هل يجوز أن تقوم شركتنا -تيسيرًا على العاملين بالقطاع العام والحكومة وأصحاب المعاشات الراغبين في التضحية في العيد- بتحصيل الأضاحي لهم بالتقسيط عن طريق الشركات المتخصصة في تربيتها وبيعها، فنكون واسطةَ تقسيطٍ بين الراغبين في الشراء وبين هذه المنافذ، حيث يتم تحصيل المبلغ النقدي الذي يُدفَع لجهات البيع من البنوك ودفعها نقدًا، ثم يُقَسِّط العميلُ المبلغَ للبنك؟ وهل هذا يضر بالمضحي وبقبول أضحيته؟ وهل تغني البقرة عن السبع من الشياه؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فنفيد بجواز المعاملة المسؤول عنها؛ لأنه بيع بالتقسيط، وهو جائز شرعًا، وكذلك هناك جهة ممولة -وهي البنك- تُحَصِّل المبلغ بزيادة، وهذا لا شيء فيه؛ لأنه إذا توسطت السلعة فلا ربا، ولا يضر ذلك بالمضحي ولا بقبول أضحيته. والواحدة من البقر والجاموس والإبل تغني عن سبعٍ في الأضحية والعقيقة والهدي الواجب والنفل، دون إفساد الحج بالجماع؛ ففيه بدنة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يدعي بعض الناس أن الطريقة التي يتمُّ بها ذبح الحيوانات فيها نوع من الوحشية وخالية من الرحمة؛ لكونها تشتمل على تعذيب الحيوان قبل ذبحه! فكيف يمكن لنا أن نرد على ذلك؟
ما حكم الذبح بطريقة تقي من الإصابة بأنفلونزا الطيور؟ فأنا أعمل في المعمل القومي للرقابة البيطرية على الإنتاج الداجني بوزارة الزراعة، وهو المعمل المسؤول عن تشخيص وبحوث مرض إنفلونزا الطيور، وهو مرض خطير يسبب خسائر اقتصادية فادحة ووفيات في البشر، ونسأل الله أن لا يتحول إلى جائحة عالمية.
ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الإنسان يمكن أن يصاب بالمرض عند التعرض لجرعة كبيرة كثيفة من الفيروس خاصة عند ذبح الطيور المصابة، وهو ما حدث في الحالات التي سُجِّلَت في مصر وتوفيت إلى رحمة الله من جراء ذبح الطيور.
ولقد كان لنا بالمشاركة مع الباحثين الأجانب بعض المحاولات العلمية الرامية إلى تقليل كمية الفيروس خلال عملية الذبح، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون تلك الطرق يسيرة وسهلة، حيث تستطيع المرأة الريفية أن تقوم بها دون تكلفة أو إجراءات معقدة، وهدانا التفكير إلى أنه يمكن وضع الطائر في كيس بلاستيكي عادي -المتوافر بكثرة في البيوت- وإبراز رأس ورقبة الطائر دون خنقه أو تقييد حركته ثم ذبحه بالسكين، وأوضحت المشاهدة أن كمية الغبار المحمل بالدم وإفرازات الطائر قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما شجع فريق العمل إلى الاتصال بمعمل مرجعي دولي في أنفلونزا الطيور في أمريكا لإجراء مزيد من الاختبارات المعملية التي تستطيع أن تقيس تركيز الفيروس في الهواء بصورة دقيقة، ودراسة مدى فاعلية استخدام طرق تقلل من تعرض المرأة الريفية للفيروس خلال عملية الذبح.
ولقد طلب الباحثون الأجانب فتوى عن طريقة الذبح الحلال طبقًا للشريعة الإسلامية حتى يتم تطبيقها خلال إجراء التجارب في أمريكا، ونهدف من الدراسة إلى أنه في حالة الوصول إلى نتائج إيجابية فإنه سوف يتم نشر نتائج هذه الأبحاث في المراجع العلمية والمؤتمرات الدولية المختصة والدوريات الإرشادية للتربية الريفية.
هل صحيح أن الأضحية من البقر والجاموس إذا كانت سِنُّها أكثر من سنةٍ وأقل من سنتين تُجزئ كأضحية؛ بشرط ألا يقل وزنها عن 300 كيلو جرام قائمًا. نرجو التفضل بالإفادة عن مدى صحة ذلك، وإذا كان صحيحًا فما هو العدد الذي تُجزئ عنه الأضحية بهذا الوضع؟
السؤال من وزارة التجارة والصناعة شؤون التموين أن الاتحاد العام للقصَّابين بالقاهرة قد شكا للوزارة من أنه بسبب قفل الأسواق في الأقاليم الموبوءة بالكوليرا تعذَّر جلب الحيوانات المعدَّة للذبح بالعدد الكافي للوفاء بحاجة المستهلكين، وطالب بالعودة إلى حظر الذبح ثلاثة أيام في الأسبوع؛ للموازنة بين العرض والطلب، ولإزالة عوامل ارتفاع الأسعار؛ ونظرًا لما تعلقه هذه الوزارة من الأهمية على موازنة العرض والطلب بقدر الإمكان، فإنه قد يكون من المفيد أن يصرف الناس عن الإسراف في ذبح الأضحيات إذا كان يجوز شرعًا الاستعاضة عنها بما يساوي ثمنها من الصدقات الأخرى، وفي ذلك ما فيه من العمل على خفض الأسعار تيسيرًا على الطبقات الفقيرة؛ لذلك أكون شاكرًا لو تفضلتم بإفتاء الوزارة فيما إذا كان من الجائز استبدال الأضحية عينًا بالصدقة بما يوازي ثمنها في أقرب وقت؛ ليتسنى للوزارة إذاعتها على عامة المسلمين بكافة الوسائل الممكنة.
ما حكم أكل الطلاب للحوم التي تقدم في المدارس الأوروبية؟ فأبناء السائل مقيمون في فرنسا ويدرسون بالمدارس الحكومية بنظام المَبِيت، ويُقدَّم لهم في هذه المدرسة اللحوم. فما هو حكم هذه اللحوم؟ وهل يجوز أكلها؟
ما حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة؟ فهناك جمعيةٌ خيريةٌ تعمل على ذبح الأضاحي كلَّ عامٍ بكمياتٍ كبيرةٍ، وعرضت عليها بعض مصانع الأسمدة شراء دماء الأضاحي. فهل يجوز شرعًا للقائمين على هذه الجمعية بيع دماء الأضاحي لتلك المصانع؟