هناك أسرة مكونة من الوالدين، وثلاثة أبناء وبنت، تزوج الابن الأكبر وأقام ومعه زوجته وأولاده الأربعة بنفس شقة والده، ثم انهار المنزل الذي كانوا يقيمون فيه بسبب زلزال عام 1992م، ثم أعطت الدولة شقتين لهم: شقة للابن الأكبر وأولاده وأخرى لباقي الأسرة، ثم ملكتهما لهم فيما بعد، ثم تزوجت البنت وأقامت بعيدًا عن الأسرة، ثم توفي الوالدان ولكن الأب كان قد أوصى بأن تكون الشقة للبنت الوحيدة؛ نظرًا لعدم إنجابها ولحزنه الشديد على مستقبلها. وبقي في الشقة ابنان ثم تزوج أحدهما ثم تنازل للأخير بقية الورثة؛ ليتمكن من إدخال الهاتف باسمه، ثم تزوج الأخير ويقيم الآن في شقة تمليك باسمه. والبنت لا تحتاج لهذه الشقة لأنها الآن ميسورة الحال وتمتلك شقة باسمها في حي راقٍ، والابن الكبير باع شقته التي ملكته إياها الدولة واشترى شقة بإحدى المدن الجديدة. فما حكم هذه الشقة بالنظر إلى الميراث والوصية؟
الوصية تجوز للوارث وغيره في حدود الثلث، وتنفذ بلا حاجة إلى موافقة الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث، ولا تنفذ في الزائد إلا في حق الموافق دون المعترض على ما عليه القضاء والفتوى في الديار المصرية أخذًا من رأي بعض أهل العلم.
وعليه، وإذا كان الحال كما ورد بالسؤال: فإذا كانت وصية الوالد ثابتة بكونها موثقة بالشهر العقاري أو شفهية أو تحريرية وعليها شاهدان فأكثر ممن تثبت بهم الشهادة قضاءً أو أقرَّ الورثة بصدورها من الوالد؛ يكون للبنت الموصى لها كامل الشقة إذا كانت قيمتها تساوي ثلث ما تركه المتوفى أو أقل، ولا يحتاج الأمر حينئذٍ لموافقة الورثة، أما إن كانت قيمتها أكثر من ثلث ما تركه أبوها فيكون لها منها ما قيمته ثلث التركة فقط، وأما الزائد فيكون بموافقة بقية الورثة كلٍّ في نصيبه، وإن كانت الشقة هي كل ما ترك أبوها يكون لها ثلث الشقة، وما زاد من الشقة فبإذن الورثة كلٍّ في نصيبه، والباقي في الحالتين يكون لها ولإخوتها الثلاثة للذكر منهم مثل حظ الأنثيين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي والدي عن: زوجتين، وخمسة أبناء وبنتين. وقد قام والدي بطلاق والدتي -إحدى الزوجتين المذكورتين- لكنها لم تعلم عن موضوع الطلاق هذا إلا عند استخراج إعلان الوراثة في 1/ 3/ 2010م، ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
سائل لديه تصريح من المحكمة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية فيما يلي:
ــ حكم تصرف أخت شقيقة على قيد الحياة في تركتها إلى بناتها الثلاثة بغرض حرمان الأخ الشقيق من ميراثها بعد وفاتها.
ــ مطابقة نص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني -التي جاء بها "غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها القانون"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه.
ــ مطابقة نص المادة 12 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م -التي جاء بها "للواحدة من البنات فرض النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه؛ استنادًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُل ذَكَر» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والإمام البخاري والإمام مسلم في "صحيحيهما".
تُوفي رجل عن: بنت، وزوجة، وثلاثة إخوة أشقاء؛ فما نصيب كل وارث؟
امرأة توفيت وانحصر ميراثها في أختها الشقيقة، وفي ولدَي أخيها الشقيق ذكرًا وأنثى فقط. فما نصيب كل منهم؟
ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟
ما الفرق بين المفقود من أفراد القوات المسلحة والمفقود من غيرهم؟ فقد تضمن السؤال أن السائلة تزوجت بمدرس بمحافظة سوهاج، وأن زوجها جند بالقوات المسلحة، وأنه فقد في العمليات الحربية بجهة سيناء بتاريخ 8/ 6/ 1967م بمقتضى شهادة دالة على فقده وصلت إلى مديرية التربية والتعليم بسوهاج من وزارة الحربية، وأن مديرية التربية والتعليم المذكورة كانت تصرف للسائلة مرتب زوجها شهريًّا حتى أوقف الصرف بمقتضى حكم صدر ضدها من المحكمة الحسبية ببندر سوهاج في قضية رفعها والد الزوج ضدها، وأنه قد ورد إليها كتاب من وزارة الحربية يفيد بأنه بموجب القرار رقم 72 لسنة 1969م باعتبار الغائبين بالعمليات الحربية بسيناء مفقودين وتسوية حالاتهم وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم، وأن الزوجة -السائلة- لا تجد من يعولها وليس لها مصدر رزق بعد قطع راتب زوجها عنها اعتبارًا من نوفمبر سنة 1969م للآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها شرعًا أن تتزوج بآخر استنادًا إلى:
أ- القرار السالف الذكر رقم 72 سنة 1969م الخاص باعتبار الغائبين مفقودين وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم.
ب- خطاب ورد إلى والد زوجها من قلم خسائر الحرب يقضي باعتبار الغائبين مفقودين.
ج- أنه مضى على عقد زواجها بالمفقود المذكور خمس سنوات وهي معلقة بين السماء والأرض.
د- أن زوجها المفقود من قبل يونيه سنة 1967م حتى اليوم لم تصل أنباء أو معلومات تفيد بأنه موجود على قيد الحياة.
هـ- أن غياب الزوج المذكور كان غيابًا متصلًا من قبل يونيه سنة 1967م إلى الآن، ولم ينقطع هذا الغياب خلال تلك المدة الطويلة.