حكم الزكاة على الذهب المشترى للزينة

تاريخ الفتوى: 03 ديسمبر 1981 م
رقم الفتوى: 3171
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الزكاة
حكم الزكاة على الذهب المشترى للزينة

ما حكم الزكاة على الذهب المشترى للزينة فسيدة متزوجة تملك ذهبًا وزنه 120 جرامًا عبارة عن شبكة قدمها لها الزوج في سبتمبر سنة 1970م، ولم يخرج عنه زكاة حتى الآن. والسؤال: هل تجب الزكاة في هذا القدر؟ وكيف يمكن حسابها عن عشر السنوات الماضية علمًا بأن الزوج لا يرى ضرورة في أداء هذه الزكاة، والزوجة تريد تنفيذ شرع الله، وفي حالة وجوب الزكاة وعدم موافقة الزوج على أدائها، فهل إذا أخرجتها الزوجة دون علم زوجها من مالها الخاص تعتبر عاصية لزوجها؟ ويقول السائل في طلبه: مع ملاحظة أنها لا تلبس هذا الذهب بل هو محفوظ في بيتها. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.

يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنّيَّاتْ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» رواه البخاري، وعليه: فإن كان اتخاذ الزوجة المذكورة لهذا الذهب زينةً لها أو نَوَت ذلك فلا زكاة عليها فيه ولو لم تلبسه دائمًا ما دام في حدود قدرها الاجتماعي تبعًا للعرف والعادة، وإن كانت نيتها قد انصرفت عن استعماله زينةً لها وجبت فيه الزكاة منذ انصرفت نيتها عن ذلك بمقدار ربع العُشر عن كلِّ عام ادخار، والزوجة في هذه الحالة هي المسؤولة عن إخراج زكاته، ولا تعتبر عاصية لزوجها بإخراج الزكاة متى وجبت عليها؛ لأنها مكلفة شرعًا بفرائض الله، ولأن للزوجة ذمتها المالية في الإسلام.

المحتويات

حكم زكاة الحلي المحرم

لم يختلف أهل العلم بفقه الإسلام في أن ما حرم استعماله واتخاذه من الذهب والفضة تجب فيه الزكاة متى بلغ النصاب لأي منهما كالأواني المتخذة من الذهب والفضة والتماثيل، والنصَاب هنا معتبر بالوزن. كما أن ما يتخذه الرجال حليًّا منهما فيما عدا التختم بالفضة تجب فيه الزكاة أيضًا متى بلغت قيمته النصاب مثل التحف والأواني المحرمة. ونصاب الذهب 85 جرامًا، ونصاب الفضة 595 جرامًا، وهذا ما يقابل قدر النصاب الوارد في السنة وهو عشرون مثقالًا من الذهب ومائتَا درهم من الفضة.

آراء الفقهاء في زكاة حلي المرأة من الذهب والفضة

أما حليُّ النساء من الذهب والفضة فإنه لم يصح في هذا الشأن نصٌّ بوجوب الزكاة في هذا الحلي أو عدم وجوبها، وقد وردت أحاديث في هذا الموضع اختلفت كلمة الفقهاء في ثبوتها وفي دلالتها، فكانوا في الجملة فريقين:
أحدهما: قال بوجوب الزكاة في حلي النساء من الذهب والفضة، ومن هذا الفريق الإمام أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثوري وعطاء ومجاهد وابن شبرمة -"المحلى" لابن حزم (6/ 75:78)، و"المغني" لابن قدامة (2/ 506، 606)-، وقد ساقوا أدلتهم على هذا القول آثارًا مروية لم يخلُ بعضها عن مقال.
والفريق الآخر: قالوا بعدم وجوب الزكاة في حليِّ النساء ذهبًا أو فضة، ومن القائلين بهذا الإمامان مالك وأحمد وهو أظهر قولين عن الإمام الشافعي. "المجموع" للنووي (6/ 32 وما بعدها)، و"الموطأ" (1/ 250)، و"الأموال" لأبي عبيد (443)، و"الأم" للشافعي (2/ 41)، و"فتح الباري" (3/ 210-211)، و"المغني" لابن قدامة (2/ 605).
وبالمقارنة بين أدلة الفريقين نرى أن قول الجمهور القائلين بعدم الوجوب أقوى، وأدلته أولى بالقبول –"أحكام القرآن" لابن العربي (2/ 919، ط عيسى الحلبي)، و"الأموال" لأبي عبيد (442: 446)، و"شرح الترمذي" لابن العربي (3/ 131)، و"الميزان" للذهبي (3/ 282)-، وهذا إنما يجري في الحليِّ الذي اتخذ للزينة والمتاع وفقًا لما يجري به العرف والعادة، ولكل واحدة من النساء قدرها الجاري عرفًا، أما ما اتخذ مادة للادخار واعتبر بمنزلة الدنانير والدراهم المكتنزة فمثل هذا يجب أن يزكى؛ فقد روي عن سعيد بن المسيب: "الحلي إذا لبس وانتفع به فلا زكاة فيه، وإذا لم يلبس ولم ينتفع به ففيه الزكاة"، وهذا ما جرى عليه فقه الإمام مالك والصحيح المعتمد في فقه الإمام الشافعي والليث بن سعد، وصرح الفقه الحنبلي بأن ما اتخذ حليًّا فرارًا من الزكاة لا تسقط عنه الزكاة.

زكاة الشبكة المقدمة للزواج

لما كان ذلك وكانت الشبكة المقدمة لهذه السيدة معدة للاستعمال بحسب الأصل والعرف في قدرها دون إسراف لم تجب فيها الزكاة؛ لأنها مال غير نامٍ وهي زينة لها فصارت كثيابها ومتاعها، وهذا مما لا تجب فيه الزكاة، أما إذا كانت الشبكة التي تملكها قد اتخذتها صاحبتها لمجرد الاقتناء والادخار دون استعمال أو نية الاستعمال وجبت عليها الزكاة كغيرها من السبائك والنقود متى بلغت قدر النصاب السابق، وتخرج عنها ربع العشر 2.5٪ كل حَوْل، ويجوز إخراج القيمة؛ بمعنى أن يقدَّر ثمنها بسعر الذهب الجاري ويخرج ربع عشر الثمن 2.5 ٪؛ لأن الظاهر من السؤال أن الوزن 120 جرامًا وهي بهذا تزيد عن النصاب 85 جرامًا وفقًا لنصوص فقه مذهب الإمام أبي حنيفة.

على من تجب زكاة حلي المرأة

الزوجة هي المسؤولة عن إخراج الزكاة عنه، ولا تعتبر عاصية لزوجها بإخراجها الزكاة عنها متى وجبت؛ لأنها مكلفة شرعًا بفرائض الله، ولأن للزوجة ذمتها المالية في الإسلام، و«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنّيَّاتْ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» كما جاء في الحديث الشريف. رواه البخاري.
فإذا كانت نية هذه الزوجة قد انصرفت عن استعمال الشبكة المسؤول عنها زينة لها وجبت فيها الزكاة منذ انصرفت نيتها عن ذلك، وإن اتخذتها زينة أو نوت ذلك فلا زكاة عليها فيها ما دامت في حدود قدرها الاجتماعي تبعًا للعرف والعادة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إنشاء صندوق لجمع الزكاة والتبرعات للمتضررين من التغيرات المناخية؟ لأنه بعد ما حدث من كثرة المتضررين من الزلازل فكَّر مجموعة من الأشخاص في تخصيص جزء من الأموال لصالح المتضررين من التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية، بحيث يوضع هذا في صناديق مخصصة لذلك. فهل يصح أن يكون هذا من أموال الزكاة؟ وما المسلك الشرعي المقترح لهذا الأمر؟ وما ضوابطه؟


أمتلك منحلًا ينتج عسلًا أبيض، ويُدِرُّ دخلًا ماديًّا سنويًّا، فما حكم الزكاة فيه؟


ما حكم توكيل بنك ناصر في حساب الزكاة؟ بناء على الطلب المقدم من نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والمتضمن: يسعدني أن أتقدم لفضيلتكم بأسمَى آيات التقدير والاحترام وخالص الأمنيات بدوام التوفيق، وأتشرف بالإحاطة أنه على ضوء ما ورد بالمادة (3) من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء بنك ناصر الاجتماعي بشأن قيام البنك بنشاط التكافل الاجتماعي الذي يهدف إلى تحقيق التنمية الاجتماعية للمواطنين، وذلك بتنظيم جمع أموال الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية، وحيث إن البنك بصدد إطلاق منتج خاص لعملاء الودائع الاستثمارية لأجل بالبنك، يتلخص في إتاحة ميزة لهؤلاء العملاء لدى قيامهم بفتح حساب الوديعة بتسجيل رغبتهم في قيام بنك ناصر الاجتماعي بخصم زكاة المال سنويًّا، وصرفها في مصارفها الشرعية أو حسب رغبة العميل في اختيار أحد هذه المصارف، وحساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد المستحق السنوي عليها.
والأمر معروض على فضيلتكم برجاء التكرم بالإفادة بالرأي الشرعي في احتساب مقدار زكاة المال سنويًّا بالنسبة للودائع الاستثمارية لأجل، وشرعية إتاحة الرغبة لعملاء هذه الودائع في الاختيار بين احتساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد السنوي المستحق عليها.


لديَّ مصنع صغير يُصَنِّعْ بعض المنتجات، فهل يمكن إعطاء بعض هذه المنتجات للباعة المستحقين مقابل زكاة المال كلها أو بعضها؛ حيث إنهم سيبيعونها وينتفعون بثمنها، فكأننا بعناها وأعطيناهم الثمن؟ وفي حالة جواز ذلك شرعًا هل نعطيها لهم بقيمتها التجارية أو بالقيمة التي سيأخذها بها منهم المستهلك؟


رجل حَقَّ عليه زكاة المال، ويقيم بالقاهرة، وهو من دمياط، وأهله وأقاربه وأخواته بدمياط فقراء، وله بنت أخت فقيرة جدًّا وبنتها تتزوج.
1- فهل تُعطَى بنت الأخت من زكاة المال لزواج ابنتها؟
2- وهل يجوز نقل زكاة المال من البلد محل الإقامة إلى البلد التي يسكن فيها أخواتي وأهلي، وأن أصل رحمي وأصرف عليهم من زكاة المال؟
3- وهل يصح إعطاء أخواتي الفقيرات وأقاربي زكاة المال والإنفاق عليهم في متطلبات الحياة من مأكل ومشرب وملبس وزواج إلى مصاريف العلاج؟


ما حكم الزكاة في مال الميراث قبل استلامه؛ حيث ورثت امرأة أموالًا عن أبيها، وهذه الأموال كانت في حيازة عمها وبعض الشركاء، وحدثت خلافات حول الحصة وما يستحقه كل طرف، واستمر ذلك لمدة ثلاث سنوات، ثم أخذت حقها من هذه الأموال بعد ذلك.

فهل يجب على هذه المرأة إخراج زكاة هذا المال عن السنوات الثلاث أو ماذا تفعل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 مارس 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :6
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 2
العشاء
7 :20