حكم شراء لحوم ودواجن للفقراء من الزكاة

تاريخ الفتوى: 26 مايو 2013 م
رقم الفتوى: 2359
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم شراء لحوم ودواجن للفقراء من الزكاة

ما حكم شراء لحوم ودواجن للفقراء من الزكاة؛ فنحن فريق جمعية خيرية، نقوم بمشروع، وَصِفَةُ هذا المشروع أن الجمعية تَرعى أكثر مِن مائتين وخمسين أسرة فقيرة بصرف لحوم ودواجن بشكل شهري حتى يتم تغطية احتياجات هؤلاء الأسر طوال الشهر مِن لحوم ودواجن. والسؤال: هل يجوز لنا قبول تبرعات زكاة المال مِن المتبرعين؟

الأصل في الزكاة أن تعطى للفقراء مالًا، ومشتري هذه الأشياء وكيلٌ عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه؛ فعليه مراعاة احتياجاتهم وترتيب أولوياتها، ثم بعد ذلك لا مانع من جَعل جزءٍ من الزكاة لشراء اللحوم والدواجن بقدر ما تحتاجه كلُّ أُسرةٍ على حِدَة.

المحتويات

 

حكمة مشروعية الزكاة

حَدَّدَت الشريعةُ مصارفَ الزكاة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فجعل في صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصلَ فيها كِفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومَعاشِهم، ولذلك خَصَّهُم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليمن بقوله: «فَإن هُم أَطاعُوا لَكَ بِذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم» متفقٌ عليه.

وعَبَّرَت الآيةُ بِاللَّامِ المفيدةِ لِلمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها في حاجته التي هو أدرى بها مِن غيره، وإنما أجاز بعض العلماء إخراجها في صورةٍ عينيةٍ عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته.

صرف الزكاة في صورة عينية لسد حاجة الفقير

اللحوم والدواجن التي تُصرَف للأسر الفقيرة هي مظهرٌ مبارَك مِن مظاهر التكافل الاجتماعي، والصدقة في مِثل هذا محمودة؛ لأن مِثل هذه السلع أصبحت غاليةً بحيث لا يشتريها الفقير إلَّا في النادر مع حاجته إليها في الغالب.

أما الزكاة فالأصل أنْ تُعطَى للفقير مالًا، وإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة غذاءٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أيُّ أغذيةٍ رخيصةٍ لتُعطَى للفقراء كيفما اتفق، أو أن تُشتَرى أغذيةٌ غاليةٌ لا حاجة لهم إليها، وهذا يتحقق بدراسة احتياجات هذه الأسر الفقيرة لمعرفة ما ينقصهم مِن السلع الضرورية؛ لأن مال الزكاة حقٌّ خالصٌ للفقير، فالأصل أن يُعطَاها مالًا ليشتري بها ما يحتاجه هو.

الخلاصة

على ذلك: فمُشتري هذه اللحوم والدواجن مِن زكاة ماله هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا رُوعِيَت حاجة الفقير تبعًا لميزان احتياجاته وترتيب أولوياتها فلا مانع حينئذٍ مِن جَعل جزءٍ منها لشراء مِثل هذه السلع بقدر ما تحتاجه كلُّ أُسرةٍ على حِدَة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر أول رمضان؟ وهل يجوز إخراجها أوراقًا نقديةً بدلًا عن الحبوب؟ وذلك لوجود مجموعة من الشباب تنشر بين جمهور أهالي المنطقة فكرةَ عدمِ جواز إخراج زكاة الفطر إلا حبوبًا.


هل يجوز إخراج زكاة المال لصالح معهد الأورام؟ وهل يجوز التبرع بمالٍ لمعهد الأورام كصدقة جارية؟


ما حكم زكاة الفطر عن الجنين؟ فإنّ رجلًا يعلَمُ أن زكاة الفطر مطلوبةٌ شرعًا على كلِّ مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، وزوجته حامل في الشهور الأخيرة، ويسأل: هل تجب زكاة الفطر عن هذا الجنين وهو في بطن أمه؟


إلى متى يجب إخراج زكاة المال؟ حيث توجد أسرة تعيش في بلدٍ أوروبيةٍ منذ أكثر من 30 عامًا، تُوفِّي عائِلُها وترك مبلغًا تستخدمه الزوجة وولداها للصرف على شؤون الحياة من وقتها، والمبلغ يتناقص عامًا بعد آخر، وفي طريقه إلى الانتهاء، ولا توجد وسيلة لاستثماره.



هل يجوز صرف الزكاة للمرضى ضعاف السمع في زراعة قوقعة الأذن؛ فهناك الكثير من الأطفال يُولدون ضعاف السمع ويحتاجون لإجراء عملية زراعة قوقعة بالأذن، والتي إذا لم تتم خلال الأشهر الأولى للولادة يحدث فَقْدٌ نهائيٌّ للسمع والنطق كذلك، وتتكلف العملية ما يقرب من مائة ألف جنيه، وتقوم الدولة مشكورة مُمَثَّلة في الهيئة العامة للتأمين الصحي بتوفير مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه فقط لا غير، وعلى أسرة المريض تدبير باقي المبلغ؛ مما يُمَثِّل عبئًا كبيرًا على كثير من الحالات؛ لذلك تقدمت لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي بإطلاق مشروع زراعة قوقعة الأذن. ونرجو إفادتنا عن جواز إخراج زكاة المال لهذا الغرض؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 أبريل 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :36
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 18
العشاء
7 :37