حكم صلاة الإمام بالمأمومين وهو جالس

تاريخ الفتوى: 21 أكتوبر 2013 م
رقم الفتوى: 2529
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم صلاة الإمام بالمأمومين وهو جالس

ما حكم صلاة الإمام بالمأمومين وهو جالس؛ فمنذ زمن كان يصلي بنا أستاذ من أساتذة التربية والتعليم، ومع السن صار يصلي على كرسي، ولكن اثنين من المصلين اعترضا عليه بحجة أن هذا أمرٌ لا يوافق عقولنا. هو يحفظ كتاب الله ويعلم من السنة، فهل يجوز هذا الاعتراض؟

لا مانع شرعًا من الصلاة خلف هذا الإمام إذا صلى جالسًا لعذرٍ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى آخر صلاته قاعدًا والناس قيام، وأبو بكر رضي الله عنه يأتمُّ بالنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، والناس بصلاة أبي بكر رضي الله عنه، وكان ذلك في صلاة الظُّهر.

صلاة القائم خلف الجالس في صلاة النافلة جائزة اتفاقًا عند الفقهاء، أما في صلاة الفريضة فهي جائزة عند الحنفية والشافعية؛ لأنَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلى آخر صلاته قاعدًا والناس قيام، وأبو بكر رضي الله عنه يأتمُّ بالنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، والناس بصلاة أبي بكر وهي صلاة الظُّهر.

وذهب المالكية والحنابلة إلى عدم الجواز، غير أن الحنابلة يستثنون الإمام الراتب إذا رُجِي زوال مرضه، فيجيزون الصلاة خلفه وهو جالس.

هذا كله إذا كان الإمام يصلي جالسًا ويركع ويسجد، أما إذا كان يومئ ركوعًا وسجودًا فيجوز الائتمام به عند زفر من الحنفية وعند الشافعية.

وفيما يلي ذكر نصوصهم في ذلك:
قال الإمام المرغيناني الحنفي في "الهداية" (1/ 59، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ولا يصلي الذي يركع ويسجد خلف المومئ)؛ لأن حال المقتدي أقوى] اهـ.
وقال الإمام العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية" (2/ 363، ط. دار الكتب العلمية): [(وفيه خلاف زفر) يعني يجوز عند زفر إمامة المومئ للذي يركع ويسجد؛ لأن صاحب الخلف كصاحب الأصل، ولهذا جازت إمامة المتيمم المتوضئ، وبه قال الشافعي، وقال الماوردي: عجز الإمام عن الأركان لا يمنع من الاقتداء به؛ كالقائم، وفي "المغني": (لا يؤم المضطجع والعاجز عن الركوع والسجود لمن يقدر عليهما في قول مالك وأحمد، خلافًا لزفر والشافعي)] اهـ.

وقال الإمام الشافعي في "الأم" (1/ 198-199، ط. دار المعرفة): أمْرُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أنس رضي الله عنه ومن حدث معه في صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَمَنْ خَلْفَهُ جُلُوسًا منسوخٌ بحديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَالِسًا وَصَلَّوْا خَلْفَهُ قِيَامًا، فهذا -مع أنه سنة ناسخة- معقولٌ، ألا ترى أن الإمام إذا لم يُطقِ القيامَ صلى جالسًا وكان ذلك فرضه، وصلاة المأمومين غيره قيامًا إذا أطاقوه وعلى كل واحد منهم فرضُه، فكان الإمام يصلي فرضه قائمًا إذا أطاق وجالسًا إذا لم يُطق، وكذلك يصلي مضطجعًا وموميًا إن لم يطقِ الركوع والسجود، ويصلي المأمومون كما يطيقون فيصلي كلٌّ فرضه فتجزي كلًّا صلاته] اهـ.

وقال الإمام الشيرازي الشافعي في "المهذب" (1/ 185، ط. دار الكتب العلمية): [ويجوز للراكع والساجد أن يصلي خلف المومي إلى الركوع والسجود؛ لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه؛ كالقيام] اهـ.

وبناءً على ذلك: فلا مانع شرعًا من الصلاة خلف الإمام إذا صلى جالسًا؛ للعذر، أخذًا بقول مَن أجاز ذلك مِن الفقهاء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تعدد المساجد فى بلد واحد دون حاجة؟ ففي قريتنا ثلاثة مساجد أحدها المسجد الكبير القديم الذي هو أول مسجد بني في القرية وأقيمت فيه الجمعة، وهذا المسجد الجامع الكبير يسع جميع أهل البلدة وزيادة لصلاة يوم الجمعة، وفي يوم الجمعة يتفرق الناس في المساجد الثلاثة لصلاة الجمعة من غير حاجة أو عذر لهذا التفرق، ويكون الفراغ يوم الجمعة في المسجد الكبير يزيد عن نصف المساحة، والمساجد الأخرى يكون الفراغ في كل مسجد حوالي ربعه، فما حكم صلاة الجمعة في حالة تعدد المساجد لغير حاجة مع إمكان الاجتماع في مسجد واحد لصلاة الجمعة؟ فهل تصح الجمعة، أو لا تصح؟ وإذا كانت صلاة الجمعة لا تصح فهل نصلي الظهر بعد صلاة الجمعة أو لا؟


ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة؟ لأنه في أحد مساجد القرى لم يجد الناس من يخطب ويصلي بهم الجمعة، فصعد المنبر شاب، فناداه البعض، بأن ينزل، وقال له: أنت حلاق وصلاتك غير صحيحة، ويسأل عن حكم ما حدث، وهل صلاة الحلاق بالناس لا تصح؟


 مريض يعاني من سقوط شَرَجي نازف مزمن يُحدِث له إجهادًا مع كل عملية تبرز؛ نتيجة لتضخم وانتفاخ الشَّرَج بسبب الارتشاح المائي، كما يعاني أيضًا من انتفاخ بطني بصفة دائمة يخرج معه ريح فجائي لا يستطيع التحكم فيه؛ مما يمنعه من صلاة الجماعة وحضور الجمعة خوفًا من تعرضه للحرج، وقد يقوم أحيانًا بالجمع بين الصلاة جمعَ تأخير.
فما الطريقة الشرعية الصحيحة لطهارة هذا المريض ووضوئه وصلاته؟


هل هناك مانع من أن يقرأ الإمام الفاتحة أو السورة التالية لها، ثم يقطع الآية ليترجمها، ثم يكمل الآية من مقطعها، ثم يعود ويكرر الآية السابق تفسيرها بالتركية مع بقية السورة وهكذا؟ وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم الصلاة أثناء العمل في بلاد غير المسلمين؟ فالشركات التي تقوم بالإشراف على اللحم الحلال في بلد من بلاد غير المسلمين لا تدع فرصة للذبَّاح المسلم لأداء فريضة الصلاة في وقتها بحجة أن العمل عبادة، وأن بإمكان المسلم أن يصلي في أي وقت، علمًا بأنه يوجد ذبَّاح آخر احتياطي. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم إجراء العبادات  وقراءة القرآن بالقلب من دون تحريك الشفتين بالنسبة للمريض؟ فهناك رجل مريض لا يستطيع أن يعبد الله جهرًا ولا سرًّا بلسانه، وإذا تعبد بذلك تعب قلبه تعبًا شديدًا، وتُنْهَك قواه، ويُصَاب بدوران شديد في رأسه؛ ولذلك فهو يعبد الله بقلبه، ويقرأ القرآن كثيرًا بقلبه؛ فما حكم قراءته للقرآن بالقلب سرًّا دون تحريك اللسان والشفتين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:3
المغرب
5 : 23
العشاء
6 :44