سائل يقول: تزوجت ابنتي بدون وليٍّ. أرجو إعطائي فتوى عن شرعية هذا الزواج؛ حيث إن الزوج غير كفء لها، ولم تأخذ مهر المثل، فهل يجوز لي الاعتراض على هذا الزواج؟
يجوز للولي في هذه الحالة الاعتراض على الزواج إذا رأى فيه عدم الكفاءة أو عدم وجود مهر المثل، وله المطالبة بالفسخ عند ثبوت ما يدعيه؛ وذلك عن طريق القضاء.
المحتويات
الولاية في النكاح نوع رعاية كفلها الشرع الشريف للمرأة حفاظًا عليها وهي تبدأ مرحلة كبرى في حياتها، وقد راعى الشرع عند وضع أحكام هذه الولاية أن تقوم على معاني الشفقة على المرأة ونصرتها وعونها.
وقد رأى الإمام أبو حنيفة أن البالغة الرشيدة لا ولاية لأحد عليها، وعليه فلها أن تزوج نفسها بأن تباشر عقد نكاحها: بكرًا كانت أم ثيبًا.
وحَصَرَ الولايةَ الحقيقيةَ في الصغيرةِ غير البالغة، وجعل الولايةَ على البالغة الرشيدة وكالةً وليست ولايةً.
وقد أخذ القانون المصري بمذهب السادة الحنفية فجعل للمرأة البالغة حق تزويج نفسها، ويعدُّ زواجها صحيحًا إذا تزوجت من كفء بمهر مثلها.
وقد جعل الشرع البلوغ أمارة على بدء كمال العقل، وجعل أيضًا البلوغ بالسن معتمَدًا عند عدم وجود العلامات الأخرى للبلوغ.
وقد اختلف الفقهاء في سن البلوغ: فرأى الشافعية والحنابلة والصاحبان -أبو يوسف ومحمد- أنه خمس عشرة سنة قمرية للذكر والأنثى.
ورأى المالكية أنه ثماني عشرة سنة، ووردت تحديدات أخرى في المذهب فقيل: خمس عشرة، وقيل: تسع عشرة، وقيل: سبع عشرة.
أما أبو حنيفة فقد فَصَّل: فجعل سن بلوغ الغلام ثماني عشرة سنة، والجارية سبع عشرة.
قد نَظَّم القانون المصري إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية بصدور القانون رقم 56 سنة 1923م الذي حدد أقل سن للزواج -من الوجهة النظامية والقضائية- بمنع سماع الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة والزوج عن ثماني عشرة وقت الزواج إلا بأمر من ولي الأمر، ثم صدرت اللائحة الشرعية بالمرسوم بقانون 78 لسنة 1931م موافقًا لما سبق، ثم عدلت مادة 99/ 5 منه في قانون 88 لسنة 1951م بتحديد السنوات بالهجرية، ثم استقر الأمر في قانون 1 لسنة 2000م بالتحديد بالسنوات الميلادية.
وقد أجاز السادة الحنفية للولي أن يرفع أمر نكاح ابنته البالغة الرشيدة التي تزوجت بغير كفء أو بغير مهر المثل للقاضي ليفسخ نكاحها ما لم تكن حملت أو وضعت.
وإن كان زواجها قد تم بكفء لكن بمهر أقل من مهر المثل بغبن فاحش فلوليها العاصب الاعتراض، فإذا تمَّم الزوج المهر صح الزواج، وإلا فلولي المرأة أن يرفع الأمر للقاضي المختص ليفسخ العقد، وهذا قول أبي حنيفة، ورأي الصاحبين عدم الاعتراض.
عليه وبناء على دعوى الطالب: فإنه يجوز للولي الاعتراض على الزواج المذكور بعدم الكفاءة، فإذا ثبت ما يدعيه كان له المطالبة بالفسخ، ويجوز له الاعتراض أيضًا لعدم إعطائها مهر المثل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل متزوج، تزوج مرة ثانية من امرأة أرملة بحضور أهلها وأقاربها جميعًا، وكان شرط الزواج أنه لا يريد منها إنجاب الأولاد له؛ لأنه لديه من زوجته الأولى عشرة أولاد وهو كبير في السن حوالي الثالثة والخمسين، وهي وافقت على هذا الشرط بحضور أهلها.
والشرط الثاني: أنها لا ترثه ولا يرثها، مقابل أنه اشترى لها بيتًا ووضعه باسمها، وأن إرثَها منه هو هذا البيت فقط وما اشتراه لها من احتياجات. باختصار هو غير مبسوط مع زوجته الأولى، والزوجة الثانية مطلقة وهي تريد السترة وزوجًا يصرف عليها.
وكل الشروط السابقة تم الموافقة عليها من خلال عقد وشهود وبحضور ولي أمرها وأقاربها، علمًا أنها وافقت بإرادتها غير مكرهة وبكامل قواها العقلية. نرجو منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
هل يسقط المهر بالدخول أو بمضي مدة على الزواج؟ فقد تزوج رجلٌ مسلمٌ بامرأة مسلمة على صداق قدره ألف جنيه تعهَّد لها كتابةً بدفعه على دفعتين تحت طلبها، ثم دخل بها ولم تقبض من مهرها شيئًا، وبعد ذلك طالبته بهذا المبلغ. فهل يسقط حقها بالدخول، ولو بعد مضي ثلاث عشرة سنة على دخوله بها، أم كيف الحال؟
ما حكم زواج الرجل بمطلقة والده بعد انقضاء العدة بفترة طويلة حيث إن الأب لم يدخل بها؟
رجل تبرع بمهر زوجة ولده البالغ الرشيد، فدفع نصفه، والنصف الآخر التزمه في ذمته بدون إذن الزوج له، وذكر في صورة عقد النكاح: لا يحل إلا بموت أو فراق. ومات والده الملتزم بعد ذلك. فهل بموته تستحق النصف المؤجل من التركة؟ أفيدوا الجواب.
السائل يطلب حكم الشرع في زواج المتعة؟
ما حكم الجمع بين المرأة وبنت أختها من الأم؟ فالسائل يسأل أنه تزوج بنت أخت زوجته لأمها، ولكنه لم يدخل بها، وزوجته الأولى لا زالت على عصمته. ويطلب بيان الحكم الشرعي في شأن هذا الزواج.