ما حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته وإشرافه عليه؟ فالرجلٌ انفصل عن زوجته، وطلب من المحكمة تمكينه من رؤية ابنه منها، والمطلوب الإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية والقانون المصري الإسلامي في النقاط الآتية: ما هو الوقت المسموح به لأب يطلب زيارة ابنه الذي هو في حضانة أمه، وفي حالة عدم رغبة الأب الذهاب إلى منزل الزوجية فما هي الطريقة القانونية لإحضار الطفل؟ وهل يصح أن يستضيف نجله في أوقات العطلة الأسبوعية والخروج معه، وكذلك المبيت في حالة حصول الأب على الإجازة السنوية وله الغرض في أخذ نجله للتصييف.. إلخ لفترة حوالي 3 أسابيع؟
وما هو رأي السيد المفتي في هذا في حالة وجود الطفل مع خالته فلن يتسنى له تعلُّم أو التعرف على اللغة العربية مما يسبب له إشكالات بعد الحصول على الطفل حين بلوغه سن السبع سنوات حسب القانون الحالي؟
المنصوص عليه شرعًا أن الصغير إذا كان عند حاضنته أمًّا أو غيرها لا يجوز لها أن تمنع أباه من رؤيته، ويجب عليها إذا أراد رؤيته أن تخرجه إلى مكان يتمكن فيه من رؤيته، ولا تجبر على أن ترسله إليه في مكان إقامته، ولها الحق في عدم تمكينه من أخذه منها أو إخراجه من مكان إقامتها إلى بلد آخر قريب أو بعيد.
وطبقًا لهذه النصوص فلا تملك الأم في حادثة السؤال منع والد الصغير من رؤيته، وإذا امتنعت أمرها القاضي بتمكينه من رؤية ولده في المكان الذي يتفقان عليه أو المكان الذي يحدده القاضي في فترات متقاربة كل أسبوع أو كل أسبوعين مرة حسب ما يرى القاضي، وليست الزوجة بملزمة شرعًا بإرساله إليه لرؤيته في مكان إقامته ولا استضافته في العطلات الأسبوعية ولا الخروج معه أو المبيت عنده ولا أخذه منها للتصييف معه ما دام في حضانتها، وإنما يمكن أن يتم ذلك بالتراضي بين الطرفين.
وأما فيما يتصل بتعليم الولد وإعداده: فمن حق أبيه بصفته وليًّا على النفس الإشراف على تربيته، وتوجيهه، وتعليمه بالطريقة التي يراها محققة لمصلحته المستقبلة ولو كان في يد أمه الحاضنة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكم الشرعي في فصل التوأمين الملتصقين؟
ومَن تكون له سلطة الإذن بإجراء عملية الفصل: هل هي أسرة التوأمين، أو الأطباء، أو القضاء، أو التوأمان إذا بلغا؟ وما العمل إذا كانت هناك فرص كبيرة لنجاح عملية الفصل ورفضت أسرة التوأمين؟
وهل يجوز إجهاض الأم الحامل إذا اكتشف وجود توائم ملتصقة أثناء الحمل؟
وهل التوأمان الملتصقان روح واحدة أو اثنتان، شخص واحد أو شخصان؟
وهل يحق للتوأمين الملتصقين الزواج، وما الحكم والكيفية؟
ما حكم استضافة الأب لابنه الذي هو في حضانة أمه؟
متى تنتهي كفالة اليتيم؛ فنحيط سيادتكم علمًا أننا مؤسسة إغاثية دولية خيرية غير حكومية، تعمل في مجال الإغاثة والتنمية، وتهدف إلى تخفيف معاناة الشعوب الأكثر فقرًا في العالم، وتتمتع مؤسستنا بالعضوية الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ومن المنظمات الموقعة على اتفاقيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولييْن في السلوك المهني في العمل الإغاثي، وتعمل مؤسستنا في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال العمل مع المجتمعات المحلية بغضِّ النظر عن الأصول العرقية أو الديانة أو الجنس. وتعمل مؤسستنا في مصر منذ عام 2001 تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة تحت رئاسة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. وتكفل مؤسستنا حوالي 26 ألف يتيم في أكثر من بلد. وقد لاحظنا من الممارسة والخبرة العملية أن الالتزام بكفالة اليتيم حتى سن 18 عامًا فقط -كما هو الظاهر من بعض الفتاوى- يؤدِّي إلى ضياع اليتيم بعد هذه السن؛ خاصة وأن هذه السن هي سن المراهقة، بل قد يؤدي وقف الكفالات إلى حرمانهم من إكمال دراستهم أو إنهاء إلحاقهم بالجامعات المختلفة.
والسؤال: هل هناك إلزام شرعي بأن يتم قطع النفقة التي تدفع للأيتام عند سن الثامنة عشرة، أو أن الشريعة الإسلامية السمحاء تسمح بالإنفاق على هؤلاء الأيتام حتى يصل اليتيم أو اليتيمة إلى درجة الاعتماد على النفس سواء الالتحاق بأحد الوظائف أو الزواج بالنسبة لليتيمات؟
ما حكم مطالبة الزوجة المطلقة بنفقة أولادها بعد سن الحضانة وانتقالهم إلى والدهم؟ فقد تزوج رجل من امرأة وأنجب منها ولدين، ثم طلقت هذه الزوجة وبقي الولدان في حضانتها، وحكم على الزوج بنفقة شرعية لهما، بعد ذلك جاوز الولدان سن الحضانة، فأخذ الوالد حكمًا شرعيًّا بكف مطلقته عن حضانة الولدين، وعن مطالبة الأب بالنفقة المفروضة لهما، وفعلًا قد استلم الوالد ولديه وحكمت له المحكمة بأن أمرت المطلقة بالكف عن الحضانة، وعن مطالبة الزوج بالنفقة المفروضة، بعد ذلك توصلت هذه المطلقة لأخذ ولديها ثانية بطريق الاغتصاب وبغير رضاء والدهما واستمرا معها من أكتوبر سنة 1937م إلى الآن، وهي تنفق عليهما بغير قضاء ورضاء، فهل لها في هذه الحالة أن تطالب والدهما بالنفقة التي أنفقتها عليهما من مأكل ومشرب ومسكن إلى غير ذلك من ضروريات الحياة، أم يعتبر هذا تبرعًا منها لا يجوز لها المطالبة به؟ مع العلم بأن سن أحد الولدين اثنتا عشرة سنة، والثانية في الحادية عشرة، ولم يبلغا بالاحتلام. نلتمس حكم الشرع الحنيف في هذه الحالة.
ما حكم الإقدام على عملية جراحية قد تفضي إلى الموت؟ فرئيس القسم الجنائي بنيابة السيدة زينب قال: لي ولد أصيب في عامه الرابع من عمره بمرض الصَّرع، عرضته على كثير من الأطباء المختصين في الأعصاب، وكانوا يعالجونه بشتى طرق العلاج من أدوية وحقن مخدرة إلى غير ذلك، إلا أن حالته كانت تزداد سوءًا يومًا بعد يوم وعامًا بعد عام، حتى أصبح الآن فاقد النطق والإحساس والحركة، فلا يستطيع المشي ولا الكلام ولا الفهم، فهو عبارة عن جثة أو كتلة يدب فيها الروح، ويبلغ من العمر الآن ثماني سنوات، ونعاني في تمريضه صنوف العذاب فيحتاج لمن يطعمه ويحمله ويعتني بنظافته كأنه طفل في عامه الأول.
لم أشأ أن ألجأ للشعوذة لعلمي ويقيني أنها خرافات لا فائدة منها، وأخيرًا أشار عليّ بعض الأطباء بإجراء جراحة له في المخ وأفهموني أنها خطيرة لا يرجى منها إلا بنسبة واحد إلى عشرة آلاف، أعني أنه سينتهي أمره بعد العملية، وعللوا نظريتهم بأنه:
أولًا: ربما تنجح العملية، ويستفيد منها.
ثانيًا: إذا قدر له الموت وهو محتمل فسيستريح هو كما سنستريح نحن من هذا الشقاء، ولما كنت أخشى إن أقدمت على إجراء هذه العملية أن يكون فيها ما يغضب الله؛ لأنني أعتقد بأنني أسعى إلى قتله بهذه العملية، فقد رأيت أن ألجأ إلى فضيلتكم لتفتوني إن كان في إجراء العملية في هذه الحالة محرم وأتحمل وزرًا أم لا.
سئل في صغير لم يتجاوز سن الحضانة توفي والده، وله أم وعمة شقيقة لوالده، ولم يكن أقارب من النساء سوى أمه وعمته المذكورتين، وإن أمه المذكورة قد تزوجت بأجنبي من الولد المذكور، وإن عمته متزوجة بقريب له ولم ترزق بخلف، فهل والحال ما ذُكِر أمه هي الأحق بحضانته أم عمته المذكورة المتزوجة بابن ابن عم الصغير؟ أفيدوا الجواب. أفندم.