حكم كتابة الآيات المفردة خارج المصحف بالرسم الإملائي

تاريخ الفتوى: 04 مايو 2009 م
رقم الفتوى: 2244
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
حكم كتابة الآيات المفردة خارج المصحف بالرسم الإملائي

هل يجوز كتابة بعض الآيات من القرآن الكريم بالطريقة الإملائية بدلًا من الرسم العثماني المعهود بالمصحف الشريف، على أن تكون هذه الكتابة خارج المصحف الشريف، كاللوح التي تعلق على الحائط مثلًا، أو تستخدم في التزيين. مثل: إطالة الألف الصغيرة من سورة الحجرات في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾؟

يجوز كتابة آيات القرآن الكريم في غير المصحف بالطريقة الإملائية بغير مراعاة الرسم العثماني المعهود في المصاحف؛ لأن المكتوب حينئذٍ لا يصدُق عليه وصف المصحف حتى يتمَّ الالتزام فيه بما هو معهود. 

نعم، يجوز كتابة آيات القرآن الكريم في غير المصحف بالطريقة الإملائية بغير مراعاة الرسم العثماني المعهود في المصاحف، ولا يكاد يخالف في ذلك أحد، وذلك ككتابته في الكتب الدراسية وغيرها والصحف وغير ذلك مما لا يصدُق عليه أنه مصحف أو جزء من أجزائه؛ إذ ليس في ذلك محظور ولا يؤول إلى محظور.
ولولا ما حصل من اتفاق الأوائل على كتابة المصحف الشريف بخط خاص، صار يُصطَلَحُ عليه بأنه الرسم العثماني لما كان هناك مانع من كتابة المصحف الشريف أيضًا بالخط الإملائي؛ ولذا فإن معظم العلماء منعوا كتابة المصحف الشريف إلا بالرسم العثماني، ولكن لم يصل الأمر في ذلك إلى الإجماع؛ فإن بعض العلماء ذهبوا إلى جواز كتابته بأي رسم كان، ولو خالف الرسم العثماني، وقالوا إن كل رسم حَصَلت به الدلالةُ فهو جائِزٌ، وأنه لم تتعرَّض الأدلة الشرعية للكيفيَّة التي يُكتبُ بها، وإجماع الصحابة على كتابته بالرسم العثماني لا يدلُّ على أكثر من جواز رسمه على نحو ما كتب الصحابة، أما رسمه على غير هذه الطريقة فلم تتعرض له الصحابة لا بحظْر ولا بإباحة. ومنهم القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه "الانتصار".
ولكننا مع ذلك نميل إلى ما مال إليه الجمهور وما اختارته المجامع الفقهية ولجان الفتاوى قديمًا وحديثًا من عدم جواز كتابة المصحف الشريف إلا بالرسم العثماني، وهو الرسم الذي كان عليه في عهد سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه.
وكذلك نميل إلى ما يميل إليه ما يمكن وصفه بالاتفاق على أن منع جواز كتابة القرآن بغير الرسم العثماني متعلق بكتابة القرآن في المصاحف التي يتداولها الناس اليوم، أما كتابة آيات منه أو كلمات معينة بالخط الإملائي المعتاد على ألواح التعليم أو أوراق الكتابة الخاصة بالتعليم أو غيرها من ألواح الزينة والتذكرة والعبرة فلا حرج فيه؛ تسهيلًا على الناس عامة والمتعلمين خاصة، وتيسيرًا عليهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلبًا لرفع الوباء؟ وهل للإكثار منها أثرٌ في الوقاية من العدوى؟



ما حكم الصلاة في الميكروفون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الأذان؟


هل يجوز أن أهب ثواب قراءة القرآن الكريم للأحياء؟


ما الوقت الشرعي لقراءة أذكار الصَّباح والمساء؟ وهل يجوز قراءتها بعد طلوع الشمس أو بعد غروبها؟


ما حكم صلاة النافلة في جماعة؛ فنحن نقوم في بلدتنا بدعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة، ونخُصُّ من ذلك بعض الأيام والأزمان المباركة؛ مثل الاثنين والخميس والعشر الأوائل من ذي الحجة وغيرها، وندعوهم لقيام الليل والصلاة والتسبيح والأدعية في يوم ميلاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ احتفالًا بمولد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال بعض الناس: هذا بدعة، وقالوا: إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى معه في غير رمضان صحابي أو اثنان كانوا حاضرين في وقت الصلاة مصادفة، أو دخلوا معه فيها وهو لم يدعهم إليها؛ وعلى ذلك فإن دعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة بدعة. فما مدى صحة هذا الكلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 أبريل 2026 م
الفجر
4 :3
الشروق
5 :33
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :40