تقبيل المصحف

تقبيل المصحف

ما حكم تقبيل المصحف؟

لا مانع شرعًا من ذلك، بل هو من تعظيم شأنه وتقدير حرمته.

التفاصيل ....

القرآن كتاب الله تعالى، وهو المعجزة الكبرى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أجاز العلماء تقبيل المصحف الشريف؛ تعظيمًا لشأنه، وتقديرًا لحرمته.
قال العلامة الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (6/ 384): [وَفِي "الْقُنْيَةِ" فِي بَابِ (مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَابِرِ): تَقْبِيلُ الْمُصْحَفِ، قِيلَ: بِدْعَةٌ، لَكِنْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ كُلَّ غَدَاةٍ وَيُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: عَهْدُ رَبِّي وَمَنْشُورُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُقَبِّلُ الْمُصْحَفَ وَيَمْسَحُهُ عَلَى وَجْهِهِ] اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (1/ 155): [وَاسْتَدَلَّ السُّبْكِيُّ عَلَى جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمُصْحَفِ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَيَدِ الْعَالِمِ وَالصَّالِحِ وَالْوَالِدِ؛ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ] اهـ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 137): [(وَيُبَاحُ تَقْبِيلُهُ)، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "التِّبْيَانِ": رَوَيْنَا فِي "مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ" بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ كَانَ يَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: كِتَابُ رَبِّي، كِتَابُ رَبِّي] اهـ.
وعليه: فتقبيل المصحف جائزٌ ولا حرج فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء