يقول السائل: لو نترك الناس في مدينتنا وهم مستحقون للزكاة ونعطي الزكاة للذين يسكنون في مدينةٍ أخرى ونحن لا نعرف إلا هم؛ الذين قالوا: إننا مستحقون، فهل في هذه الصورة تبرأ ذمَّتنا من الزكاة؟
الأصل في الزكاة أن تخرج في مكان الإقامة تتميمًا لمعنى التكافل الاجتماعي، إلَّا إن كانت المصلحة أرجح في غير ذلك؛ كأن ترغب في إعطائها لذي حاجة أشد أو لأقاربك في بلدك الأصليِّ مثلًا؛ فإنَّ الزكاة مضاعفة الأجر إذا أعطيتها للقريب الذي لا تجب عليك نفقتُه.
قال العلامة الحصكفي في "الدر المختار" (2/ 353، ط. دار الفكر): [وكره نقلها إلَّا إلى قرابة، بل في "الظهيرية": لا تقبل صدقة الرجل وقرابته محاويج حتى يبدأ بهم فيسدَّ حاجتهم أو أحوج أو أصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين، أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، أو إلى طالب علم، وفي "المعراج": التصدق على العالم الفقير أفضل، أو إلى الزُّهاد، أو كانت مُعجَّلة قبل تمام الحول فلا يُكرَه. خلاصة] اهـ، قال العلامة ابن عابدين معلِّقًا: [وكره نقلها أيْ من بلد إلى بلد آخر؛ لأن فيه رعاية حق الجوار فكان أولى. زيلعي. والمتبادر منه أن الكراهة تنزيهية، تأمل، فلو نقلها جاز؛ لأن المصرف مطلق الفقراء "درر"، ويعتبر في الزكاة مكان المال في الروايات كلها] اهـ.
وعليه: فإنه ينبغي مراعاة معنى التكافل المجتمعي في الزكاة بإخراجها لفقراء بلد المزكي، إلَّا إن كانت المصلحة في نقلها أرجح أو الحاجة أشد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز لي أن أعطي زكاتي لبنات بنتي المطلقة؟
هل يوجد زكاة في فاكهة المانجو -محصول المانجو-، وإن وجدت فكيفية حسابها، وهل تخصم التكاليف وإيجار الأرض منها، مع العلم إننا نروي بماكينة ري؟
هل يجوز التبرع بالصدقة والزكاة لصالح منتجات رمضان؛ وهي: "خيمة لإفطار الصائمين، وكرتونة غذائية، ووجبات إفطار للمسافرين"؟
هل يجوز أن أخرج زكاة الفطر تبرعًا مني عن جارٍ وصديقٍ عزيز لي وعن أولاده وزوجته؟ علمًا بأنه قادر على إخراجها، ولكنه مريض، وأريد مجاملته بذلك.
ما حكم دفع الصدقات لخدمة ذوي الهمم؛ حيث توجد جمعية للأعمال الخيرية تقوم بالعديد من الأنشطة، منها مساعدة فئات من ذوي الهمم، مع اختلاف قدراتهم المادية، ويتمُّ ذلك عن طريق مساعدتهم علميًّا أو اجتماعيًّا عن طريق مسؤول النشاط يعاونه المتطوعون، ويتطلب ذلك مصاريف مالية للدراسة، وجلسات تأهيلية، ورسوم اشتراكهم في مسابقات رياضية، ونقوم بالصرف على ذلك من الصدقات؛ فهل هذا جائز شرعًا؟
ما حكم دفع الزكاة لجمعية تتولى رعاية مرضى الـ"ألزهايمر"؟ فهناك جمعية مصرية أهلية مُشهَرة بالإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات بوزارة التضامن الاجتماعي، وتخضع لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.
وحيث إن الجمعية تتولى الرعاية الطويلة لمرضى الـ"ألزهايمر"، والاكتشاف المبكر للمرض في دُور الرعاية الخاصة بها، فهل يجوز الصرف من مال الزكاة في الأنشطة الآتية:
- دار لاستضافة مرضى الـ"ألزهايمر" من الرجال والعمل بنظام الكفالة، وأخرى لرعاية مرضى الـ"ألزهايمر" من النساء.
- دار لاستضافة أطفالنا من مرضى السرطان.
- تجهيز مستشفى لأمراض الـ"ألزهايمر" والمُسنين.
- وقف لعلاج المرضى المُسنين في المنزل.
- تقديم المساعدات العلاجية والغذائية ومستلزمات المرض.
- قسم المساعدات الإنسانية لإعالة أهل الحوائج والدعم الغذائي والقوافل الإغاثية.