ما الحكم الشرعي في كتابة عقد الزواج في المنزل، والإشهار في المسجد بنفس صيغة العقد مرة ثانية؟
لا مانع شرعًا من ذلك؛ لأن الإشهار بعد العقد حكايةٌ لما تم فعلًا وليس إنشاءً لعقد زواج جديد.
حقيقة صيغة النكاح إنما هي للإخبار وليست للإنشاء، وإنما احتجنا لنقلها من دائرة الإخبار إلى دائرة الإنشاء حتى يتم العقدُ وتكون دلالةُ الكلام هي الواقع في الخارج دون احتمال الصدقِ والكذب الذي يكتنف الإخبارَ، وهو غرض مهم صحيح جعل صيغةَ الإخبار مُلغاةً مع أنها هي الأصل ليحل محلها الإنشاء وهو الفرع، فإذا قيلت الصيغةُ مرة أخرى على جهة الأصل التي وُضِعَت له وهو الإخبار بقرينة الحال فذلك صحيحٌ لغًة وجائزٌ شرعًا، كما لو قال وليُّ الزوجة لزوجها: زوجتُك مولِّيتي، فقال له: قبلتُ؛ يريدان حكاية الماضي ولا يريدان إنشاء عقد جديد؛ فكأن معنى كلام الولي: زوجتُك موليتي منذ سنين، ومعنى كلام الزوج: وأنا قبلتُ حينئذٍ، ولا مانع من ذلك شرعًا ولا حرج فيه.
ولا يجوز الاعتراض على ذلك بأنه لم يكن من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه لا يلزم من عدمِ ورودِه عدمُ حصوله، كما أنه إذا سُلِّم عدمُ الحصول فلا يلزم منه عدمُ الجواز؛ لأنه استدلالٌ بالتَّرك، والاستدلال بالترك باطلٌ كما هو مقرر في أصول الفقه.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن ما جاء في السؤال من عقد الزواج على نطاق ضيق ثم إعادة التلفظ به من طرفيه على نطاق واسع صحيحٌ وجائزٌ شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الفرق بين الخطبة والزواج؟ فقد سأل رجل وقال: إنه اتفق مع رجل على أن يتزوج من بنته أمام مجلس من الناس، ودفع له المهر والشبكة، وتُليت الفاتحة، وقرر أمام المجلس أن بنته أصبحت زوجة للسائل، وبعد ذلك نقض الاتفاق، وعدَل عن الزواج، وردَّ المهر والشبكة كي يزوجها بآخر. وسأل عن الحكم؟ وهل هذه البنت زوجة له؟ وما هي الإجراءات التي يجب اتباعها؟
ما هو حكم الشرع في قائمة المنقولات المنزلية داخل منزل الزوج، وبيان شرعية إمضاء الزوج على هذه القائمة التي سوف يحضرها أهل العروس؟
ما حكم دخول الحائض قاعة ملحقة بالمسجد؛ لحضور كتب كتاب؟ فصديقتي ستعقد قرانها "كتب الكتاب" في قاعة مناسبات ملحقة بالمسجد بالطابق السفلي منه، فهل يجوز لي وأنا حائض حضور عقد قرانها الذي سيعقد في هذا المكان؟
ما حكم الزواج من بنت أخت الزوجة؟ فرجل متزوج بزوجة ويريد التزوج ببنت أخت هذه الزوجة التي لا تزال على عصمته للآن، وأن زوجته هذه موافقة على هذا الزواج. وطلب السائل الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟
ما حكم تنازل الخاطب عن الشبكة أو بعضها؟ فقد سبق أن خطب رجلٌ فتاةً وعصى الله معها، ثم فسخ خطبته لها، وخطب أخرى، ثم عاد إلى الأولى بدافع تأنيب الضمير، فلما علمت الثانية وأهلُها بما فعل ووقفوا على التفاصيل والدوافع، قرروا فسخ خطبته؛ لعدم اطمئنانهم لأخلاقه، وأعلموه بهذا القرار، واتفق الطرفان وتراضيا على أن يُرجَع له نصف الشبكة التي كان قد قدمها، وتحتفظ هي بالنصف الآخر. فهل في هذا الاتفاق شيءٌ من الظلم له أو ما يخالف شرع الله بوجهٍ من الوجوه؟
هل في تأخر الزواج لمن يرغب فيه ابتلاء من الله تعالى؟ فهناك رجلٌ شارَفَ على الأربعين مِن عُمره، سبق له الزواج، وماتت زوجته منذ سنوات تاركةً له مِن الأبناء ثلاثة، ويعيش معه والداه لكبر سِنِّهمَا، ويتوق إلى الزواج مرة ثانية، لكنه لا يَملِكُ مَسْكَنًا مستقلًّا عن والديه وأولاده يَصلُح لأن يتزوج فيه، ولا مالًا يكفيه لمتطلبات زواج جديد، ودخلُه يكفيه ضروريات الحياة، ويسأل: هل يُعَدُّ تأخُّرُه في الزواج مرة ثانية ابتلاءً مِن الله عَزَّ وَجَلَّ له؟ وماذا عليه أن يفعل؟