حكم احتفال المسلم بيوم ميلاده

تاريخ الفتوى: 22 مايو 2011 م
رقم الفتوى: 3467
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الاحتفالات
حكم احتفال المسلم بيوم ميلاده

هل يجوز للمسلم الاحتفال بيوم ميلاده؟

نعم يجوز ذلك شرعًا؛ لما فيه من تذكر نعمة الله على الإنسان بالإيجاد، ويستأنس لذلك بقول الله تعالى حكاية عن سيدنا عيسى عليه السلام: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33]، وبأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ -أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ-» رواه مسلم، فأشار بذلك إلى المعنى الذي يقتضي الحكم أن يوم مولد الإنسان هو يوم نعمة توجب الشكر عليها.

لا مانع من ذلك شرعًا؛ لما فيه من تذكر نعمة الله على الإنسان بالإيجاد، على ألا يعد ذلك عيدًا ولا يسميه بذلك، وعلى أن يكون الاحتفال خاليًا من المحرمات كالاختلاط المحرم وكشف العورات ونحو ذلك مما لا يجوز شرعًا، ويستأنس لذلك بقوله تعالى حكاية عن سيدنا عيسى عليه السلام: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَياًّ﴾ [مريم: 33]، وبما رواه مسلم في "صحيحه" عن أبى قتادة الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم الإثنين؟ فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ- أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ-»، فأشار بذلك إلى المعنى الذي يقتضي الحكم أن يوم مولد الإنسان هو يوم نعمة توجب الشكر عليها، كما أشار الحديث إلى جواز الاحتفال بأيام النعم كلها، فيوم المولد ويوم نزول الوحي والبعثة الشريفة نعمتان توجبان الشكر في ذلك اليوم، ويستأنس لإظهار الفرح بكل نعمة من باب شكر الله تعالى عليها بعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 59].

ويجوز لأقارب صاحب المناسبة وأصحابه المشاركة في الاحتفال؛ لما فيه من إدخال السرور على قلبه، وذلك من الأمور المستحبة شرعًا، فقد أخرج ابن شاهين في "الترغيب" بإسناد لا بأس به عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «تُدْخِلُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ سُرُورًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمُهُ خُبْزًا»، ويشهد له ما أخرجه الطبراني في "الأوسط" بإسناد ضعيف عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى مُؤْمِنٍ أَشْبَعْتَ جَوْعَتَهُ، أَوْ كَسَوْتَ عُرْيَهُ، أَوْ قَضَيْتَ لَهُ حَاجَةً»، وما أخرجه ابن وهب في "جامعه" عن محمد بن مسلم -وهو الطائفي- أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ»، وأخرج ابن أبي شيبة وابن الجعد بإسناد فيه ضعف عن ابن المنكدر أنه سئل: أي العمل أحب إليك؟ قال: إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، قَالَ: فَمَا بَقِيَ مِمَّا يُسْتَلَذُّ؟ قَالَ: الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ.
وإذا اندرج الاحتفال بتلك المناسبات الخاصة تحت أصل شرعي كشكر النعمة والتحدث بها وتذكر أيام الله، وإدخال السرور على المؤمن، فقد انسحب حكم ذلك الأصل عليها، وخرج عن أن يكون بدعة مذمومة على ما قرره الفقهاء والأصوليون وجرى عليه عمل الأمة سلفًا وخلفًا في مفهوم البدعة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة العيد؟ وما هو وقتها؟ وما هو الأفضل في مكان أدائها؟


ما ضوابط رؤية الهلال؟ فقد تثبت رؤية الهلال في إحدى البلاد، ويحكم شيخ الإسلام في تلك البلاد بثبوتها -ولكنها لم تثبت في المملكة العربية السعودية أو البلاد الأخرى- فهل يجب علينا المتابعة فيما حَكَم به شيخ الإسلام، أم نتابع البلاد الأخرى -مثل: السعودية، أو مصر، أو غيرهما-، ولماذا؟


هل حقًّا أن هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت في ربيع الأول؟ ولو كانت كذلك، فلماذا نحتفل ببداية السَّنَة الهجرية ويوم هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر المحرم؟


اعتدت صيام يوم المولد النبوي الشريف شكرًا لله تعالى على هذه النعمة العظمى؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


ما مدى جواز شراء المفرقعات بالنسبة لأولاد المسلمين بمناسبة رأس السنة الميلادية، وهل يجوز شراء هذه المفرقعات واستخدامها قبل أو بعد رأس السنة أو في ليلة رأس السنة، وليست احتفالًا بالسنة الميلادية، وإنما لكونها تباع في هذه المواسم؟ 


ما حكم الاحتفال بذكرى الأولياء والصالحين؟ فبخصوص الاحتفال السنوي لذكرى مولد العارف بالله والدي الشيخ محمود محمد سعيد الكائن ضريحه بنفس القرية، حيث أقوم سنويًّا بالاحتفال بمولده مع العلم بأنه مسجل رسميًّا بالطرق الصوفية وبوزارة الداخلية، فهل هذا الاحتفال بالمولد والذبح والأكل للمساكين بداخل المولد أثناء الليلة الختامية، هل كل ذا حلال أم حرام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0