حكم هدم مسجد بني في أرض مغتصبة

تاريخ الفتوى: 15 يناير 1979 م
رقم الفتوى: 2382
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الوقف
حكم هدم مسجد بني في أرض مغتصبة

ما حكم هدم مسجد بني في أرض مغتصبة؟ فقد طلبت وزارة التعمير- جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان - بكتابها أن دولة العلم والإيمان وهي تنشئ وتعمر تضع في مقدمة أعمالها تشييد دور العبادة لأداء الصلاة وإقامة شعائر الدين، لهذا وحين رخصت الدولة بإنشاء مدينة العاشر من رمضان على المساحة التي حددها قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 249 سنة 1977م أُعِدَّ تخطيط للمدينة مع تحديد مواقع المساجد على نحو كافٍ، وتم فعلًا بناء أول مسجد، وتم افتتاحه للصلاة، إلا أن نفرًا ممن احترفوا التمسح بالدين اعتدوا على جزء من هذه الأراضي بوضع اليد عليها لأغراض شتى جاعلين الدين واجهة لإخفاء نواياهم الحقيقية؛ وذلك باستيلائهم على مساحة قدرها سبعة عشر ألفًا وخمسمائة متر مربع من أرض المدينة، وخصصا منها ما لا يجاوز تسعين مترًا مربعًا لإقامة مسجد -زاوية صغيرة- وأما بقية المساحة فلإقامة كازينو وكافيتريا بجوار هذا المسجد، فما حكم الشريعة الغراء في مدى مشروعية إقامة مسجد أو زاوية على أرض الغير -أرض المدينة- غصبًا؟

إذا ثبت أن هذا المسجد قد أقيم على أرض مغصوبة حسبما ورد فإن لمالك هذه الأرض الشرعي إزالته؛ إذ ليست له حرمة وحصانة المساجد في الإسلام، وتكره الصلاة فيه حينئذٍ.

أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على أن من شروط صحة الوقف ونفاذه أن يكون الموقوف ملكًا باتًّا للواقف وقت الوقف، وفرعوا على هذا أنه لا يصح ولا ينعقد وقف الغاصب أرضًا قد اغتصبها واعتدى عليها؛ لانتفاء ملكه إياها وقت الوقف، ونص فقهاء المذهب الحنفي -تفريعًا على هذا- أنه لو غصب رجل أرضًا فوقفها ثم اشتراها من مالكها ودفع الثمن إليه، أو صالح على مال دفعه إليه؛ لا تكون وقفًا؛ لأنه إنما ملكها بعد الوقف، ونصوا على أنه لو استحق الوقف بطل.
كما نصوا على أنه لو اعتدى شخص على أرض واتخذها مسجدًا ثم استحقت هذه الأرض للغير؛ نقضت المسجدية، وأضاف فقهاء المذهب الحنفي أيضًا: أن الصلاة مكروهة في الأرض المغصوبة، وكذلك في المسجد المقام على أرض مغصوبة. "البحر الرائق" لابن نجيم الحنفي جزء 5 صفحة 203 في باب الوقف، و"حاشية رد المحتار على شرح الدر المختار" جزء 1 صفحة 395 في كتاب الصلاة.
ونص الفقهاء أيضًا على أن المكان يصير مسجدًا بالصلاة فيه، أو بقول مالكه الذي أقامه: جعلته مسجدًا. فلا بد من الملكية الصحيحة لمكان المسجد وقت إقامته واتخاذه مسجدًا. "حاشية رد المحتار على شرح الدر المختار" جزء 3 صفحة 511، و"حاشية البجيرمي على شرح المنهج" فقه شافعي جزء 3 صفحة 205.
لما كان ذلك؛ فإنه لإضفاء وصف المسجدية على مكان أقيم فيه مسجد لا بد أن يكون المكان مملوكًا لمن أقام المسجد، فإذا لم يكن ملكًا له -بأن كانت الأرض مغصوبة، أي: معتدًى عليها- نقضت صفة المسجدية، بمعنى أن هذا المكان لا تكون له حرمة المساجد، ولمالكه الشرعي أن يزيله وفقًا لنصوص الفقهاء سالفة الإشارة.

وعلى ذلك: فإذا ثبت أن المسجد موضوع السؤال أقيم على أرض غير مملوكة لمن قام ببنائه واتخاذه مسجدًا، وإنما كانت وقت إقامته المسجد مغصوبة، أي: معتدًى عليها، فإن لمالك هذه الأرض الشرعي إزالته؛ إذ ليست له حرمة وحصانة المساجد في الإسلام، وتكره الصلاة فيه بهذا الاعتبار.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو حق الورثة في أرض تبرعت بها المتوفاة حال حياتها؛ حيث تبرعت امرأة حال حياتها وهي بكامل صحتها بقطعة أرض -قدرها قيراط وقصبتان- من ميراثها لوالدها مُبَيَّنة المعالم والحدود بعقدِ تبرُّع مُحَرَّرٍ وَقَّع عليه الشهود؛ لبناء مسجد لله تعالى، ولم يتم بناء المسجد حتى وفاتها، فهل لأحد من الورثة حقّ في قطعة الأرض المذكورة؟


ما حكم إعادة بناء مسجد مع تغيير بعض معالمه؟ حيث يوجد مسجد عتيق، لا نعلم من بناه، ولا نعلم أهو مبني في ملك رجل معين أو بناه أهل المحِلة فيما يسمى خراج البلد، وقد هدمه أهل المحلة لبنائه أحكم، فاقتضى الحال تغيير نظام بنائه؛ وذلك لأن بناءه كان بحيث كانت ميضأته ومراحيضه جهة الشمال وكان المسجد جهة الجنوب، ومعلوم أن ذلك الوضع غير مقبول لدى مصلحة الصحة، وبذلك لو أعيد على ما كان عليه منعت من ذلك الصحة، فهل بذلك يباح تغيير معالمه الأولى، ولو اقتضى التغيير أخذ شيء مما كان مسجدًا وجعله ميضأة ومراحيض -مع العلم بأن لا مندوحة عند إرادة جعله مسجدًا منتفعًا به إلا ذلك- أو لا؟ ولكم الشكر.


أنا مسلم ياباني في مدينة ميازاكي -جزيرة كيوشو اليابانية- ونحن كمسلمين هنا أسَّسنا رابطةً تسمى "رابطة مسلمي ميازاكي"، وعلى مدار ما يقرب من عشر سنوات نجمع الصدقات من بعضنا ومن الآخرين لبناء مسجد في مدينتنا، وأسمينا المشروع "مشروع مسجد ميازاكي".
وفي يوم 30 من يونيو عام 2009م كان شخص ما يعيش هنا ورحل إلى أحد البلاد العربية، ومن هناك أرسل تبرعًا قيمته مليون ين -ما يعادل 12.5 ألف دولار أمريكي- وقال: هذا للمسجد.
ومنذ أسبوعين تقريبًا أرسل نفسُ الشخص بريدًا يقول فيه إنه يريد استرجاع المبلغ؛ لأن شخصًا من عائلته يواجه مشكلة مالية.
وعلى هذا اجتمع المسلمون هنا للرد: هل نرد الصدقة أم لا؟ واحتكمنا لرأي الدين والشرع في هذا الموضوع. فهل له حق المطالبة بردِّ الصدقة؟ وهل علينا أن نردَّ له الصدقة أم لا؟ وهل نتحمَّل وزر إرجاع صدقة لأي شخص تبرع بها للمسجد؟ علمًا بأننا ما زلنا نجمع الصدقات والتبرعات لبناء المسجد.


ما حكم استبدال العين الموقوفة؟ فمثلًا المبنى الموقوف الصالح للسكن لا يسع لكثيرٍ من الناس، كما أنه لو بنى متولي الوقف غرفًا جديدة في مكان واسع أمام هذا المبنى القديم فسيبدو مظهر المبنى القديم غير جيد أمام هذه الغرف الجديدة، فبناءً على ذلك، هل يجوز أن نهدم المبنى القديم ونبني عليه الجديد على نفس الصورة والشكل الذي بناه المتولي؟ وإن كان ذلك جائزًا فإلى أي حدٍّ؟ وأيضًا بأي أوصافٍ يجوز أن يتصف الرجل الذي يتولى أمور المسجد؟ نريد تفصيلًا في هذه المسألة؟


هل يجوز التبرع بريع أرض موقوفة بما يخالف شرط الواقف؟ حيث أوقف والدي أرضًا زراعية وقفًا خيريًّا للصرف منه على مسجد عائلته بحيث يزرعها زوجي ناظرُ الوقف ويُنفِق الريعَ لإمام المسجد وما يحتاجه المسجد من مصروفات وإصلاحات. وقد تم ضم المسجد للأوقاف، وأصبحت الوزارة مسؤولة عنه، والعائلة التي يوجد بها المسجد ثرية وقادرة على الإنفاق على المسجد، فهل يجوز لي أن أتبرع بريع هذه الأرض إلى أي مؤسسة خيرية أو أي دار أيتام؟


هل يجوز لناظر الوقف والقائم على رعايته أن يأخذَ أجرةً من المال الموقوف؟ وهل له أن يُتَاجر فيه بغرض تنميته؟ علمًا بأنَّه مال أيتام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أبريل 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :38
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :36