حكم إلصاق القدم بالقدم في صلاة الجماعة

تاريخ الفتوى: 11 أغسطس 2016 م
رقم الفتوى: 3387
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم إلصاق القدم بالقدم في صلاة الجماعة

هل من السُنَّة إلصاق قدم المُصلي بقدم من يصلي بجواره في الصَّف طوال الصلاة؟

اتفق الفقهاء على أن تسوية الصفوف من السنن المؤكدة في صلاة الجماعة، ويقصد بها اعتدالُ القائمين فيها على سمتٍ واحدٍ بحيث لا يتقدم بعض المصلين على بعض، وسدُّ الفُرَج والخلل فيها، ولا يجب إلصاق القدم بالقدم.

المحتويات 

 

الأحاديث الواردة في السنة النبوية الشريفة من الأمر بتسوية الصفوف

ورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث كثيرة في الأمر بتسوية الصفوف؛ منها ما جاء في "الصحيحين"، ومنها ما جاء في غيرهما:
1- فَمِمَّا جاء في "الصحيحين": حديث أَنَس بن مالك رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «سَوُّوا صَفُوفَكمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ».
2- وحديث أَنَسٍ رضي الله عنه أيضًا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي» رواه البخاري.
3- وفي "الصحيحين" أيضًا من حديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».
4- وروى الإمام مسلم من حديث أبي مسعود رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وآله وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنا فِي الصَّلاةِ ويقول: «اسْتَوُوا، وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ».
5- وروى الإمام أبو داود في "سننه" بإسناد صحيح من حديث ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنهُما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أقيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينوا بِأيْدِي إخْوانِكُمْ، ولا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ للشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ».

المقصود بتسوية الصفوف وحكم إلصاق القدم بالقدم في صلاة الجماعة

تسوية الصفوف لها معنيان؛ كلاهما وارد في الأحاديث السابقة:
الأول: التَّسْوِية الحسِّيَّة: وهي اعتدال القائمين فيها على سمت واحد؛ بحيث لا يتقدم بعض المصلين على بعض.
الثاني: التسوية المعنوية: وهي سد الفُرَج والخلل فيها؛ بحيث لا يكون فيها فرجة.
وقد اتفق العلماء على أن تسوية الصفوف هي من السنن المؤكدة في صلاة الجماعة؛ بل نص الحنفية وغيرهم على أنها واجبة على الإمام، غير أنه ينبغي أن تكون تسوية الصف بالتأليف والمحبة، خاصة بعد قلة العلم؛ فالأمر يتطلب مزيد الرفق بالناس لتعليمهم وتفقيههم، ولكن كل هذا لا يكون على حساب المقصود الأصلي من الصلاة، وهو حضور القلب وخشوعه، فالأكمل الاستنان بالسنن النبوية الظاهرة والباطنة، وإذا لم يمكن الجمع بينهما فالحفاظ على خضوع القلب للباري سبحانه في الصلاة والتآلف بين المسلمين أولى من الهدي الظاهر الخالي عن هذه الحقائق الأصيلة المقصودة لذاتها، على أن الهدي الظاهر مقصود لغيره، فما كان مقصودًا لذاته أولى مما هو مقصود لغيره عند التعارض، والكمال بثبوتهما معًا.
قال العلامة الكشميري الحنفي في "العرف الشذي شرح سنن الترمذي" (1/ 235، ط. مؤسسة ضحى): [تسوية الصفوف واجبة على الإمام كما في "الدر المختار"، وتركُها مكروهٌ تحريمًا، وقال ابن حزم بفرضيتها، والاعتبارُ في التسوية الكِعَابُ، وأما ما في "البخاري" من إلزاق الكعب بالكعب فزعمه بعض الناس أنه على الحقيقة، والحال أنه من مبالغة الراوي، والحق عدم التوقيت في هذا بل الأنسب ما يكون أقرب إلى الخشوع] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الترتيب عند قضاء الصلوات الفائتة؛ فأنا أقطن بأستراليا، وأبدأ العمل من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ولا يمكنني أداء الصلوات في أوقاتها، وقد أتمكن من تنظيم عودتي للمنزل لكسر صيامي، وربما أداء صلاة المغرب، ثم أعود للعمل. فهل يمكنني أداء صلاة المغرب قبل صلاتي الظهر والعصر، على أن أصليهما بعد عودتي للمنزل في العاشرة؟

 


سائل يقول: نرجو منكم بيان أقل ما تدرك به المرأة الصلاة حال انقطاع دم الحيض عنها؛ فإن زوجتي طَهُرَت من الحيض بانقطاعه عنها لستة أيام، وكان ذلك قبل خروج وقت صلاة الظهر بقليل فاغتسلت وأدركت ركعة من الصلاة، فأذن العصر أثناء قيامها للركعة الثانية.

فنرجو منكم الإفادة عن ذلك.


ما أفضل وقت لصلاة قيام الليل؟ ما كيفيتها؟


ما حكم صلاة النافلة في جماعة؛ فنحن نقوم في بلدتنا بدعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة، ونخُصُّ من ذلك بعض الأيام والأزمان المباركة؛ مثل الاثنين والخميس والعشر الأوائل من ذي الحجة وغيرها، وندعوهم لقيام الليل والصلاة والتسبيح والأدعية في يوم ميلاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ احتفالًا بمولد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال بعض الناس: هذا بدعة، وقالوا: إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى معه في غير رمضان صحابي أو اثنان كانوا حاضرين في وقت الصلاة مصادفة، أو دخلوا معه فيها وهو لم يدعهم إليها؛ وعلى ذلك فإن دعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة بدعة. فما مدى صحة هذا الكلام؟


ما هي كيفية الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند ضيق الوقت؟ فأحيانًا تفوتني صلاة العصر بسبب عذر طارئ حتى يُؤذّن لصلاة المغرب، وعند قضائها منفردًا وأنا في البيت لا يبقى في وقت المغرب إلا ما يسمح بأداء صلاة واحدة؛ فهل أبدأ بصلاة العصر الفائتة، أو بصلاة المغرب الحاضرة؟


ما حكم الصلاة في النِّعال؟ فإن بعض الأشخاص يُصِرُّون على دخول المسجد المفروش بالسجاد والصلاةِ عليه بالنِّعال، بدعوى أن ذلك مِن السُّنَّة، مما يؤدِّي إلى تلويث المسجد بالقاذورات الموجودة أسفَلَ النِّعال.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 فبراير 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 9
العصر
3:12
المغرب
5 : 34
العشاء
6 :54