ما قولكم دام فضلكم في رجل توفي عن زوجة، وبنت صغيرة عمرها عامان، وعقب وفاته تزوجت الزوجة من أجنبي لا يمت لزوجها المتوفى بِصلة مطلقًا، وليس للبنت الصغيرة جدة لأبيها ولا لأمها ولا إخوة ولا أخوات ولا بنات أخت ولا خالات، وليس لها من الأقارب من هو أقرب في الدرجة لحضانتها سوى عمة شقيقة لأبيها، ووالدة جدها لأمها. فنرجو أن تتفضلوا بإفادتنا عن حكم الشرع فيمن أحق بحضانتها من الاثنتين، أهي العمة، أم والدة الجد للأم؟ وفقكم الله وهداكم إلى ما فيه الحق والصواب.
الحضانة في هذه الحالة للعمة شقيقة لا لأم أبي الأم؛ لأن أم أبي الأم مؤخرة في الترتيب عن الخالة، والعمة في مرتبة الخالة.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أنه قد جاء في "البحر" (182/4، ط 2. دار الكتاب الإسلامية) عن الخصاف ما نصه: [فإن كان للصغير جدة الأم من قبل أبيها وهي أم أبي أمه فهذه ليست بمنزلة من كانت من قرابة الأم من قِبل أمها، وكذلك كل من كان من قِبل أبي الأم فليس بمنزلة قرابة الأم من قِبل أمها] اهـ، وجاء فيه أيضًا نقلًا عن "الولوالجية": [جدة الأم من قِبل الأب وهي أم أبي الأم لا تكون بمنزلة من كانت من قرابة الأم؛ لأن هذا الحق لقرابة الأم] اهـ.
قال في "البحر" بعد هذا: [وظاهره تأخير أم أبي الأم عن أم الأب، بل عن الخالة أيضًا، وقد صارت حادثة للفتوى في زماننا]. انتهت عبارة "البحر".
وكما أن ظاهر ما نقله صاحب "البحر" عن الخصاف و"الولوالجية" تأخير أم أبي الأم عن الخالة فظاهره تأخير أم أبى الأم عن العمة أيضًا، ولعل اقتصار صاحب البحر على تأخيرها عن الخالة؛ لأنها كانت حادثة الفتوى في زمانه، وإلا فالأمر كما قلنا من أن الظاهر تأخيرها عن العمات أيضًا، وقد بحثنا في كثير من الكتب على تقديمها على العمة فلم نجد ما يفيد ذلك. وعلى هذا يكون الظاهر أن الحضانة في السؤال للعمة شقيقة والد الصغيرة لا لأم أبي الأم. هذا ما ظهر لنا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم حضانة الصغير المتوفاة أمه؟
رجل تزوج بامرأة، والعقد عليها والدخول بها والإقامة معها في بلده، ثم طلقها وله بنت صغيرة منها في حضانتها، ثم تزوجت بغير محرم للصغيرة، ولها جدة لأمها في عصمة جدها، ومقيمة معه في بلده، وقد توفرت فيها شروط الحضانة، ويريد والد البنت أخذها من جدتها، أو تنتقل بها إلى بلد أخرى. فهل له والأمر كذلك أخذ البنت ونقلها إلى بلد آخر، أو نقل جدتها معها؟ أفيدوا الجواب.
سئل بإفادة من نظارة الحقانية أنه بعد الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة مصلحة الصحة المختصة بالاستفهام عمَّا إذا كان يجوز شرعًا تسليم الطفلة التي أوجدت بالمستشفى؛ لعدم قدرة والدتها على تربيتها وطلاقها من زوجها هي ومن يماثلها لمن يرغبون تسلمهم لتربيتهم أسوة بالأطفال اللقطاء. تُفَاد النظارة بما يقتضيه الحكم الشرعي في ذلك.
ما مدى مشروعية أن تكون لي الوصاية على طفلة قاصرة يتيمة تم التعاقد على رعايتها بموجب عقد مبرم بيني وبين مديرية الشؤون الاجتماعية؟ علمًا بأنه قد سبق التصريح لي بإضافة اسم عائلتي لاسم هذه الطفلة، وتم استخراج شهادة ميلاد جديدة لها بعد إضافة اسم عائلتي لاسمها الثلاثي، مع العلم أن الجهة المتعاقد معها وهي جهة حكومية لا تمانع في استصدار قرار وصاية لي.
ما حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته وإشرافه عليه؟ فالرجلٌ انفصل عن زوجته، وطلب من المحكمة تمكينه من رؤية ابنه منها، والمطلوب الإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية والقانون المصري الإسلامي في النقاط الآتية: ما هو الوقت المسموح به لأب يطلب زيارة ابنه الذي هو في حضانة أمه، وفي حالة عدم رغبة الأب الذهاب إلى منزل الزوجية فما هي الطريقة القانونية لإحضار الطفل؟ وهل يصح أن يستضيف نجله في أوقات العطلة الأسبوعية والخروج معه، وكذلك المبيت في حالة حصول الأب على الإجازة السنوية وله الغرض في أخذ نجله للتصييف.. إلخ لفترة حوالي 3 أسابيع؟
وما هو رأي السيد المفتي في هذا في حالة وجود الطفل مع خالته فلن يتسنى له تعلُّم أو التعرف على اللغة العربية مما يسبب له إشكالات بعد الحصول على الطفل حين بلوغه سن السبع سنوات حسب القانون الحالي؟
سيدة تسأل وتقول: هل يستطيع مصري مسلم أن يطلق زوجته بعد أن يبعد أولاده عن مصر، ثم يتمسك في حرمان أمهم من حقها في زيارتهم على الرغم من وجودها معهم في البلد الذي يقيمون فيه؟ وإذا تمسّك الزوج بحرمانها من زيارتهم فإلى أي مدى يحق له ذلك طبقًا للقانون المصري.