هل يجوز التصدق بالأضحية كاملة دون أكلٍ منها؟
الأكل من الأضحية ليس واجبًا بل هو مباح عند جمهور العلماء؛ لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيره عند الشيخين -واللفظ لمسلم- لما قَالُوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ -وهم الواردون على المدينة من ضعفاء الأعراب حتى يكثر الناس من التصدق عليهم باللحم مواساة لهم-، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا»، وغير ذلك من الأحاديث؛ حيث حمل الجمهور هذه الأوامر على الندب أو الإباحة؛ لورودها بعد الحظر.
ويمكن أن يحتج لهم أيضًا بما رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه واللفظ له عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَتَّسِعَ ذُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا» فإن تعليق الأمر على الاختيار من القرائن الصارفة له عن الوجوب.
وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز التصدق بالأضحية كاملة دون أكلٍ منها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
الأفضل شرعًا في عمل العقيقة لثلاث بنات: هل هو ذبح ثلاثة خرفان أو ذبح عجل بما يوازي قيمة الذبائح الثلاث من باب أن الاستفادة منه ستكون أوفر لحمًا؟
ما حكم استقبال مؤسسات العمل الخيري صكوك الأضاحي وتوزيعها على المستحقين لها؟
ما حكم الذبح صدقةً على روح المتوفى؟ مع العلم بأن الذبح قد تم أثناء العزاء.
ما حكم الاستبدال في لحوم الأضاحي؟ فنحن نحيط سيادتكم علمًا بأننا جهة خيرية تقوم بتنفيذ مشروع الأضاحي للاستفادة من لحوم الصدقات والأضاحي، ومنذ تأسيس المشروع لا نخطو خطوة إلا بعد الرجوع إلى دار الإفتاء المصرية. وحيث إننا حصلنا على فتوى باستبدال اللحوم (في المطلق) لزيادة الكمية الموزعة على المسلمين فإننا نسأل سيادتكم استكمالًا لهذه الفتوى: هل يجوز أخذ الجزء المستبدل (الكمية الزائدة) قبل العيد لتوزيعها صدقات لإدخال الفرحة على المسلمين لحين وصول كمية لحوم الأضاحي بعدها بشهرين؟ وهل يمكن استبدال جميع الكمية بعد ذبحها أضاحي ونأخذ بدلًا منها لحومًا مذبوحةً صدقات لتصنيعها معلبات؟ حيث إننا نتعاقد مع المجازر ونقوم بإدارة المشروع كاملًا ونحن نعين الجزارين، ونتفق مع المجزر بأن يأخذ الأجزاء الخلفية المرتفعة الثمن ويعطينا بدلًا منها لحومًا أمامية أكثر.
ولو فرضنا أن العجل يعطي 150 كيلو من اللحم الأمامي والخلفي فإننا نأخذ كمية زائدة تصل إلى 50 كيلو لكل عجل، ويصبح إجمالي كمية اللحوم المأخوذة من العجل 200 كيلو بدلًا من 150 كيلو، وللعلم نذبح هذه العجول والخراف جميعها في أوقات التشريق كأضاحٍ، أما كمية الزيادة المستبدلة فتذبح قبل أو بعد أيام التشريق كصدقات.
وقد تبين من خلال المسؤولين عن جهتنا الخيرية أنهم يدفعون ثمن الأضاحي قبل مدةٍ مِن ذبحها وقبل أخذ الأموال من المُضَحِّين، ويتفقون مع المجازر على أخذ الجزء الزائد ابتداءً قبل العيد، ثم يأخذون الباقي بعد العيد.
في ظل ما تقوم به المؤسسات المعنية بالوكالة عن الحجاج في ذبح هدايا التمتع والقران وتوزيعها على مستحقيها؛ فمتى يكون ذبح هذه الهدايا؟ علمًا بأنه يزداد في بعض الأحيان عدد الهدايا بكميات يتعذر معها استيفاء الذبح في يوم عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، رغم استمرار الذبح المتتابع للهدايا دون انقطاع؛ فهل يكون الذبح حينئذٍ واقعًا في وقته أداءً، أو يكون قضاءً؟