هل يجوز التصدق بالأضحية كاملة دون أكلٍ منها؟
الأكل من الأضحية ليس واجبًا بل هو مباح عند جمهور العلماء؛ لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيره عند الشيخين -واللفظ لمسلم- لما قَالُوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ -وهم الواردون على المدينة من ضعفاء الأعراب حتى يكثر الناس من التصدق عليهم باللحم مواساة لهم-، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا»، وغير ذلك من الأحاديث؛ حيث حمل الجمهور هذه الأوامر على الندب أو الإباحة؛ لورودها بعد الحظر.
ويمكن أن يحتج لهم أيضًا بما رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه واللفظ له عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَتَّسِعَ ذُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا» فإن تعليق الأمر على الاختيار من القرائن الصارفة له عن الوجوب.
وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز التصدق بالأضحية كاملة دون أكلٍ منها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
اطلعنا على الطلب الوراد إلينا ببيان إجابة اثنين وعشرين سؤالا في أحكام الأضحية وذلك ما يأتي:
السؤال الأول: ما الأضحية في اللغة والشرع؟
السؤال الثاني: ما الدليل على مشروعية الأضحية؟
السؤال الثالث: متى شرعت الأضحية على الأمة المحمدية؟
السؤال الرابع: ما الحكمة من مشروعية الأضحية؟
السؤال الخامس: ما حكم الأضحية؟
السؤال السادس: ما شروط صحة الأضحية؟
السؤال السابع: متى وقت التضحية؟
السؤال الثامن: هل يجوز التضحية في ليالي أيام النحر؟
السؤال التاسع: ما أفضل وقت لذبح الأضحية؟
السؤال العاشر: ما هي مستحبات الأضحية؟
السؤال الحادي عشر: ما يستحب وما يكره بعد التضحية؟
السؤال الثاني عشر: ما حكم النيابة في الأضحية كصك الأضحية؟
السؤال الثالث عشر: هل يجوز أن تكون النيابة لغير المسلم؟
السؤال الرابع عشر: ما حكم التضحية عن الميت؟
السؤال الخامس عشر: هل يقوم غير الأضحية من الصدقات مقامها؟
السؤال السادس عشر: هل الأضحية أفضل أم الصدقة؟
السؤال السابع عشر: هل ذبح الرجل يجزئ عنه وعن أهل بيته؟
السؤال الثامن عشر: هل يجوز الاشتراك في الأضحية؟
السؤال التاسع عشر: هل تجزئ الأضحية عن العقيقة؟
السؤال العشرون: ما هو الأفضل في الأضحية من أنواع الأنعام؟
السؤال الحادي والعشرون: هل يجوز إعطاء غير المسلمين من الأضحية؟
السؤال الثاني والعشرون: ما حكم إعطاء جلد الأضحية للجزار على سبيل الأجر؟
ما حكم العقيقة؟ وهل يستوي فيها الذكر والأنثى؟ وما كيفية توزيعها؟ وما حكم المستطيع الذي ترك العقيقة عن أولاده؟
طلب السيد مدير عام إدارة الصحة لبلدية القاهرة معرفة الحكم الشرعي فيما إذا كان من الجائز شرعًا تعليق الحيوان قبل عملية الذبح من عدمه؟
يحتج البعض ممن يطلق عليهم نُشطاء حقوق الحيوان على الطريقة التي يتمُّ بها معاملة الحيوان في الإسلام؛ حيث يزعمون أن ذبح الماشية يُعدُّ من الوحشية وتعذيب للحيوان، حتى طالبت إحدى المنظمات بوقْف بيع الحيوانات لدول الشرق الأوسط، مدعين أن طريقة ذبح المسلمين للحيوان خالية من الرحمة؛ لكونها تشتمل على تعذيب الحيوان قبل موته!
فكيف يمكن لنا أن نرد على ذلك؟ وهل لم يراع الإسلام جانب الرحمة بالحيوان عند ذبحه؟ أفيدونا أفادكم الله تعالى.
ما حكم التضحية بماشية طرأ عليها عيب مؤثر فيها قُبَيل ذبحها؟ فقد اشترينا خروفًا للأضحية قبل عيد الأضحى بأسبوع، وكان الخروف صحيحًا سليمًا لا عيب فيه، وتركناه عند التاجر وأعطيناه ثمن أكله وإقامته عنده حتى يوم عيد الأضحى، وبالفعل أخذنا الخروف يوم العيد لنذبحه، وفي الطريق حصل حادث أدَّى إلى قطع أقل -قليلًا- من نصف ألية الخروف؛ فهل يجوز لنا أن نضحي به بعد حدوث هذا الأمر؟