حكم التصدق بالأضحية كاملة

تاريخ الفتوى: 20 يناير 2004 م
رقم الفتوى: 3497
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذبائح
حكم التصدق بالأضحية كاملة

هل يجوز التصدق بالأضحية كاملة دون أكلٍ منها؟

الأكل من الأضحية ليس واجبًا بل هو مباح عند جمهور العلماء؛ لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيره عند الشيخين -واللفظ لمسلم- لما قَالُوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ -وهم الواردون على المدينة من ضعفاء الأعراب حتى يكثر الناس من التصدق عليهم باللحم مواساة لهم-، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا»، وغير ذلك من الأحاديث؛ حيث حمل الجمهور هذه الأوامر على الندب أو الإباحة؛ لورودها بعد الحظر.
ويمكن أن يحتج لهم أيضًا بما رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه واللفظ له عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَتَّسِعَ ذُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا» فإن تعليق الأمر على الاختيار من القرائن الصارفة له عن الوجوب.
وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز التصدق بالأضحية كاملة دون أكلٍ منها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

كيف تقسم الأضحية؟ هل هي ثلث من كل شيء؛ ثلث من الكبد، وثلث من الرأس وهكذا، أو كيف تقسم بالثلث؟


في ظل ما تقوم به المؤسسات المعنية بالوكالة عن الحجاج في ذبح هدايا التمتع والقران وتوزيعها على مستحقيها؛ فمتى يكون ذبح هذه الهدايا؟ علمًا بأنه يزداد في بعض الأحيان عدد الهدايا بكميات يتعذر معها استيفاء الذبح في يوم عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، رغم استمرار الذبح المتتابع للهدايا دون انقطاع؛ فهل يكون الذبح حينئذٍ واقعًا في وقته أداءً، أو يكون قضاءً؟


ما حكم الأضحية بكبش واحد عن الرجل وأهل بيته؟ فأنا لي ثلاثة أولاد -ولدان وبنت-، كنت أضحي كل سنة بكبش عن كل فرد منهم، وقد ارتفعت أثمان اللحوم هذا العام، فهل تحتم الشريعة التضحية بكبش لكل شخص منهم، أو يجوز الاكتفاء بكبش واحد؟


ما حكم بيع لحوم الأضاحي؟ فبعض الفقراء يحصل في عيد الأضحى المبارك على ما يزيد على حاجتهم مِن لحوم الأضاحي، فيدَّخر بعضها لنفسه وأهله، ثم يقوم ببيع الفائض مِن تلك اللحوم والانتفاع بثمنها في تيسير أموره وقضاء حوائج أخرى، فهل يجوز لهم شرعًا بيع لحوم الأضاحي؟ وهل يجوز أيضًا بيع المُضحِّي لحم الأضحية لغير الجَزَّار لإعطاء الجَزَّار أجرته؟


ما حكم الذبح بطريقة تقي من الإصابة بأنفلونزا الطيور؟ فأنا أعمل في المعمل القومي للرقابة البيطرية على الإنتاج الداجني بوزارة الزراعة، وهو المعمل المسؤول عن تشخيص وبحوث مرض إنفلونزا الطيور، وهو مرض خطير يسبب خسائر اقتصادية فادحة ووفيات في البشر، ونسأل الله أن لا يتحول إلى جائحة عالمية.

ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الإنسان يمكن أن يصاب بالمرض عند التعرض لجرعة كبيرة كثيفة من الفيروس خاصة عند ذبح الطيور المصابة، وهو ما حدث في الحالات التي سُجِّلَت في مصر وتوفيت إلى رحمة الله من جراء ذبح الطيور.

ولقد كان لنا بالمشاركة مع الباحثين الأجانب بعض المحاولات العلمية الرامية إلى تقليل كمية الفيروس خلال عملية الذبح، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون تلك الطرق يسيرة وسهلة، حيث تستطيع المرأة الريفية أن تقوم بها دون تكلفة أو إجراءات معقدة، وهدانا التفكير إلى أنه يمكن وضع الطائر في كيس بلاستيكي عادي -المتوافر بكثرة في البيوت- وإبراز رأس ورقبة الطائر دون خنقه أو تقييد حركته ثم ذبحه بالسكين، وأوضحت المشاهدة أن كمية الغبار المحمل بالدم وإفرازات الطائر قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما شجع فريق العمل إلى الاتصال بمعمل مرجعي دولي في أنفلونزا الطيور في أمريكا لإجراء مزيد من الاختبارات المعملية التي تستطيع أن تقيس تركيز الفيروس في الهواء بصورة دقيقة، ودراسة مدى فاعلية استخدام طرق تقلل من تعرض المرأة الريفية للفيروس خلال عملية الذبح.
ولقد طلب الباحثون الأجانب فتوى عن طريقة الذبح الحلال طبقًا للشريعة الإسلامية حتى يتم تطبيقها خلال إجراء التجارب في أمريكا، ونهدف من الدراسة إلى أنه في حالة الوصول إلى نتائج إيجابية فإنه سوف يتم نشر نتائج هذه الأبحاث في المراجع العلمية والمؤتمرات الدولية المختصة والدوريات الإرشادية للتربية الريفية.


ما حكم الجمع بين الوفاء بنذر ذبيحة لله تعالى ووليمة الزواج؟ فأنا نذرت لله نذرًا وهو ذبح (عجل من البقر) لأعمل به ليلة لله، ثم إنني أريد زواج أحد أولادي في هذه ‏الليلة؛ فهل يجوز ذبحه في هذه الليلة؟ علمًا بأنني أثناء ‏نذري كان ولدي الذي أرغب في زواجه مريضًا، وقد نذرت ‏ذلك إن شفاه الله وعافاه من مرضه.‏


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:3
المغرب
5 : 23
العشاء
6 :44