وضع القدمين على ظهورهما في السجود

وضع القدمين على ظهورهما في السجود

هل يصح السجود إذا مدَّد المصلي أصابع قدميه وجعل ظهر القدم هو المُماس للأرض بحيث يكون اتجاه الأصابع عكس القبلة؟ وهل هذا يبطل الصلاة؟

لا تبطل الصلاة بذلك، مع استحباب السجود على بطون أصابع الأقدام واستقبال القبلة بها.

التفاصيل ....

لا تبطل الصلاة بذلك عند جمهور الفقهاء؛ قال العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (1/ 350، ط. دار الفكر): [(وَيُجْزِئُ) فِي السُّجُودِ (بَعْضُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا) أَيْ: مِن الأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ إذَا سَجَدَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ فِي الْحَدِيثِ، وَيُجْزِئُهُ (وَلَوْ عَلَى ظَهْرِ كَفٍّ وَ) ظَهْرِ (قَدَمٍ وَنَحْوِهِمَا) كَمَا لَوْ سَجَدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ أَوْ قَدَمَيْهِ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ؛ لأَنَّهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى قَدَمَيْهِ أَوْ يَدَيْهِ] اهـ.
وذهب الشافعية إلى أنه لا يجزئ السجود إذا لم يكن على بطون الأصابع؛ قال الإمام النووي في 'محمد بن محمد بن مصطفى العمادي' "المجموع شرح المهذب" (3/ 428): [قَالَ أَصْحَابُنَا: فَإِذَا قُلْنَا يَجِبُ وَضْعُ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ كَفَى وَضْعُ أَدْنَى جُزْءٍ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا كَمَا قُلْنَا فِي الْجَبْهَةِ، وَالِاعْتِبَارُ فِي القدمين ببطون الأصابع، فلو وضع غير ذلك لَمْ يُجْزِئْهُ] اهـ.
وعليه: فيستحب الالتزام بالسجود على بطون أصابع الأقدام واستقبال القبلة بها؛ خروجًا من الخلاف، ومن لم يفعل فلا إثم عليه وصلاته صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
;