حكم زواج البنت من عم والدها

تاريخ الفتوى: 08 يونيو 2016 م
رقم الفتوى: 3127
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
حكم زواج البنت من عم والدها

تقدم للزواج من ابنتي شقيق والدي من الأب، فهل يصح هذا الزواج أو لا؟

يحرم شرعًا زواج البنت ممن وصفه والدها بأنه أخو أبيه؛ سواء كان شقيقًا أم لأب أم لأم؛ لأن أخا الجد يعتبر عمًّا؛ فالعم هو أخو الوالد أو والد الوالد وإن عَلَا.

من شروط الزواج ألَّا تكون المرأة مُحَرَّمة على الرجل الذي يريد الزواج بها على التأبيد أو على التأقيت، وقد حدد تعالى المحرمات من النسب أو الرضاعة في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [النساء: 23]، وقد اتفق العلماء على أن بنت الأخ محرمة على العمِّ وإن نزلت؛ فيحرم عليه بنت أخيه وبنت ابن أخيه وإن سفلت.
قال العلَّامة أبو بكر الجصاص الحنفي في "أحكام القرآن" (3/ 65، ط. دار إحياء التراث العربي): [وقد عُقل من قوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ من سفل منهن، كما عُقل من قوله تعالى: ﴿أُمَّهَاتُكُمْ﴾ من علا منهن، ومن قوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ من سفل منهن] اهـ.
وقال العلَّامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد" (3/ 57، ط. دار الحديث): [واتفقوا على أن النساء اللائي يَحْرُمْنَ مِن قِبَل النسب: السبعُ المذكورات في القرآن؛ الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت. وبنات الأخ: اسم لكل أنثى لأخيك عليها ولادة مِن قِبَل أمها أو مِن قِبَل أبيها أو مباشرة] اهـ.
وقال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" في الكلام على آية المحرمات من النساء (4/ 257، ط. دار الغرب الإسلامي): [واتفقت الأمة على أن المراد بهذا اللفظ القريب والبعيد من كل نوع، واللفظ صالح له] اهـ.
وقال الإمام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "المهذَّب" (2/ 439، ط. دار الفكر): [وتحرم عليه بنت الأخ، وكلُّ من ينتسب إليه ببنوة الأخ من بنات أولاده وأولاد أولاده وإن سفلن، وتحرم عليه بنت الأخت وكل من ينتسب إليه ببنوة الأخت من أولادها وأولاد أولادها وإن سفلن؛ لأن الاسم يطلق على ما قرب وبعد] اهـ.

وعليه: فإن البنت تحرم على مَن وصفه والدها بأنه أخو أبيه؛ لأنه عمها؛ فأخو الجد يعدُّ عمًّا كأخي الأب، وسواءٌ أكان شقيقًا من الأم والأب أم من الأب فقط أم من الأم فقط؛ لأن العم هو أخو مَن ولدَك أو مَن وَلَدَ مَن ولدَك، وإن علا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل: عقد رجل زواجه على فتاة، وأثبت بالعقد أن المهر باق لحين زفافه، وتوفي قبل الزفاف. فما صحة هذا العقد؟ وما هي الآثار المترتبة عليه؛ كالميراث مثلًا؟


أرجو التكرم ببيان الحكم الشرعي في تلك المشكلة، وجزاكم الله كل الخير:
وقع خلاف بيني وبين زوجتي، وبعد ذلك تركت أطفالها الثلاثة لي لتعيش عند أمها، ورفضت كل محاولات الصلح وقالت: سوف أعيش حياتي. وبعد ستة أشهر قررت خلع الخمار ولبس إيشارب يغطي نصف شعرها وكذلك وضع المكياج ولبس البنطلون، كما قررت طلب الطلاق وأصرت على ذلك، وبعد تدخلات من ابن عمها قالت: طلقني، وعهد الله بيني وبينك سوف أعود لبيتي وأولادي خلال أسبوعين بعد أن تهدأ أعصابي. ورغم أن هذا الكلام غريب وغير طبيعي إلا أنني كنت أريد حماية أولادي مهما كان الثمن، ولذلك وافقت وتم الطلاق بوثيقة رسمية كما طلبت -طلقة رجعية-. وبعد ذلك بثلاثة أيام طلبت مني بالتليفون أن نخرج معًا بالأطفال لتناول الإفطار بالخارج حيث كنا في شهر رمضان، ووافقت على أمل الإصلاح، وكنا على اتصال دائم بالتليفون بعد أن خرجنا، وقررت بعدها بأسبوع إصلاح العلاقة مع والدتها -للأسف خالتي- وقمت بزيارتهم ومعي أطفالي، وتناولنا الإفطار وبعد ذلك انفردت بها في بيت أمها وتصافينا وسلمت لي نفسها بدون جماع مباشر، كل هذا في حجرة مغلقة وأمها بالخارج مع الأطفال، وطلبت منها العودة للبيت وكانت تقول: اتركني حتى تهدأ أعصابي. وكنت لا أملك إلا الموافقة، وتكررت تلك المقابلات كثيرًا وفي وجود أخواتها بداخل بيت أمها وخارجه، وفي كل مقابلة تطلب تأجيل الرجوع حتى تهدأ أعصابها، ورغم إحساسي بتلاعبها كنت أصبر حتى لا يدفع أولادي ثمن تدمير البيت، وقبل انتهاء العدة بيوم واحد قررت ردها بوثيقة رسمية، وكان معي ابن عمها وأحد الأقارب وذهبنا للمأذون، وتم إبلاغها وكذلك أختها بقراري بالتليفون، ولكنها قالت: إن تم ردي بوثيقة لن أعود أبدًا، وسوف أبعث لك بتنازل عن كل شيء حتى أولادي كي أثبت لك أنني أريد العودة، لكن انتظر حتى تهدأ النفوس. وكنا في مكتب المأذون، وبعد مشاورات قررنا تنفيذ طلبها على أمل الإصلاح، وأبلغناها أن ما حدث بيننا يعتبر رجعة، وقالت: سوف أعود لأولادي. وظلت الأمور على حالها طوال أربع سنوات، تلاعب واستهتار بالأولاد وبي؛ مرة تقول: أريد العودة، ومرة أخرى: لن أعود لأني مطلقة ومعي وثيقة وتنكر ما حدث بيني وبينها أثناء العدة، بل تقول: إن الضرورات تبيح المحظورات. ورغم هذا وبعد العدة وطوال تلك المدة كنت أنفرد بها أحيانًا، بل لظروف خاصة عادت لتقيم مع الأولاد 45 يومًا، وبعد عودتي استمرت معي 15 يومًا ولكن دون جماع مباشر، وكل الأهل يعلمون ذلك، ولكنها تركت المنزل مرة أخرى، وبعد أربع سنوات من التلاعب أبلغتنا أنها سوف تتزوج لأنها مطلقة ومعها وثيقة، وتزوجت فعلًا وشهد على ذلك خالها وأمها وأخواتها وبعض الأهل، وقالوا إن معنا وثيقة، ولقد قابلت كثيرًا من أهل العلم وعلى سبيل المثال فضيلة الشيخ/ عطية صقر، وكذلك أحد شيوخ الحرم المكي حيث ذهبت للعمرة ومعي أولادي، وأفادوا جميعًا أن زواجها باطل؛ لأنها ردت أثناء العدة، ولكني بعض الأحيان يوسوس لي الشيطان أن ما فعلته معها أثناء العدة حرام، ولذلك أرجو التكرم بالإجابة على أسئلتي حتى يطمئن قلبي:
- هل ما تم معها أثناء العدة حرام حتى أستغفر الله عليه؟
- ما الحكم الشرعي في هذا الزواج؟
- إذا كان الزواج غير شرعي فما هو الحل؟
- ما هو حكم الله فيمن تزوجته وفيها بعد أن أنكرت ما حدث بيننا؟
- ما الحكم الشرعي فيمن شهدوا على العقد؟ وما الواجب عليهم الآن؟
- ما الحكم الشرعي في أمها وأخواتها وبعض أهلها؟ وما الواجب عليهم الآن؟
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
ملحوظة: تلك المشكلة حدثت من مدة حيث كانت ابنتي آية الله في السنة الرابعة الابتدائية وأصبحت في الثانوية العامة، وفاطمة الزهراء من الثانية الابتدائية أصبحت في الثالث الإعدادي، وأحمد من سن أربع سنوات أصبح في الصف الأول الإعدادي، ولا أرجو من الفتوى إلا ابتغاء وجه الله وحتى لا يتلاعب بي الشيطان، وأنا وأولادي لا نرى تلك الأم ولا نعرف عنها شيئًا.


ما حكم زواج الرجل من بنت أخت مطلقته؟ فأنا تزوجت بامرأة، ثم طلقتها، وانتهت عدتها من هذا الطلاق، وأريد أن أتزوج بامرأة أخرى هي بنت أخت للزوجة الأولى، وأرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما الفرق بين المفقود من أفراد القوات المسلحة والمفقود من غيرهم؟ فقد تضمن السؤال أن السائلة تزوجت بمدرس بمحافظة سوهاج، وأن زوجها جند بالقوات المسلحة، وأنه فقد في العمليات الحربية بجهة سيناء بتاريخ 8/ 6/ 1967م بمقتضى شهادة دالة على فقده وصلت إلى مديرية التربية والتعليم بسوهاج من وزارة الحربية، وأن مديرية التربية والتعليم المذكورة كانت تصرف للسائلة مرتب زوجها شهريًّا حتى أوقف الصرف بمقتضى حكم صدر ضدها من المحكمة الحسبية ببندر سوهاج في قضية رفعها والد الزوج ضدها، وأنه قد ورد إليها كتاب من وزارة الحربية يفيد بأنه بموجب القرار رقم 72 لسنة 1969م باعتبار الغائبين بالعمليات الحربية بسيناء مفقودين وتسوية حالاتهم وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم، وأن الزوجة -السائلة- لا تجد من يعولها وليس لها مصدر رزق بعد قطع راتب زوجها عنها اعتبارًا من نوفمبر سنة 1969م للآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها شرعًا أن تتزوج بآخر استنادًا إلى:
أ- القرار السالف الذكر رقم 72 سنة 1969م الخاص باعتبار الغائبين مفقودين وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم.
ب- خطاب ورد إلى والد زوجها من قلم خسائر الحرب يقضي باعتبار الغائبين مفقودين.
ج- أنه مضى على عقد زواجها بالمفقود المذكور خمس سنوات وهي معلقة بين السماء والأرض.
د- أن زوجها المفقود من قبل يونيه سنة 1967م حتى اليوم لم تصل أنباء أو معلومات تفيد بأنه موجود على قيد الحياة.
هـ- أن غياب الزوج المذكور كان غيابًا متصلًا من قبل يونيه سنة 1967م إلى الآن، ولم ينقطع هذا الغياب خلال تلك المدة الطويلة.


هل يلزم أن تكون الأدوات في مسكن الزوجية ملكًا للزوج؟ فقد أعدَّ زوجٌ سكنًا شرعيًّا لزوجته بأدوات ليست ملكًا للزوج ولا للزوجة المعد لها المسكن، بل هي أدوات يملكها آخر بموجب قوائم وفواتير ووثائق تبيح لهذا الزوج المعد الانتفاع بها. فهل تتحقق شرعية المسكن بمجرد وجود الأدوات في حد ذاتها ولو لم تكن ملكًا للزوج المعد، أم لا بد أن تكون ملكًا لهذا الزوج الذي يعد المسكن الشرعي؟


ما حكم الشبكة والأشياء التي تم شراؤها من مال الخاطب عند فسخ الخطبة؟ حيث تقدم ابني لخطبة فتاة، وقدَّمنا مبلغًا تمّ به شراء شبكة وأجهزة كهربائية وبعض مستلزمات المطبخ، وطلبت المخطوبة الانفصال، وأخذت جميع الأشياء التي أحضرها ابني. فمَن يستحق الشبكة وبقية الأشياء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 فبراير 2026 م
الفجر
5 :14
الشروق
6 :42
الظهر
12 : 9
العصر
3:14
المغرب
5 : 36
العشاء
6 :55