤثر في حياته بحيث لو ترك دون ذبحٍ فإنه يموت بسبب التخدير فلا يجوز حينئذ استخدامه قبل الذبح ولا أكل ما ذُبح بهذه الطريقة؛ لاحتمال موت الحيوان بسبب العقار المخدر قبل الذبح، فيكون حينئذٍ ميتة يحرم أكلها؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3].
قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث شَدَّادِ بن أَوْسٍ رضي الله عنهما.
قال العلماء: إحسان الذبح في البهائم الرفق بها؛ فلا يصرعها بعنف، ولا يجرها من موقع إلى آخر، وإحداد آلة الذبح، ثم إراحة الذبيحة وتركها إلى أن تسكن وتبرد.
هذه أوامر الله في الذبائح وفيما أحلَّ وحرَّم، فإذا كانت عملية المخدِّر تساعد على التمكين من ذبحه بإضعاف مقاومته وقت الذبح ولا تؤثر في حياته -بمعنى أنه لو ترك بعدها دون ذبح عاد إلى حياته الطبيعية- جاز استخدام الجرعة من العقار المخدر وحلت الذبيحة بهذه الطريقة.
أما إذا كان تخدير الحيوان يؤثر في حياته بحيث لو ترك دون ذبح فقد حياته فإن الذبح وقتئذٍ يكون وَرَدَ على ميتة فلا يحل أكلها في الإسلام؛ لاحتمال موت الحيوان بسبب العقار المخدر قبل الذبح.
وبناءً على ذلك: فإذا كان العقار المخدِّر للحيوان قبل ذبحه لا يؤدي إلى موته بحيث لو ترك دون ذبح عاد إلى حياته الطبيعية: جاز استخدامه لإضعاف مقاومة الحيوان حال ذبحه فقط.
وإن كان ذلك العقار أو غيره من طرق التخدير يميت الحيوان؛ فلا يحل استخدامه قبل الذبح، ولا أكل ما ذُبح بهذه الطريقة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: هل يجوز ذبح العقيقة قبل ولادة المولود، خوفًا من مرض الذبيحة ووفاتها؟ فقد قمت بشراء خروفٍ للعقّ عن مولودي القادم ووجدت فيه ضعفًا وأخاف موته، ولا يتبقى على موعد الولادة سوى يومين.
هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن، أو شاة؟
جمعية للخدمات الاجتماعية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي ولائحته التنفيذية، تمارس العديد من الأنشطة، منها: صكوك الأضاحي، لذا نرجو إفادتنا بالحكم الشرعي فيما يأتي:
- هل يجوز شرعًا أن يحصل كل مضحٍّ على الكمية المخصصة له من اللحوم (18 كيلو جرامًا من صك العجل، و15 كيلو جرامًا من صك الخروف) من أي ذبيحة تم ذبحها في اليوم نفسه، وذلك بعد توثيق ذبح الأضحية عن طريق الفيديو وتسمية المشتركين في هذه الأضحية قبل ذبحها وعددهم، أو يجب شرعًا أن تصله لحوم من نفس الذبيحة التي اشترك فيها تحديدًا؟ علما بأن محاولة المطابقة التامة قد تؤدي إلى وقوع أخطاء تنظيمية بسبب كثرة الذبائح والإجراءات في ذات اليوم.
- وهل يجوز للجمعية التصرف في حواشي الذبائح التي تبرع بها المضحي ضمن صكه، مثل: الكرشة، الكبدة، الجلد، وغير ذلك، وذلك ببيعها واستخدام العائد في تغطية مصروفات تنفيذ المشروع، أو توجيهها للفئات المستحقة للدعم داخل الجمعية؟
ما حكم أكل الذبيحة إذا تركت الجوزة بالرقبة المتصلة بالجسم؟ فهناك رجل ذبح ذبيحة وترك الجوزة بالرقبة المتصلة بالجسم. فهل الذبيحة حلال أم حرام؟ وما حكم مَن أكَلَها؟ وهل عليه كفارة؟
ما حكم إخراج الأضحية في صورة لحم أو مال للفقراء؟ فقد سمعنا أن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان يشتري اللحم بدلًا من الأضحية ويقول: "هذه أضحيتنا"، فهل يجوز استبدال اللحم أو المال بالأضحية؟
ما حكم ذبح شاة الأضحية قبل العيد؟ فأنا اشتريت شاةً للأضحية، وقبل حلول عيد الأضحى بثلاثة أيام أكلت فوق طاقتها وأشرفت على الموت، فقمت بذبحها خوفًا من نفوقها وقمت بتوزيعها على الفقراء، فهل تعتبر أضحية أم صدقة؟